ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: جلسة ماراتونية لمجلس الوزراء وبيان "للمستقبل" ينسف مساعي التهدئة

 بانوراما اليوم: جلسة ماراتونية لمجلس الوزراء وبيان "للمستقبل" ينسف مساعي التهدئة
علي مطر

لم يلبث "مفعول الوساطات السياسية المحلية والاتصالات الاقليمية التي جرت خلال الساعات الماضية والذي حاول تخفيض منسوب التوتر الداخلي ان يأخذ مداه، حتى عادت كتلة "المستقبل" وكعادتها لتزيد حدة التوتر باللعب على الوتر الطائفي المذهبي وهذه المرة عبر بيانها يوم امس بعد اجتماعها برئاسة فؤاد السنيورة، حيث انتقدت الكتلة ما اسمتها عراضات حزب الله في المطار بعد ان اكدت قوى المعارضة وحزب الله على ان ما حصل في المطار كان مجرد استقبال من قبل نواب وقوى سياسية محاطة بمرافقين شخصيين للنواب وهذا ما اكد عليه وزير الداخلية والبلديات زياد بارود في جلسة مجلس الوزراء يوم امس حيث حاول وزراء 14 اذار إثارة الموضوع لافتعال بلبلة سياسية داخل المجلس، وقال بارود إنّ "التقارير الأمنية الواردة من المطار أفادت بوضوح بأنّ من كان موجوداً في حرم المطار هم نواب وسياسيون محاطون بمرافقيهم الشخصيين، وبالتالي لم يكن هناك اجتياح للمطار"، ونالت الأحداث السياسية الأخيرة القسط الأوفر من نقاشات مجلس الوزراء، إلا ان الذي كان لافتاً ان هناك مواقف لا تنسجم إطلاقاً مع أي رغبة في التهدئة وإيجاد المخارج للتعقيدات القائمة، بخلاف ما كان قد أشيع قبل انطلاق الجلسة الوزارية.

وفي هذا السياق ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاربعاء على الجلسة الماراتونية لمجلس الوزراء امس والذي لم يتسع فيها الوقت بسبب كثرة القضايا المطروحة على الطاولة لدرس موازنة عام 2011 والفشل في درس مشاريع قطع الحساب عن السنوات السابقة، فتقرر عقد ثلاث جلسات الخميس المقبل والاثنين والاربعاء من الاسبوع المقبل في السرايا لمناقشة الموازنة وقطع الحساب، وتناولت الصحف بيان كتلة المستقبل الهجومي ورد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله عليه.

واستهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بالإشارة الى ان "مفعول الوساطات السياسية المحلية والاتصالات الاقليمية التي جرت خلال الساعات الماضية اقتصر على تخفيض محدود في منسوب التوتر الداخلي"، لافتةً الى انه "سرعان ما عاد الى الارتفاع بعد بيان كتلة «المستقبل» الذي انتقد عراضات حزب الله في المطار، ورد الحزب عليه ليلاً عبر النائب حسن فضل الله الذي اتهم فريق رئيس الحكومة بـ«الاستمرار في تسعير الخطاب الفئوي ومحاولة تعمية الحقائق».

وقالت "السفير" انه "إذا كانت لغة النقاش في مجلس الوزراء قد اتسمت بهدوء نسبي أتاح تجاوز قطوع الجلسة بسلام، إلا ان المضمون السياسي للمداولات أظهر ان جوهر الازمة ما يزال مستعصياً على المعالجة، وسط إصرار كل فريق على التمسك بالتموضع خلف طروحاته المعروفة، من دون أن تسجل حتى الآن أي خطوات عملية على طريق سحب فتيل الملف المحوري المفتوح حالياً والمتصل بشهود الزور".

وفي هذا السياق قالت مصادر مطلعة لـ«السفير» إن "وزير العدل ابراهيم نجار - الذي تغيب عن جلسة الامس - أنجز تقريره حول كيفية متابعة هذا الملف، وهو سلّمه الى أحد المراجع الرسمية". وعُلم ان التقرير يوصّف شهود الزور باعتبارهم فاقدين للمصداقية، ويشرح حالة كل منهم وكيفية التعامل معها قانونياً.

