ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يدعون الى التنبه من الوقوع في آتون الفتنة المذهبية ويطالبون الحكومة بتحمل مسؤولياتها

خطباء الجمعة يدعون الى التنبه من الوقوع في آتون الفتنة المذهبية ويطالبون الحكومة بتحمل مسؤولياتها

أكد السيد علي فضل الله، في خطبتي صلاة الجمعة، على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أن "الشعب اللبناني تعب من كل هذا الضجيج في لبنان، وأصبح على قناعة تامة بأن الأفخاخ الأمنية والسياسية والمذهبية والطائفية التي توضع هنا وهناك، لن يستفيد منها أحد، وستعود بالشر على الجميع"، داعياً الحكومة اللبنانية الى تحمل مسوؤلياتها في إزالة الإحباط الذي يعيشه الناس، والخوف على حاضرهم ومستقبلهم وعدم الهرب إلى الأمام من خلال التلويح بسلاح الفتنة"، وطالب "بالسعي لمعالجة كل القضايا التي يخشى أن تهدد أمنه واستقراره من خلال النظر بمسؤولية الى كل ما يحاك في الخارج مما لا ينبغي النظر إليه ببراءة، بل بعين الحذر، لأننا لا نثق بما يدعيه الخارج من حرصه على هذا البلد".

وقال السيد فضل الله : "أيها المسؤولون عودوا إلى رشدكم، فلن تحل مشاحناتكم المشاكل، بل ستزيدها تعقيدا، اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم"، مضيفاً: " أيها اللبنانيون كونوا الواعين حتى لا تتحولوا الى أداة تستخدم من قبل المواقع السياسية لخدمة مصالحهم الذاتية، أو تحقيقا لأهداف لا علاقة لكم بها، ولا تجربوا ما جربتموه طويلا فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين".

وحول فلسطين المحتلة، أكد السيد فضل الله أن لعبة المفاوضات المباشرة، "انكشفت لتفصح عن مخطط خطير يرمي إلى تهجير الفلسطينيين من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، سيما بعدما تحدث رئيس وزراء العدو السابق عن أن الإدارة الأميركية كانت وعدت باستيعاب مئة ألف لاجئ فلسطيني"، ولفت الى أن "حق العودة لا وجود له على طاولة المفاوضات، وأن التوطين والتهجير هما الأساس في حركة اللعبة الدولية، والتي تدور رحاها على أجساد الفلسطينيين وحقوقهم ومستقبل أجيالهم"، داعياً "الأمة الاسلامية والعربية وأصحاب الضمائر الحية، الى أن يتحركوا على جميع المستويات لمنع المؤامرة الكبرى من أن تحقق أهدافها وغاياتها في ساحة المنطقة، وفي الميدان الفلسطيني على وجه الخصوص".

وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني، اوضح السيد فضل الله "نحن نلاحظ أنه كلما أبدت إيران تجاوبا أكثر، وانفتحت على الحوار، وتجاوزت بعض الشروط، عمل الأميركيون على تعقيد الأمور أكثر، وفرض شروط جديدة، بما قد يفضي إلى تشديد الحصار أكثر على إيران، بحجة عدم الوثوق بنواياها"، مشيراً الى انه "رأينا إدارة أوباما تحذر الدول العربية ـ قبل أيام ـ من أنها تخاطر بإفشال عملية التسوية إذا واصلت ضغوطها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث البرنامج النووي الصهيوني"، ولفت الى إنه "علينا رصد ذلك كله في إطار الحملة الدولية المنظمة على المنطقة العربية والإسلامية وعلى مواقع الممانعة فيها، لأننا نخشى من أن تعمل محاور الاستكبار العالمي على تحريك الفتن ولا سيما الفتن المذهبية لإشغال تلك القوى بمشاكلها، لتكون بديلا من الاحتلال المباشر الذي تهاوت تجربته في العراق وأفغانستان".

الشيخ قبلان: القرارالظني تقف خلفه "إسرائيل"

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، اهل السياسية الى "تعزيز التهدئة وتثبيتها كونها المدخل الصحيح لمعالجة كافة القضايا الخلافية بين اللبنانيين، "مطالبهم بممارسة دورهم كقادة مسؤولين عن أمن واستقرار ومصير وطن، وليس كتجار مساهمين في شركة شارفت على الإفلاس، وأعضاؤها يتصارعون ويتنازعون على ما تبقى من فتاتها".

ورأى الشيخ قبلان أن "ما شهدناه في الآونة الأخيرة من جنون في الخطاب وهستيريا في الممارسة يجعلنا نقلق ونخاف من الآتي، ويشعرنا بأن الإحساس بالمسؤولية الوطنية لدى البعض لا يزال منقوصا، ولم يرق بعد إلى درجة تتولد معها حال من الاطمئنان عند اللبنانيين"، محذّراً من ان "الفرص سانحة إقليميا ودوليا لدفع البلد باتجاهات خطيرة ومأساوية".

