ارشيف من :أخبار لبنانية
"الوطن" : جعجع تمسّك بالنهج التخويني نفسه وهدّد بـ14 - 14 آذار
اعتبرت صحيفة "الوطن" السورية أن رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية»، أطل مساء أمس في ما يعرف بـ"ذكرى شهداء القوات اللبنانية"، متوجها إلى اللبنانيين بخطاب هش كرر فيه النهج نفسه الذي يعتمده منذ خروجه في السجن في صيف العام 2005 بقانون عفو اعتبر أحد إفرازات اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري، والقائم على الإمعان في محاولة تقسيم اللبنانيين وتشتيتهم عن ثوابتهم الوطنية.
واشارت الصحيفة الى ان جعجع أثبت أنه مصرّ على تجاهل التغييرات الحاصلة في لبنان في العامين الفائتين، وعدم القراءة في التحوّلات الكثيرة المحلية والإقليمية التي أعادت الأمور إلى نصابها ووضعت حداً للانقلاب السياسي الذي أعقب اغتيال الحريري، في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي حاولت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليسا رايس تمريره على دماء الشهداء اللبنانيين الذين سقطوا في الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز وآب 2006.
ونقلت "الوطن" عن مراقبين قولهم "إن ما حمله خطاب جعجع لم يأت بجديد خلافاً لما روجته "القوات اللبنانية" في الأيام السابقة للمهرجان الخطابي الذي أقيم أمس في مدينة جونية، كما أنه خلا من أي مضمون أو طرح سياسي ما أعاد نهج "قالوا وقلنا" الذي يطيب لجعجع اعتماده في خطاباته المهرجانية، مثالاً على غياب قدرة المبادرة عنده والاكتفاء بالعيش على الردود وعلى إثارة الغرائز بلا أي مضمون أو معنى.
وأشار المراقبون إلى أن جعجع بدا كمن يبحث عن تعويض الإخفاقات التي مني بها وفريقه، بدءا من العامين الفائتين ويفتّش عما يبقيه على قيد الحياة السياسية، فخالف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سبق أن أقرّ بالضرر الكبير الذي ألحقه الشهود الزور في التحقيق الدولي في اغتيال الحريري وفي كل إرهاصات شهادات الزور التي تم التأسيس عليها في الأعوام الخمسة الفائتة لبناء دويلة قائمة على الكذب والرياء والتزوير وتوظيف دماء اللبنانيين في سبيل تحقيق مصالح ومشاريع خارجية. ومضى جعجع في خطابه التخويني لأغلبية من اللبنانيين تبحث عن أجوبة عن أسئلة هواجس كبيرة بحجم بلد.
ورأى المراقبون أن مخاطبة جعجع من سماهم "رفاق النضال" في "التيار الوطني الحر" محاولة بائسة لاستمالة من لا تخونه ذاكرته ومن لا يزال يمقت كل منطق مرتبط أو قائم أو وارث لعقلية ميليشوية تحكمت باللبنانيين، وبقسم غير يسير منهم طوال أعوام الحرب الأهلية.
وسأل المراقبون جعجع "من الانقلابيون الذين أشار إليهم في خطابه؟ أهم الذين يسعون جاهدين إلى لملمة فضائح أعوام خمسة حافلة بالكذب والتضليل وتنقية الذاكرة من ممارسات بشعة قسّمت اللبنانيين وفرّقتهم وحاولت سلخهم عن بعضهم وعن محيطهم العربي وخصوصاً سورية؟ أم هم الذين مارسوا كل أنواع الخفة والإفساد والتوظيف الرخيص واستثمروا الدماء في سبيل تحقيق مشروع خارجي ببصمة إسرائيلية فاقعة يقوم على أساس تشظي النسيج اللبناني تمهيداً لقسمتهم في كنتونات عنصرية ومذهبية شبيهة بالدولة اليهودية الصهيونية الخاصة التي يسعى قادة إسرائيل إليها؟"
كما سأل المراقبون جعجع "هل الحشد الحزبي الضئيل والمضلل الذي تجمع حوله في ملعب رياضي، قادر على تغطية ما ذهب إليه من جهة القول: إنه "سيستمر بـ14 آذار 14 مرة"؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018