واشارت الصحيفة الى انه "مع تواصل المشاورات المحلية سعياً الى امتصاص التوتر، تواصلت الاتصالات السورية - السعودية، وسط معلومات أفادت بأن دمشق لم تظهر حماسة لتدخل مباشر وقوي، بما يعكس حقيقة موقفها مما يجري وقوامه ان سوريا تعتبر ان استهداف المقاومة هو استهداف لها، وبالتالي فهي في العمق ليست على الحياد إزاء المواجهة الحاصلة حالياً بين حزب الله وبعض الأطراف الداخلية، وإن تكن غير مضطرة حالياً الى تظهير موقفها علناً، محتفظة من حيث الشكل بمسافة من الأحداث المتسارعة على الساحة اللبنانية".

وذكرت "السفير" ان "القيادي في تيار المردة يوسف فنيانوس زار رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس في عين التينة، بحضور معاونه السـياسي علي حسـن خليل، ووضعه في أجـواء اللقـاء الذي تم بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس التيار النائب سليمان فرنجية".

مجلس الوزراء

وفيما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء يوم امس لفتت صحيفة "السفير" الانتباه الى ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان استهلّ جلسة مجلس الوزراء بالاشارة الى أن حادثة المطار أعطت انطباعاً بأننا بتنا في حالة محفوفة بالمخاطر. وأكد ان السلم الأهلي مسؤولية سياسية حتى يكون الأمن مسؤولية الأجهزة العسكرية والأمنية. ودعا الى وقف السجالات السياسية الحادة والارتقاء الى معانٍ ولغة أفضل من التي سمعناها".

واضافت الصحيفة ان "رئيس الحكومة سعد الحريري ضم صوته الى صوت سليمان، قائلاً: إن العاصفة الآخيرة كانت كلامية وكنت على يقين تام بأن الغلبة فيها لن تكون للعراضات الاعلامية انما للإرادة الوطنية، ونحن جميعاً شركاء في تعزيز هذا المنطق والتأكيد على اعتبار اتفاق الطائف مرجعية. أما الاتفاق الثاني فهو البيان الوزاري ببنوده كافة التي نؤكد الالتزام بها التزاماً قاطعاً لا عودة عنه ولا مساومة عليه".
واضاف: "صحيح اننا قلنا ان هناك شهود زور خربوا البلد وضللوا التحقيق، ولكن قضية الضباط الاربعة لا تساوي ولا تُقارن بدماء الشهداء العشرين الذين سقطوا. البعض يتكلم عن حقوق لأشخاص ظلموا، ولكن ماذا عن والدي الشهيد والشهداء الآخرين، اليست لهم حقوق؟".
وبحسب الصحيفة فإن "وزير الدفاع الياس المر أيد كلام الحريري، متسائلاً: ماذا نقول لعائلات الشهداء وللشهداء الأحياء وأنا منهم. وتابع: في كل الحالات، نحن نعتبر ان دمنا ليس أغلى من البلد".

واشارت "السفير" الى ان "وزراء 14 آذار ركزوا على موضوع استباحة المطار من قبل عناصر مسلحة وطالبوا بتقارير من الاجهزة المعنية تشرح تفاصيل ما جرى. وأصروا على صدور موقف عن مجلس الوزراء حيال ما حصل في المطار، ولكن وزراء المعارضة رفضوا ذلك".

وحذر الوزير عدنان السيد حسين من ان إثارة النعرات الطائفية والمذهبية يعاقب عليها القانون اللبناني، بمعزل عن هوية مطلقيها، مهما علا شأنهم. ورأى انه من المفيد الاستقواء بالدعم العربي والاستنجاد بالاشقاء والاصدقاء ولكن الاهم ان تنتظم الامور في إطار القانون والدستور، لان الاتكال الدائم على الخارج يضر بسمعة لبنان ومكانته. ولاحظ ان بعض وسائل الاعلام خرجت عن قانون المرئي والمسموع، ما أثار الرأي العام وزاد خوفه. وإذ تساءل عن سبب عدم تطبيق الطائف حتى الآن، اقترح ان يطرح رئيس الجمهورية هذا الموضوع على هيئة الحوار الوطني في جلستها المقبلة.