وفي هذا الاطار، توجه الشيخ النابلسي الى اللبنانيين بالقول "تجنبوا الفتنة، واحذروا الوقوع في حبائلها، والانجرار خلفها، فهناك من لا يريد لهذا البلد الاستقرار، ويحاول بمختلف الوسائل أن يبقيه في دوامة الخلافات، وساحته عرضة للنزاعات الطائفية والمذهبية، لاسيما من العدو الصهيوني"، وأضاف: "وخاصة بعدما ادرك هذا العدو أن في هذا البلد مقاومة قوية قادرة على إفشال كل مشاريعه وكل مخططاته، فتارة يضغط "بالفتنة المذهبية، وأخرى بفبركة وتلفيق أبشع الاتهامات ضدها، بدءا من القرار الظني المتعلق بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي تقف خلفه إسرائيل بكل تأكيد، وصولا إلى ما يشاع ويحكى الآن وما نسمعه من قبل البعض حول اتهام حزب الله بمحاولة الانقلاب على الدولة، وإيهام الرأي العام اللبناني والعربي وبخاصة المسلمين السنة، بأن الشيعة هم "دفرسوار" إيراني، وبأن مشروعهم هو وضع اليد على لبنان".

الى ذلك، أكد الشيخ قبلان أن "هذا الاتهام باطل ومردود على أصحابه، بل مرفوض ولا نقبل به على الإطلاق، فالشيعة بكل انتماءاتهم السياسية والحزبية هم لبنانيون في الصميم، وحرصهم على لبنان ووحدته وصيغته قد لا يوازيه حرص أي فريق آخر، لذا كانت دعوتهم وستبقى بكل صدق وإخلاص وإيمان باتجاه بناء الدولة القوية القادرة"، وأضاف:" من هنا فإن ما ندعو إليه، هو دولة المؤسسات لا دولة المحاصصات، دولة الحقوق والواجبات لا دولة التصنيف والامتيازات، دولة المحاسبة لا دولة السمسرات والصفقات والنهب والكسب على حساب كرامة ولقمة عيش الناس".

وختم الشيخ قبلان بالقول: "هذه الدولة التي يتباكى عليها البعض، أين هي من كل ما يجري؟ ماذا قدمت للناس؟ وماذا وفرت لهم على كافة الأصعدة؟ هل عالجت الوضع الاقتصادي؟ هل حلت مشكلة الكهرباء؟ هل خطت خطوة واحدة باتجاه الإصلاح؟ هل راقبت الغلاء وارتفاع الأقساط في المدارس؟ هل حاسبت المفسدين؟ هل نظمت؟ هل لاحقت المجرمين؟"، لالفتاً الى أن "هؤلاء المسؤولون لا شغل ولا شاغل لهم سوى المشاحنات، والمماحكات، والتلهي بالاتهامات، وإبقاء البلد والناس في دوامة الفوضى واللاإستقرار ورهينة التسويات".

النابلسي حذر من ممارسة "رذيلة الفتنة المذهبية"

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في صيدا، الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء(ع) في صيدا، أنه "كيف لا نكون في وضع خطر ولعنة الفتنة تلاحق استقرار الوطن ووحدة بنيه وسلامهم الاجتماعي، كما كيف لا نكون في خطر وإسرائيل تحرك في أطرافها ذنب الشيطان"، مضيفاً: "وكيف لا نكون في خطر والبعض يُظهر زهوه بالعلاقات القديمة مع "إسرائيل"، حيث أن سيف المحكمة مسلّط على رأس المقاومة والبعض يجنح للتوتير المذهبي الأسود".

وقال الشيخ النابلسي :"من يستخدم المذهبية والطائفية عنواناً لمعركة سياسية، كفى استخدام المذهب والطائفة للتلطي وراء مكاسب ومصالح سياسية أو للتشفي والظلم"، كفى استخدام المذهب والطائفة للتلطي وراء مكاسب ومصالح سياسية أو للتشفي والظلم، متسائلاً أنه "إذا كنتم تريدون مصلحة الوطن فلما الإرتشاء والإرتهان والتزوير والتضليل وإذا كنتم تريدون الإستقرار والسلم والوحدة فلما التهويل والتحريض وتهيئة الأجواء لمن يريد اللبنانيين مقسمين متقاتلين ليدخل على الساحة ويمارس ألعابه الشيطانية".

وفي هذا السياق، حذر الشيخ النابلسي من "ممارسة رذيلة الفتنة المذهبية"، داعياً الى "الحوار والتفاهم ضمن إطار الحق والحقيقة والعدالة، حيث لا يجوز البتة التساهل مع كل ما يؤدي إلى حرف الأنظار عمن ورط لبنان واللبنانيين لسنوات خمس ماضية في جحيم الفوضى والخراب والدمار".



المصدر: وكالات

2010-09-24