ارشيف من :أخبار لبنانية

ترحيب واسع برسالة العماد عون الى السينودوس

ترحيب واسع برسالة العماد عون الى السينودوس

علي مطر ـ "الانتقاد"

لاقت الرسالة التي وجهها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى الفاتيكان ترحيبا واسعا من قبل القوى السياسية وشرائح المجتمع اللبناني نظرا لاهمية هذه الرسالة التي دعا فيها العماد عون "الكرسي الرسولي لممارسة الضغط على الكيان الصهيوني لوقف تهويد القدس"، متمنياً على الفاتيكان "تعميم ثقافة الإنفتاح لا التخويف والإقتراب لا الإبتعاد". وقال العماد عون في رسالته ان "المشرقيين ينتظرون من الفاتيكان وبما يمثله من سلطة روحية وقف محاولات أبلسة الدين الإسلامي وأن تتم الدعوة إلى النظر للاسلام بجوهره ونصه الديني لا من خلال مجموعات تكفيرية يرى المسلمون أنفسهم أنهم ضحاياها ولا تمت إلى دينهم بصلة، لأن تعميم مفهوم الارهاب الإسلامي سيؤدي إلى مزيد من عدم الإستقرار والى صراع حضارات لا نهاية له الا التدمير الذاتي للعالم".

رسالة العماد ميشال عون هي رسالة زعيم مسيحيي يعرف بهموم الامة ويسعى الى تقريب وجهات النظر بين المسلمين والمسيحيين والعمل على توحيد الطرفين الذين يتبعان رسالات سماوية ارسلها الله جميعها في مضمون يحمل المحمبة والسلام والعدالة والاخوة والعفو والتسامح ورص الصفوف في وجه من يريد التفريق بين المذاهب سواء اكان بين المسلمين والمسيحيين او بين المسلمين انفسهم لان ذلك ما يعمل لاجله المشروع الصهيوني الذي يريد بناء دولته الغاصبة في القدس التي تجمع تاريخاً عظيماً للاسلام والمسيحية معاً.

وفي هذا السياق قال النائب مروان فارس في حديث لـ"الانتقاد" ان "الرسالة التي وجهها العماد ميشال عون للبابا تقع في صلب الرسالة المسيحية التي يقتنع بها العماد عون والكثير من اللبنانيين"، مشيراً الى ان "الموضوع الفلسطيني مقدس بالنسبة للمسيحيين والمسلمين وهناك كنيسة القيامة وغيرها بالنسبة للمسيحيين من الاماكن المقدسة في فلسطين".

ولفت الى انه "من الجيد ان ترسل رسالة من مسيحيي لبنان وخاصةً ان البابا السابق زار لبنان واعتبر ان لبنان رسالة". مشدداً على ان "العماد ميشال عون يتحدث باسم مسيحيي الشرق".

واوضح فارس في حديثه لموقعنا ان "الكنيسة الكاثوليكية لازالت تعترف بدولة يهودية في فلسطين المحتلة"، وقال "نحن مسيحيي الشرق ضد دولة يهودية بفلسطين المحتلة فهي ارض فلسطينية ويجب ان تعود للفلسطينيين". مشدداً على ان "البابا يجب ان يتجاوب مع رسالة العماد عون".

وختم النائب مروان فارس حديثه لـ"الانتقاد"، بالقول "نحن مسيحيي الشرق لا نريد ان نكون الى جانب اليهود"، مؤكداً ان "من واجب الكنيسة الكاثولكية ان تفرق بين مصالح المسحيين في الشرق ومصالح اليهود".

بدوره اكد عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان "رسالة العماد ميشال عون هي رسالة عقلانية وعميقة وتفهم فهماً دقيقاً لاوضاع المسيحيين في لبنان والمشرق العربي والعالم الاسلامي وتعرف اين مصلحتهم وتدفعهم باتجاه التفاعل الايجابي بحفظ وجود المسيحيين وتحصين مصالحهم وعيشهم بشكل كريم بين اخوانهم المسلمين وغيرهم من الديانات الاخرى".

واشار قماطي في حديث لـ"الانتقاد" الى ان "هذه الرسالة تبين مدى خطورة انتهاج سياسات معادية ومنحازة للخارج وتعمل لحساب العالم الغربي على حساب العالم العربي واخواننا المسيحيين".

ولفت قماطي الى ان "من الدلالات لرسالة العماد ميشال عون الى البابا هي ان العالم المسيحي ينظر بقداسة عالية على المستوى الفلسطيني والاماكن المسيحية التاريخية".

وقال قماطي ان "كلام العماد عون ركز على اهمية العودة الى الاماكن المقدسة والى هذه المنابع الروحية ولكن العقبة هي العدو الاسرائيلي وهذا يستدعي وقفة جدية من قبل الرمز الاكبر للمسيحيين في العالم وهو البابا فضلاً عن المواقع المسيحية الاخرى".

من جانبه امين عام حركة "التوحيد الاسلامي" الشيخ بلال شعبان قال ان "اساس النسيج الاسلامي المسيحي في الشرق العربي هو الرسالات السماوية وهذه الرسالات هي التي حافظت على هذا النسيج". وإذ اكد ان "المشروع الاول هو مشروع الصليبيين الذي زعم ان هناك حرب بين الاسلام والمسيحيين وذلك غير صحيح لاننا نعيش معاً في الشرق". لفت الى ان "المشروع الثاني هو المشروع الصهيوني والاستعمار الذي اتى باسرائيل الى فلسطين وادى الى ازمات بين الاسلام والمسيحية"، مشدداً على ان "هذا الوضع هو من صنع الصهيونية العالمية التي انشأت هذا النوع من الصراع".

الشيخ بلال شعبان دعا عبر "الانتقاد" الى "كلمة سواء"، وقال "نحن عشنا مع بعض 1300 سنة ولم تتعكر العلاقة بيننا إلا بمشاريع الصليبية والصهيونية ومشاريع الديمقراطية الغربية من خلال اميركا التي تريد ان تسيطر على مقدرات العالم ليكون لها نفوذ وقوة وهذا سببه الشركات العابرة للقارات والعولمة التي تريد ان تجني ربحاً لو على حساب الحضارات".

واشار الشيخ شعبان الى ان "النهاية والعبرة ستكون للتعايش الانساني الذي يكون بين الانسان بالتساوي وهذا ما يجب ان نسعى اليه".

وختم امين عام حركة "التوحيد الاسلامي" الشيخ بلال شعبان حديثه لـ"الانتقاد" بالتأكيد انه "ليس هناك حق لاسرائيل في المنطقة"، مشدداً على ان "اسرائيل سرطان في المنطقة ووجودها هو السبب في الصراع المذهبي والكوارث الاقتصادية والتحلل الاخلاقي ويجب ان تزول اسرائيل من الوجود.

2010-09-24