وتعليقا على كلام الحريري والمر، قال الوزير يوسف سعادة: مع احترامنا الكامل للشهداء وتمسكنا بمعرفة الحقيقة، إلا ان ذلك لا يتعارض مع وجوب محاسبة شهود الزور ومع حق المظلوم في أن يعبر عن رأيه. واستغرب الاستنسابية في عمل القضاء، مضيفاً: إذا كان رئيس الحكومة قد هُدد، فنحن ضد تهديده، ولكن ماذا عن الاساءات التي تعرض لها الرئيس إميل لحود من الاشخاص ذاتهم الذين يرفضون اليوم التهجم على المقامات. لماذا لم تتحرك في حينـه النيابة العامة علما اننا كفـريق ســياسي، كنا نمثل 75 في المئة من المسيحيين آنذاك، لم نعط المسـألة طابعاً طائفياً خـلافاً لما يفعله البعض حالياً.

واعتبر الوزير جبران باسيل ان القصة ليست قصة جميل السيد بل هي أوسع وأعمق من ذلك، لافتاً الانتباه الى انه عندما زار الملك السعودي والرئيس السوري بيروت قبل أشهر لتهدئة الوضع ومحاولة إيجاد مخارج لمسألة القرار الظني والمحكمة الدولية، لم يكن موضوع جميل السيد مطروحاً.

وكانت مداخلة مطولة للوزير حسين الحاج حسن أكد فيها الحرص على ميثاق العيش المشترك والنظام الديموقراطي والاستقرار الداخلي، «ولكن دعونا ندقق في ما يشهده البلد. نحن نتكلم في السياسة وغيرنا يرد بلغة مذهبية (عدّد أسماء أصحاب الردود)، علماً ان حزب الله لم ولن يستخدم الخطاب المذهبي، ونحن نعتبر ان رئيس الحكومة هو رئيس لحكومة كل لبنان وليس لفئة».
وأضاف: «كلما دق الكوز بالجرة» يأتي من يريد إعادة النظر في البيان الوزاري ويطرح معادلة المقاومة مقابل المحكمة. واننا نتساءل: لمصلحة من طرح الامور بهذه الطريقة.
وتابع موجهاً كلامه الى وزراء 14 آذار: اين القضاء الذي تبدون الحرص عليه، ولماذا لم يتحرك عندما جرى توزيع الاتهامات جزافاً على سوريا واحزاب وتيارات ومسؤولين خلال السنوات الاربع الماضية؟.

صحيفة "النهار" بدأت افتتاحيتها بالحديث عن مجلس الوزراء وقالت إن "مجلس الوزراء اجتاز الاختبار المعقّد والقاسي لما وصف بأنه اول "نقاش" لموجة التصعيد الاخيرة التي حوّلته "مجلس وزراء ازمة" بدليل ان المناقشات السياسية في الجلسة استأثرت بنحو اربع ساعات من خمس لم يبق فيها ملف ساخن الا واستحضر على طاولة النقاش المشدود".

ولعل المفارقة بحسب الصحيفة انه "على رغم حدة المناقشات والملفات الحارة التي طرحت، فإن المجلس بدا كأنه تحول هيئة حوار اذ افاض جميع اعضائه في كل الاحتقانات المتراكمة".

واجمع وزراء من مختلف الاتجاهات على التأكيد ان المناقشات اتسمت بتسمية الامور بأسمائها وبنبرة حادة، لكن الجلسة خاضت في الملفات الخلافية بعمق وطرحت قضايا للمرة الاولى في مجلس الوزراء منها موضوع الضباط الاربعة الذين سجنوا في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري على خلفية اثارة حادث المطار ومسبباته ودوافعه. وقال وزراء لـ"النهار" ان "هذا النقاش اعاد احياء الحيوية في "حكومة الوحدة الوطنية" عبر الايقاع المنضبط، حتى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قال في احدى مداخلاته "ان شاء الله الحكي برّا بيكون مثل هيدا الحكي جوّا".

