ارشيف من :أخبار لبنانية
وزير الزراعة لـ"الانتقاد": لن نقبل من أحد أن يتهمنا باغتيال الحريري ويعود ليبرئنا ويسامحنا
ملف شهود الزور سنذهب به الى النهاية.. والتصريح سنقابله بتصريح
علي عوباني
أكد وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن أن موضوع شهود الزور سيطرح مجددا في مجلس الوزراء وسيتم الذهاب به حتى النهاية، كاشفا في حديث لـ"الانتقاد" أن وزير العدل أنهى تقريره بهذا الشأن، وموضحا "نحن بانتظار أن يعرضه علينا خلال الأيام القادمة". كما شدد الحاج حسن على أن الجميع دون استثناء معنيون بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مجددا التأكيد بعدم قبول حزب الله بأن يتهمه أحد بهذه الجريمة ثم يعود ليبرئه ويسامحه عليها، قائلا "اتهامنا مرفوض وغير مقبول".
ووصف الحاج حسن ما حصل في مطار بيروت بأنه كان استقبالا لشخصية سياسية، لافتا الى أن اللواء جميل السيد أهم بكثير من جوني عبدو ومن كثير ممن يفتح لهم صالون الشرف، ومشددا على أنه لم يكن هناك قطعة سلاح بالمطار ولم يتهدد أمنه، ومستشهدا بكلام وزير الداخلية زياد بارود الذي أكد ذلك لمجلس الوزراء خلال جلسته الأخيرة أنه لم يحصل شيء ولم يوجد سلاح في حرم المطار، ولا أي شيء من هذا القبيل.
من جهة أخرى، وحول ما اذا كان هناك بوادر لاستمرار التهدئة، أكد الحاج بلغة قاطعة ان حزب الله سيقابل كل تصريح بتصريح، قائلا "بكل وضوح نحن كحزب كل تصريح سنقابله بتصريح".
وحول قطع حساب موازنات السنوات السابقة من 2006 -2009، لفت الحاج حسن الى تضامن وزراء المعارضة بهذا الصدد، مؤكدا "نحن لن نمر على هذا الموضوع الا بقطع حساب تفصيلي حول كيفية صرف الأموال خلال المرحلة الماضية".
وحول عمل وزارة الزراعة لفت الحاج حسن الى أن وزارته ستشهد بدءا من رأس السنة القادمة انقلابا كبيرا في عملها، كاشفا عن سلسلة خطوات وتقديمات ستقوم بها الوزارة خلال المرحلة القادمة.
برغم انهماكه وانشغاله الدائم بمتابعة شؤون الناس في مكتبه بوزارة الزراعة، أو بمقر كتلته النيابية، أو بمنزله حتى ساعات متأخرة من ليل أمس، أجرت "الانتقاد" جولة أفق مع وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن حول مجمل الملفات والقضايا الحساسة المطروحة على الساحة المحلية، وتفاصيل النقاش الذي حصل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والذي أعقب الاشتباك السياسي بين الأفرقاء السياسيين، كما توقفت عند انجازاته في وزارة الزراعة بعد مرور أكثر من عام على توليه المهام فيها.
وفي هذا الاطار، أكد الوزير الحاج حسن أن "خطاب وزراء حزب الله في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة كان خطابا واضحا مضمونه قوي وبلغة هادئة"، مضيفا لقد "تحدثنا بكل شيء بدءا من الثوابت الوطنية التي هي العيش المشترك والديمقراطية التوافقية وحماية البلد مرورا بالثوابت السياسية".
وتابع قائلا "استنكرنا واستغربنا معادلة المقاومة مقابل المحكمة، كما تناولنا الخطاب المذهبي المقيت الذي برز مؤخرا، وقلنا لهم في الجلسة لماذا تردون علينا بالخطاب المذهبي عندما نتحدث بالسياسة، كما قمنا بتسمية الذين تكلموا بلغة مذهبية، وتحدثنا عن النواب الذين لا يزالون يفاخرون ولا يستحون بعلاقاتهم السابقة بـ"اسرائيل"، وسألناهم في مجلس الوزراء وسألنا "المستقبل" ماذا يقول هؤلاء؟!"، موضحا "كنا نعتقد أنها سقطة أو زلة لسان لكنهم كرروها مرة واثنتين وثلاثاً، كما تحدثنا أيضا عن النائب الذي لا يزال يصر على اتهام سوريا باغتيال الرئيس الحريري، وأبلغناهم "أننا لم نعد نفهم ما اذا كانت سوريا متهمة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالنسبة اليهم أو لا؟!!".
