ارشيف من :أخبار لبنانية
اميل لحود: الشهود الزور موضوع يمس كل المواطنين وليس علينا تحويله الى مشكل طائفي
قال النائب السابق اميل اميل لحود، "اننا دخلنا مرحلة حساسة، وما يحصل اليوم مؤسف، نحترم مؤسسة القضاء على المستوى العائلي والوطني، ولكن ما يحصل اليوم أمر يشغل البال وينعكس على الجو العام في البلد".
واشار لحود الى ان "هذا المواطن ينتظر أن يحصل حقوقه عبر هذه المؤسسة، وإذا أصبحت المؤسسة تستند الى الإستنسابية بإصدار الأحكام، ولا أقول ان هذا يحصل يوميا، ولكن هناك جو عام يدل على أننا متجهون في هذا الإتجاه، وما حصل في فترة السنوات الثلاث في عهد الرئيس اميل لحود من تهجم وشتائم، مذكراً بان "موقع رئاسة الجمهورية هي الموقع الوحيد والمحمي دستوريا، ومن المفترض ان تتحرك النيابة العامة بمجرد التهجم على موقع رئاسة الجمهورية، وما يفاجئني ان هناك "ناس بسمنة وناس بزيت"، أي ان رئاسة الحكومة تستأهل هذا الدفاع المستميت ورئاسة الجمهورية لا تستأهل ذلك!".
ولفت لحود في تصريح له الى ان "الأمر ليس موضوعا شخصيا، نحن مررنا بمرحلة صعبة واجتزناها وخرجنا منها منتصرين وأكبر دليل ان كل الوعود التي وعد بها المواطنون من خلع الرئيس لحود من موقعه قبل الموعد الدستوري ومن سجن وهجرة، لم تحصل، لذلك هذاالموضوع اصبح وراءنا"، سائلاً "ما هي العبرة مما حصل؟ العبرة لو استسلم آنذاك الرئيس لحود لهذا الأمر الواقع المزور لأن كل الإتهامات بنيت على شهادات الزور، وبدلا من أن نحاكم شهود الزور نأتي اليوم لنحاكم الضحايا".
واذ اكد النائب السابق اميل لحود ان "اللواء السيد هو ضحية هذا التزوير، والرئيس لحود كان ضحية هذاالتزوير"، قال:"نأتي اليوم لنفتش كيف نحاكم الضحية؟ هذا الأمر لا يفهمه المواطن الذي أصبح يفهم ان هناك مسؤولية كبيرة، معنوية ودستورية وقانونية على رئيس الحكومة الذي هو رئيس حكومة كل لبنان"، مضيفاً "نحن كلنا خاضعون لسلطة مجلس الوزراء وأنا أنتظر ألا يقبل بأن يكون هناك مزورون حوله، وأنا متأكد انه يحب أن يعرف من وراء هذا الإغتيال الشنيع، طالما هناك مجموعة مزورة حوله فلن نصل الى الحقيقة التي نريدها لأننا دفعنا الثمن ونحن كنا ضحايا التزوير والظلم".
وأرى أن "القضاء اليوم لا يتحرك بشكل مشجع في هذا الموضوع، وليس هناك ارادة جدية لمحاكمة شهود الزور الذين ظلموا عائلة الشهيد ولبنان، ومجموعة لا علاقة لها بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد".
وقال الحود "المطلوب اليوم ان يقف أمام مسؤولية كبيرة ومتأكد انه يشعر بذلك، لأن البلد أمام مفترق خطر جدا، لا يمكن أن نستمر ونعتبر اننا نعيش لسوء الحظ كالنعامة، نضع رأسنا تحت الأرض وكل جسمنا في الخارج"، لافتاً الى انه "إذا لم يعالج موضوع الشهود الزور، فالوضع السياسي سيبقى متشنجا، وهذا التشنج لن يسمح لهذه الحكومة أن تنطلق وتقوم بعملها الحقيقي المطلوب منها على المستوى الانمائي والإقتصادي والإنساني"، واضاف "المطلوب اليوم معالجة قضية الشهود الزور والباقي سهل جدا، والمطلوب من رئيس الحكومة ان يحاسب، ونحن نشجعه على ذلك، في محيطه قد يكون هناك أشخاص ليسوا على مستوى المسؤولية، وليس عند حسن ظنه، وظهر ان لهم حسابات شخصية لأسباب ما، لا نحميهم، ولا نهرب الى الأمام، نقف ونقوم بمراجعة ذاتية ونحاسب، وساعتئذ نتقدم الى الأمام، ولا يجوز ان نكمل بهذاالشكل".
وختم اميل اميل لحود بالقول "الكلام الذي سمعناه أمس خطير جدا، كلما تحدثنا في موضوع له علاقة بالوطن ومصيره وكلما بدأنا بمناقشة موضوع حساس وجوهري، نرى فجأة بعض المجموعات والسياسيين يبدأون باطلاق كلام مذهبي وطائفي"، سائلاً "هل موضوع الشهود الزور يؤدي الى المعتقدات الدينية أو اتباعهم لأية طائفة أو مذهب؟"، واكد ان "هذا موضوع يمس كل المواطنين، ليس علينا تجزئة المشكل وتحويله الى مشكل طائفي، بل علينا ان نحصر الموضوع، وهو العدل والعدالة، وعلى القضاء القيام بواجباته لأن البلد على مفترق خطر ووضع مصيري لا يمكن أن نخرج ببعض المجاملات والمسايرات، الموضوع يتطلب معالجة جذرية عبر قضية الشهود الزور".
الوكالة الوطنية + المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018