وكشفت مصادر وزارية لـ"النهار" الشق غير المعلن رسمياً من مداخلة رئيس الحكومة سعد الحريري، فقالت انه تحدث بنبرة حازمة عن "الثوابت" التي اعلنها اول من امس امام "كتلة المستقبل" وجدد تمسكه بمسلمات مثل تحقيق العدالة في حق دماء الشهداء العشرين واكثر من مئة مواطن الذين سقطوا ضحية الاغتيالات. واكد انه رئيس حكومة كل لبنان ويرفض الخطاب المذهبي والطائفي. وقال انه لا يجوز ان نخرّب البلد تحت شعار حق الضباط الاربعة وسأل: هل يمكن أن تمسح قضية الشهداء المئة هكذا وهل تقارن دماءهم بحق الضباط الاربعة لانهم سجنوا اربع سنوات؟ واضاف: "انا لا اسمح بحصول فتنة وانا من يتصدى لها، ولكن لا يجوز ان تدار الامور بالطريقة الحاصلة وبالممارسات التي نشهدها".

واشارت الصحيفة الى انه "لم يتح الوقت المتبقي مناقشة مشروع الموازنة لسنة 2011 ومشاريع قطع الحساب عن السنوات السابقة، فتقرر عقد ثلاث جلسات الخميس المقبل والاثنين والاربعاء من الاسبوع المقبل في السرايا لمناقشة الموازنة وقطع الحساب".

واوضحت الصحيفة ان المعلومات الرسمية عن الجلسة افادت بتأكيد الحريري التزام اتفاق الطائف والبيان الوزاري ولا سيما منه " معادلة الجيش والشعب والمقاومة (…) وموضوع العلاقات مع سوريا (…) وقضية المحكمة الدولية". كما افادت ان "المناقشات الصريحة والطويلة انتهت الى خلاصات" صاغها رئيس الجمهورية وهي "وضع حد للسجالات (…) والحفاظ على المؤسسات والعمل على دعمها واصلاحها واحترام القانون، والاحتكام الى الشرعية، واللجوء الى الحوار لحل الخلافات" (وقائع الجلسة صفحة محليات سياسية ).

بدروها صحيفة "الاخبار" ايضاً ركزت على جلسة مجلس الوزراء حيث اكدت ان"جلسة مجلس الوزراء لم تمرّ بسلام، ولم تأخذ التهدئة، التي جرى الحديث عنها قبل انطلاقها، المنحى الذي يرجوه الوسطاء. وأبرز ما جاء في جلسة أمس نقاش عقيم بشأن ما جرى في المطار قبل أيام، فيما تأجل البحث بملف شهود الزور لغياب الوزير المختص".

كما كان متوقعاً وفقاً لـ"الاخبار"، فقد "نالت الأحداث السياسية الأخيرة القسط الأوفر من نقاشات مجلس الوزراء أمس". وكان لافتاً أنّ الرئيس سعد الحريري والوزيرين إلياس المرّ وجان أوغاسبيان قدما مداخلاتهما عبر أوراق مكتوبة. إلا أنّ الأبرز هو أنّ هذه الأوراق تضمّنت مواقف لا تنسجم إطلاقاً مع أي رغبة في التهدئة وإيجاد المخارج للتعقيدات القائمة، بخلاف ما كان قد أشيع قبل انطلاق الجلسة".