وأضاف الوزير الحاج حسن "بعد ذلك انتقلنا الى ملف شهود الزور وتحدثنا بهذه الأمور، فذكرناهم بأنهم عمدوا الى توتير الوضع واتهموا سوريا والعالم على مدى سنوات، فيما يأتون اليوم ليقولوا ان هذا الموضوع انتهى؟، وهنا سألناهم ما الذي يضمن الى الامام ألا يتكرر ما حصل تجاه سوريا مع غيرها من الأطراف الأخرى؟".
| نحن لا نقبل من أحد أن يتهمنا ويعود ليبرئنا ويسامحنا، نحن اتهامنا مرفوض وغير مقبول ومن هنا نبدأ وهنا ننتهي |
ولدى سؤاله، حول استنادهم خلال مداخلات مجلس الوزراء الى تقرير وزير الداخلية زياد بارود بشأن ما جرى في المطار، قال الحاج حسن "نحن طلبنا رأي الوزير زياد بارود الذي قال لهم انه "لم يحصل شيء لا سلاح في حرم المطار، ولا أي شيء من هذا القبيل".
أضاف الحاج حسن ان "النقاش في مجلس الوزراء تواصل الى أن عدت وأخذت الدور مجددا، فتوجهت للوزراء بالقول لنتفق من الآخر، هذه نغمة أنه هناك من هو مهتم بالشهيد ومن هو غير مهتم، ومن هو ولي الدم ومن هو ليس ولي الدم، ومن له علاقة ومن ليس له علاقة باغتيال الحريري لنخرج منها، كلنا معنيون مثل بعض بهذه القضية". هذا أولا، أما ثانيا فدعونا نكون واضحين "نحن لا نقبل من أحد أن يتهمنا ويعود ليبرئنا ويسامحنا، نحن اتهامنا مرفوض وغير مقبول ومن هنا نبدأ وهنا ننتهي".
وفي سياق متصل، أكد الحاج حسن أن موضوع شهود الزور سيطرح مجددا على مجلس الوزراء وسيتم الذهاب به حتى النهاية، كاشفا أن وزير العدل ابراهيم نجار أنهى تقريره بهذا الشأن، وموضحا "اننا ننتظر أن يعرضه علينا خلال الأيام القادمة لنبني على الشيء مقتضاه".
وحول ما اذا كان اجتماع الرئيس الحريري بكتلته النيابية بالأمس للمرة الثانية خلال 48 ساعة يحمل بوادر للتهدئة، قال الحاج حسن انه "من حق الرئيس الحريري أن يعقد اجتماعا لكتلته، لكننا بكل وضوح كحزب كل تصريح سنقابله بتصريح".
وفي سياق آخر، شرح الوزير الحاج حسن ما جرى من نقاش داخل جلسة مجلس الوزراء حول بند قطع حساب موازنات 2006 – 2009، فأوضح قائلا "دخلنا بنقاش واسع حول الموضوع وبالنتيجة تم تأجيل البحث به الى جلسة لاحقة"، مشددا على أن "الموقف هو أن يأتوا الى مجلس الوزراء بقطع حساب تفصيلي حول كيفية صرف الأموال خلال المرحلة الماضية"، لافتا الى أن موقف المعارضة متضامن بهذا الموضوع، ومشيرا الى أن "عدة آراء طرحت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء حول الموضوع لكننا لا نستطيع البناء عليها"، وكاشفا أن "ما أثير حول طرح تحفّظ وزراء المعارضة على البنود التي لم يتضح طريقة صرف أموالها خلافا للقانون كان أحد الآراء التي طرحت، مؤكدا انه لم يكن هناك قرار بهذا الشأن"، ومضيفا "نحن لن نمر على هذا الموضوع الا بقطع حساب تفصيلي حول كيفية صرف هذه الأموال".
وحول موازنة 2011، قال الوزير حسين الحاج حسن ان "نقاش الموازنة بدأ، وهناك جلسة لمجلس الوزراء اليوم بهذا الصدد وعلى ضوء ما يحصل من نقاش وتفاصيل نتحدث بالأمر".
