ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تصويب فرنسي لكلام بييتون وتحذيرات من مغبة فتنة داخلية

 بانوراما اليوم: تصويب فرنسي لكلام بييتون وتحذيرات من مغبة فتنة داخلية


سماح عفيف

لا تزال تصريحات السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون منذ يومين لصحيفة "النهار" ومفاعيلها، هي الحدث الأبرز على الساحة الداخلية، خاصة وأنها استدعت توضيحا من الخارجية  الفرنسية، كما ان المحكمة الدولية، إن لجهة تمويلها أو لجهة مصداقيتها وشفافيتها، لا تزال حدثا بارزا يرخي بظلاله على الخطابات والخطابات المضادة بين فريقي المعارضة والرابع عشر من اذار .
وفي هذا الاطار، علقت صحيفة "الأخبار" على  تصريحات السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون وما أعقبه من رد من الخارجية الفرنسية، بالقول  مر يوم أول من أمس ونصف يوم أمس، لتكتشف الخارجية الفرنسية أن ما قاله سفيرها في بيروت تعرض لتحوير؟!"، وتساءلت "اذا كانت الكي دورسيه" قد انتظرت الترجمة والبريد، في عصر الانترنت، لتسحب ما يشبه التأكيد لمضمون القرار الاتهامي المنتظر، فأين كان بييتون نفسه من تحوير كلامه؟ ولماذا لم يصدر توضيح عن المكتب الاعلامي في قصر الصنوبر؟"، معتبرة أن اللقاء لم يكن مقابلة صحافية بالمعنى المتعارف عليه.
في المقابل، لم يستغرب من وصفته "الأخبار" بـ"الخبير في شؤون المنطقة ومن مستشاري العاملين على هذا الملف"، في حديث معها، ما نسب الى بييتون، واصفاً خلاصة ما نشر أنه "مرآة لما يقال تحت الطاولة" ويعبر عن موقف فرنسا الحقيقي.
بدوره، أكد مصدر رفيع في المعارضة  ان بييتون كان قد أبلغ عدداً من قيادات المعارضة، خلال الأسابيع الماضية، بمضمون ما نقلته عنه "النهار"، وسمع حينها جوابا سلبيا على ما طرحه، "ولم نكن نتوقع أن يلجاً الى تسريب هذا الكلام الى الاعلام، ولهذا السبب انتقد بري كلام السفير".
وفيما خص الوضع الداخلي، لفتت صحيفة "السفير" الى انه فيما كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يعلن من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك عن احتفاظ لبنان "بحق استرجاع أو تحرير ما تبقى لنا من أراضٍ محتلة بجميع الطرق المتاحة والمشروعة"، ودعوته للتمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة للاحتلال، كانت الساحة اللبنانية تبحث عمن يضع لها خارطة طريق لمنع الانزلاقات نحو هاوية القرار الظني الذي بشر به السفير الفرنسي دوني بييتون ضد حزب الله على الرغم من مساعي الخارجية الفرنسية إلى "لحس" مواقفه.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" انه بين موجات التصعيد والتبريد المتعاقبة تحت عنوان الهدنة الهشة التي تظلل المناخ السياسي، بدا أمس ان الرهان على احتواء التصعيد لا يزال معقودا في المقام الاول على قدرة المظلة السورية - السعودية على منع انزلاق الوضع نحو متاهة أشد خطورة.
وفي هذا السياق، ذكرت "النهار" أن رئيس الحكومة سعد الحريري قد يقوم بزيارة لدمشق مطلع الأسبوع المقبل وعلى الأرجح يوم الثلاثاء.
في غضون ذلك، شددت مصادر سورية واسعة الاطلاع، في حديث لصحيفة النهار"، على ان "دمشق كانت، ولا تزال، مع وحدة اللبنانيين جميعا ومع ما يتفقون عليه من اجل مصلحتهم ومستقبلهم المشترك".
في موازاة ذلك، برز، استقبال  مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين للقنصل العام في السفارة المصرية أحمد حلمي، وتمحور اللقاء حول كيفية تصرف حزب الله في حال صدور قرار ظني موجه ضده في قضية اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري.
الى ذلك، حذر السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، في حفل تكريمي أقامه له النائب السابق فيصل الداوود في راشيا، من بوادر الفتنة التي يعمل عليها العدو الصهيوني على مدار الساعة.

على خط اخر أشارت "السفير" الى وجود بوادر اشتباك حول بند  تمويل المحكمة في موازنة عام 2011،
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر وزارية معارضة لـ"السفير" ان بند تمويل المحكمة الوارد في موازنة 2011 قد يشكل نقطة خلاف كبير بين وزراء المعارضة ورئيس الحكومة وفريقه السياسي، كاشفة عن مشاورات جرت بين أطراف المعارضة أفضت الى التشديد على منع تكرار ما حصل مع مشروع موازنة الـ2010، مشيرة الى ان هذا الفريق سيمنع وصول بند تمويل المحكمة الدولية نهائيا الى مجلس النواب تحت عنوان منع تمويل محكمة مسيسة تسعى الى احداث فتنة كبرى.
كما رد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على بعض ممثلي تيار المستقبل الذين يقولون إنه لا مشكلة في اتهام بعض اللبنانيين، بالقول إن "هذا الكلام يهدف الى ضرب حكومة الوحدة الوطنية"، مؤكداً ان أي جهة لبنانية قد تلتزم هذا القرار "سيكون التعامل معها على أنها واحدة من أدوات الغزو الأميركي - الاسرائيلي، وستلقى ما يلقاه الغزاة".
هذا وأصدرت كتلة المستقبل، بعد اجتماعها الرابع لهذا الاسبوع والثالث برئاسة الحريري، بياناً  ردت فيه على رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية في موضوع إلغاء المحكمة الدولية.

2010-09-25