واشارت الصحيفة الى ان "كثيرون قدموا مداخلات في هذا الموضوع، كانت أبرزها من الوزيرين بطرس حرب وسليم الصايغ والرئيس الحريري، الذين شددوا على أنّ ما حدث هو ضرب للدولة ومؤسساتها وتهديد لسلامة المطار والطيران وتشويه لسمعة لبنان في الخارج. إلا أنّ الوزير زياد بارود ردّ على هذه المواقف، موضحاً أن ما جرى على أرض المطار لا تنطبق عليه هذه التوصيفات".
وقال بارود إنّ "التقارير الأمنية الواردة من المطار أفادت بوضوح بأنّ من كان موجوداً في حرم المطار هم نواب وسياسيون محاطون بمرافقيهم الشخصيين، وبالتالي لم يكن هناك اجتياح للمطار"، وهو الموقف نفسه الذي كان قد أعلنه وزراء المعارضة سابقاً، الذين ردوا على مداخلات وزراء الأكثرية بالإشارة إلى أنّ الحاضرين في المطار لم يكونوا مسلّحين ودعوا إلى "متابعة عمل السفارات في المطار".

كذلك ردّ الوزير حسين الحاج حسن قائلاً: «ثمة استنسابية. الذين ظلموا جميل السيد هم أنفسهم الذين يحاكمونه»، ثم ردّ الحريري: «شهود الزور ليسوا أهمّ من رفيق الحريري، ودماء والدي أهمّ من أي شخص، أسجن لسنة أم لأربع سنوات. ما يجري هو تقويض لحكومتي، ولا يمكن القبول بهذا الأمر».

ورد الوزير يوسف سعادة، مشيراً إلى أن جميع الشهداء مهمّون، «لكن شهود الزور يبعدون الحقيقة عنا، أنا ضد التعرض للرئيس الحريري، لكن إذا حصل الأمر، فلماذا المذهبية؟ تعرّض الرئيس إميل لحود سابقاً للحملات، ولن نعالج الموضوع بكونه مذهبياًَ».
وتابع الوزير محمد فنيش، مشيراً إلى أن «القرار السياسي الذي صدر عن القضاء سمعناه من بعض السياسيين قبل أن يصدره القضاء»، ليعود الرئيس الحريري ويشدد أكثر من مرة على نبذه للخطاب المذهبي.

ولفتت الصحيفة الى ان "الحريري رفض مناقشة أي شيء يخص ملف شهود الزور بغياب الوزير إبراهيم نجار «بصفته المكلف إعداد تقرير عن هذا الملف".

واوضحت "الاخبار" انه "بعد الانتقال لدراسة جدول الأعمال، قرر الرئيس ميشال سليمان أن يترك البندين السجاليين، أي مشروع الموازنة ومسألة الحسابات المالية للسنوات الماضية، إلى آخر الجلسة. وبدا أنّ هذا الأمر متفق عليه مع الرئيس الحريري، فجرت مناقشة سائر البنود وإقرار البعض منها، وصولاً إلى طرح بند موازنة عام 2011، فعرضت وزيرة المال ريا الحسن تقريرها عن هذا المشروع، وجرى الاتفاق على أن يعقد مجلس الوزراء ثلاث جلسات مخصصة لمناقشته أيام الخميس والثلاثاء والأربعاء المقبلة.
ومن ثم، انتقل مجلس الوزراء إلى البند الأخير المتعلّق بالحسابات المالية للسنوات السابقة، وكان النقاش بمثابة «فضيحة»، إذ رد الحريري على مطالبات وزراء المعارضة بالالتزام بالدستور وقانون المحاسبة العمومية". بالقول: «شو بدكم ايّانا نعترف بأننا خالفنا الدستور والقانون لتلقطونا! لن أقوم بهذا الأمر». وقالت ريا الحسن إنّ الحسابات موجودة في وزارة المال، «لكننا لن نشغل الوزارة بـ«التنكيش» عن السند القانوني لكل نفقة»، مضيفة: «كلنا نعلن أننا مختلفون على هذه المسألة، وبالتالي الحل المناسب هو بأن نقرّ مشروع القانون كما هو ونسدل الستار». أما الوزير ميشال فرعون فأبدع في مداخلته التي اقترح فيها إحالة مشروع القانون على المجلس النيابي وترك الأمر له ببتّ المشروع.

