ارشيف من :أخبار لبنانية
نواب 14 آذار ينسحبون من جلسة لجنة المال والموازنة على خلفية تمويل المحكمة الدولية
شكلت جلسة اللجنة النيابية للمال والموازنة، أمس، مساحة تظهير واضحة للانقسام الداخلي حول المحكمة الدولية، وهذه المرة، من باب سلفة الخزينة التي دفعتها الحكومة من ضمن موازنة العام 2010 وهرّبت من خلالها حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية، على مرأى من فريقي الأكثرية والمعارضة، وقد انتهى اجتماع لجنة المال والموازنة ليلاً، الى توجيه ضربة قاسية الى المحكمة في أول اختبار حقيقي لها في المجلس النيابي، عبر إسقاط بند التمويل من مشروع الموازنة، بعد انسحاب فريق الرابع عشر من آذار من الجلسة، بعد رفض التأجيل الى 27 أيلول الجاري أو إحالة أمر بند التمويل إلى الهيئة العامة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان لـصحيفة "السفير"، أن "ما حصل أمر مؤسف، لقد سعينا لتجنيب اللبنانيين صورة الانقسام السلبي والتصادمي، لكننا لم نوفق، علما اننا وصلنا الى مشارف الانتهاء من إقرار مشروع موازنة 2010 وإصلاحها"، مطالباً النواب اعضاء لجنة المال وخاصة الذين انسحبوا من الجلسة بالعودة الى المؤسسات وإلى المجلس النيابي لاستكمال ما بدأناه سويا والاحتكام الى الاصول الديموقراطية بحسب الانظمة والقوانين والأعراف لحل الخلافات.
وشدد كنعان على استمراره في البرنامج المحدد والذي يستكمل البحث نهار الاثنين الواقع فيه 20 ايلول وفي جدول اعمالنا وزارات الصحة والاقتصاد والتجارة والاعلام والزراعة، مشيراً الى "ان البند الخلافي، المتعلق بقانون البرنامج لتمويل المحكمة، فإنه وبحكم عدم إقراره اليوم، فقد أصبح في عهدة الهيئة العامة للمجلس النيابي للبت به وبغيره من البنود".
من جهته، قال أحد نواب حركة "أمل"، لصحيفة "الأخبار"، إن "موقف نواب كتلة "التحرير والتنمية" في اللجنة نابع من نظرة الكتلة إلى لادستوريّة إقرار المحكمة الدولية، لأن نظام المحكمة أُقرّ من دون المرور بمجلس النواب، كما تقتضيه الأصول، مشيراً إلى أنه "من هذا المنطلق، رفضنا الموافقة على التمويل، لأن هذه الموافقة سيُفهم منها موافقتنا على الإجراء اللادستوري السابق".
في المقابل، لفت النائب عمار حوري، في حديث لـصحيفة "الأخبار"، إلى أن نوّاب 14 آذار طالبوا بنقاش البند المتعلّق بتمويل المحكمة الدوليّة، إلا أنهم وُوجهوا بحديث النائب حسن فضل الله عن أن "المحكمة الدوليّة إسرائيليّة وأميركيّة ونرفض تمويلها".
في وقت أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أنه قد جرى تحريف كلامه بالكامل، حيث قال في مداخلته في الجلسة أن اللبنانيين مجمعون على كشف حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري، ولكن كيف يمكن ان نموّل محكمة لا تتوخى الوصول الى هذه الحقيقة، ودلت التجربة معها ان المسار الذي سلكته حتى الآن هو مسار التسييس والتزوير..".
المصدر: " السفير" و"الاخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018