ارشيف من :أخبار لبنانية
القومي:ملفا شهود الزور والعملاء يستدعيان من الحكومة خطوات فعلية وحاسمة
حذر الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان بعد جلسته الدورية لمجلس العمد برئاسة رئيس الحزب النائب اسعد حردان، "من خطورة المفاوضات المباشرة الجارية برعاية أميركية بين العدو الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس". ورأى أن "هذه المفاوضات ليست سوى جولة إملاءات إسرائيلية - أميركية جديدة على جهة فلسطينية لا تملك أي قدرة على رفضها". واعتبر ان "هذه الجولة من المفاوضات الإكراهية تمثل حلقة متقدمة من مخطط تصفية المسألة الفلسطينية وتبديد كل الحقوق الفلسطينية وتعريض الفلسطينيين جميعهم لأوخم العواقب وأذل المصائر".
واعلن الحزب رفضه "لأي تفريط بأي حق من الحقوق القومية والوطنية في فلسطين وبأي ذرة تراب من ارضها، أو من أي جزء محتل آخر سواء في جنوب لبنان أو في الجولان"، واعتبر ان "التفريط بأي منها يعرض الأمن القومي كله للخطر، ويؤسس لسابقات تشرع الاغتصاب الصهيوني لأرض كيانات المشرق العربي ويحقق الحلم الصهيوني بالتحول إلى قوة كبرى مهيمنة وسائدة على كل العالم العربي ومقدراته".
ودعا إلى "تدارك هذه الأخطار والى مساندة شعبنا الفلسطيني، وتوحيد الموقف العربي في المحافل الدولية دفاعا عن قضية شعبنا العادلة وعن حقه في أرضه وفي السيادة عليها".
ورأى المجلس ان "موجة تصعيد الخطاب السياسي والإعلامي التي طغت على الساحة اللبنانية في الأيام الأخيرة لامست حدود الخطر الشديد على الأمن والاستقرار في لبنان بعدما بلغ تهور بعض الأفرقاء في لبنان إلى حد استخدام لغة طائفية ومذهبية أشاعت القلق من انفلات الأوضاع نحو الأسوأ". واعتبر ان "السلطة السياسية في لبنان وتحديدا الحكومة هي المسؤول أولا عن ترسيخ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والاستقرار العام وسيادة القانون والعدل في الدولة والمجتمع. وان على الحكومة ان تبذل كل جهودها لتحقيق هذه الأهداف، إذ لا معنى لأي سلطة أو حكومة بدونها".
وتوقف الحزب عند الملفات المطروحة ووجد أن "ملفي شهود الزور والعملاء يتقدمان كل الملفات الأخرى ويستدعيان من الحكومة خطوات فعلية ومنهجية وحاسمة، خصوصا في الظروف المحلية والإقليمية السائدة، ولكونهما يتصلان بأمن الدولة وبركائز الحق والعدل فيها. كما يشكلان مظهرا من مظاهر المؤامرة الإسرائيلية على لبنان".
واشار الحزب انه قد "انقضى في مسألة شهود الزور زمن طويل على فتح ملفهم وزمن غير قصير على قرار مجلس الوزراء بخصوصهم دون ان يلمس اللبنانيون أي إجراء جدي ومسؤول بخصوصهم على الرغم من إقرار رئيس الحكومة بوجودهم وبالأضرار الخطيرة التي تسببوا بها". ورأى ان "لا شيء يبرر عدم تحرك النيابة العامة في هذا الملف، وهي التي يمكنها أصلا التحرك عفوا. واذا كان المطلوب توجيه طلب من وزير العدل إليها لمباشرة ملاحقة شهود الزور فليس ما يبرر عدم إصدار وزير العدل المكلف من مجلس الوزراء مثل هذا الكتاب الذي لا يحتاج منه إلا إلى توقيع".
واعتبر "ان الامتناع عن ملاحقة شهود الزور أو التباطؤ في الخطوات المؤدية إلى هذه الملاحقة بات مصدر قلق جديد يضاف إلى أسباب القلق الأخرى التي أحدثتها التسريبات حول القرار الظني المرتقب من المدعي العام السيد بلمار، والتي جاء أخطرها على لسان رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي اشكينازي. فضلا عما شاب أعمال التحقيق الدولي السابقة من تجاوزات وارتكابات ومخالفات وأخطاء واستقالات هدمت الكثير من صدقية المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان وأثارت ارتيابا مشروعا حول الأهداف غير القضائية المتوخاة من إنشائها خصوصا بعد تجاهلها القرائن المعززة التي بينها الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي الشهير". وخلص مجلس العمد إلى "التأكيد على ملاحقة شهود الزور ومصنعيهم وملقنيهم وحماتهم".
من جهة ثانية، رأى المجلس ان "ظاهرة الجواسيس والعملاء والاختراق الإسرائيلي لأكثر من مرفق وقطاع في لبنان لم تعد ظاهرة أفراد، بل تشكل فيلقا عدوا كاملا له أعوانه في بعض البؤر اللبنانية التي تشكل حاضنة مزمنة لسياسات العدو الإسرائيلي وأهدافه واختراقاته".
ودعا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء إلى "التصدي لهذا العدوان ذي الطابع الأمني والإرهابي بتنفيذ أحكام الإعدام بهؤلاء العملاء الذين مكنوا العدو من أرواح اللبنانيين وممتلكاتهم ومنشآتهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018