واشارت الصحيفة الى ان "هذه الردود أثارت تحفظات كثيرة لدى وزراء حزب الله والتيار الوطني الحرّ، الذين أصروا على موقفهم الداعي إلى تقديم حسابات تفصيلية، مقترحين أن يكتفوا فقط بتسجيل تحفّظهم على كل إنفاق لا سند قانونياً له. إلا أنّ الرئيس الحريري وفريقه رفضوا هذا الطرح، ما اضطر وزراء الحزب والتيار إلى تذكير مجلس الوزراء بأن مشروع القانون المطروح ينطوي على تعديل دستوري، وبالتالي لا يمكن إقراره إلا بموافقة أكثرية ثلثي أعضاء المجلس. هذا الأمر دفع بالرئيس سليمان إلى التدخل وقرر تأجيل مناقشة البند إلى جلسة لاحقة".

"المستقبل" يهاجم حزب الله ويصف ما حصل في مطار بيروت الدولي بـ"عراضات المطار"

في هذا الوقت، واصل تيار المستقبل هجومه على حزب الله والمقاومة وتوقفت كتلته النيابية خلال اجتماعها امس برئاسة فؤاد السنيورة أمام ما أسمتها "العراضات الأمنية والسياسية والإعلامية التي ظهرت في مطار رفيق الحريري الدولي ومحيطه وحرمه وبعض شوارع العاصمة يوم السبت الماضي من قبل حزب الله مما روّع المواطنين وأعطى عن لبنان صورة مقلقة أمام اللبنانيين وأمام العالم بشأن ضعف استقراره وتلاشي صورة دولته".

وصوبت الكتل سهامها مرة جديدة على سلاح المقاومة، ورأت ان ما حصل من ممارسات يؤكد مضمون السؤال عن الغاية من هذه التصرفات ودوافعها وأهدافها المستنكرة والمرفوضة، كما يعيد طرح السؤال أمام اللبنانيين وأمام الرأي العام: ماذا يفعل سلاح وأمن المقاومة على مدارج المطار وفي صالون شرف وقاعات مطار رفيق الحريري الدولي؟ وما هو ذلك الهدف النبيل الذي يقف خلف اقتحام حرم المطار وصالاته؟

وحزب الله يرد

ولاحقاً، رد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله على بيان كتلة المستقبل، معتبراً ان استمرار فريق رئيس الحكومة في تسعير الخطاب الفئوي ومحاولة تعمية الحقائق لم يعد له هدف سوى تسميم المناخ الوطني بكل ما يعنيه ذلك من ضرب للوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة الفتنة بين اللبنانيين.

واشار الى ان هذا الفريق لم يتّعظ من كل تجارب الماضي إذ يحاول تكرار الفعلة ذاتها سواء بالاتهامات الباطلة أم بتوظيف القضاء لحسابات سياسية وآخرها القيام بعراضات بائسة لتكرار سيناريو عام 2005، وفات هذا الفريق أن المعادلة تغيّرت ولم يعد مسموحاً التسلّط على الدولة والاستيلاء على قرارها لأننا حاضرون للدفاع عنها، وما قمنا به هو التصرف المسؤول والطبيعي لإنقاذ مؤسساتها لتبقى في خدمة كل اللبنانيين تحت سقف الدستور والقانون.

وأكد أن البحث عن الحقيقة بات له طريق واحد وهو يبدأ من محاكمة شهود الزور ومعرفة من صنّعهم وفبركهم وتوجيه الاتهام لإسرائيل، وعلى هذا الفريق أن يكون منزوعاً من كل وهم بالنيل من المقاومة او انتزاع سلاحها. ورأى ان خطاب هذا الفريق، أدخل أدبيات مذهبية على السياسة اللبنانية لم يعرفها اللبنانيون طيلة أزماتهم السابقة ما شكّل انقلاباً خطيراً على النظام البرلماني الديموقراطي وتهديداً جوهرياً لوفاق اللبنانيين. وخلص الى دعوة الجميع للعودة الى لغة العقل.

"الانتقاد"
2010-09-22