انجازات وزارة الزراعة في عهده
وفيما يخص عمل وزارة الزراعة وما تشهده من ورشة عمل وتفعيل منذ استلامه مهام الوزارة، قال الحاج حسن ان "كل يوم يمر هناك اجراءات جديدة لتفعيل عمل الوزارة"، كاشفا أن "زيارته الأخيرة لإيطاليا كانت بمناسبة المشاركة في معرض زراعي"، ومشيرا الى أنه جرى خلالها معاينة مزارع استزراع سمكي لزيادة الثروة السمكية، ومعامل توظيب وتبريد ومعامل توظيب عنب، ومعامل كونسروة، ومعمل مزرعة توظيب سمك، موضحا أنه جرت معاينة كل ذلك من أجل نقل تجربته الى لبنان.
وحول منح القروض للمزارعين، لفت الحاج حسن الى أنه تم توقيع عقد قروض زراعية بشروط ميسرة وبفائدة تبلغ 5 بالمئة، مشيرا الى أن المزارعين بدأوا فعلا بالتقدم بطلبات للحصول على هذه القروض، لافتا الى أن الموضوع سيتابع، وكاشفا أنه تم تشكيل لجنة دائمة لمتابعة التسليف باستمرار.
وحول المشاريع المستقبلية لوزارة الزراعة، كشف الحاج حسن أن عملية التوظيف في وزارته شارفت على الانتهاء، بعدما تم تأمين الكادر الذي تحتاجه الوزارة، مشيرا الى أنه يعكف على تحديث كل القوانين في الوزارة، وموضحا أنه أنجز حتى الآن نحو 70 بالمئة منها تقريبا.
وأكد الحاج حسن أن وزارة الزراعة ستشهد بدءا من رأس السنة القادمة انقلابا كبيرا في عملها، موضحا أنه "حتى تعمل الوزارة فهي بحاجة لكادر بشري وهذا انتهينا منه، وكل شيء أصبح جاهزا، وهي بحاجة الى مكان ونحن نعمل على تأمين مبنى جديد للوزارة، وبحاجة أيضا لمكاتب وتجهيزات وسيارات، ولخطة واجراءات وهي أيضا تم الانتهاء منها. هذا بالاضافة الى برنامج زمني تم انجازه وتمويل تم الاستحصال عليه عبر اقرار الموازنة التي تضاعفت لتصبح 88 مليار ليرة لبنانية بعدما كانت 40 مليار ليرة، وبالتالي فان كل شيء أصبح جاهزا ضمن اطار خطة، وهناك سياسة متكاملة ستأخذ وقتها"، وأضاف الحاج حسن "سأقوم باعداد تقرير انجازات عن فترة تولي الوزارة منذ سنة تقريبا وسيكون تقريرا شاملا ومبكلا ومفصّلا".
واذ نفى الحاج حسن وجود مشكلة تسويق للمنتجات الزراعية اللبنانية في الخارج، أشار الى أن "المنافسة في الأسواق المحلية ستظل موجودة"، مضيفا "نحن لا نستطيع أن نقفل الحدود، كوننا بحاجة لأن نصدّر ونستورد، أما اذا قام المزارع بتحسين بضاعته فحينها سترتفع أسعارها، ونحن مسؤولون عن المزارعين وعن توازن السعر بين المزارعين والمستهلكين".
ولفت الوزير حسين الحاج حسن الى أنه بصدد القيام بجولة يوم السبت القادم سيعلن خلالها عن مجموعة تقديمات لمزارعي الحليب، كاشفا أنها عبارة عن تجهيزات يستخدمها هؤلاء المزارعون.
وفيما أكد الحاج حسن اهتمام وزارته بجميع المحاصيل الزراعية، وعد أنه بصدد انجاز مشروع وصفه بأنه "غير شكل" لزراعة القمح، مشيرا الى أن هذه الزراعة تراجعت في لبنان نتيجة عدة عوامل منها الاجراءات وعدم المتابعة، نافيا أن تكون المنافسة الأجنبية في الأسواق هي السبب لهذا التراجع.
أما بالنسبة لمحاصيل العنب، فأوضح قائلا: "لقد قمنا بتحسينات مهمة كثيرا لمحاصيل العنب وفتحنا لها أسواقا جديدة وأعدناها الى أسواق سابقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018