ارشيف من :أخبار لبنانية

فرحات: شهود الزور يخفون قتلة الحريري ورفض المحكمة محاسبتهم هو بحد ذاته اتهام لها

فرحات: شهود الزور يخفون قتلة الحريري ورفض المحكمة محاسبتهم هو بحد ذاته اتهام لها
رفض عضو كتلة "الوفاﺀ للمقاومة" النائب بلال فرحات وصف ما حصل في مطار بيروت اثناء استقبال اللواء جميل السيد بأنه انتهاك للسيادة اللبنانية، موضحاً أن "الانتهاك بالشكل القانوني هو دخول الانسان الى منطقة عنوة رغم رفض المسؤول عنها السماح بدخولها"، مؤكداً أن "دخول المطار تم بالتنسيق مع القوى الأمنية في المطار رافقها مواكبة أمنية بسبب تواجد شخصيات تمثّل المعارضة بأكملها".

وشدد فرحات، في حديث لصحيفة "صدى البلد"، على أن ما حصل في المطار لم يكن فقط دعماً للمدير العام للأمن العام السابق اللواء الركن جميل السيد بل دعما للحقيقة، لافتاً الى أن "المحكمة الدولية أثبتت عند إطلاق سراح الضباط الأربعة أن اعتقالهم كان تعسفياً، ولم يكن مبنيا على أسـس حقيقية"، وأضاف فرحات "لذا رفع السيد بعد خروجه من السجن دعوى ضد الأشخاص الذين زوّروا المعلومات، وطلب من رئيس الحكومة سعد الحريري مساعدته لاستعادة حقه باعتباره أعلى سلطة في الدولة، قائلا له "إن لم تعطني حقي فسآخذه بيدي" إلا أن أحداً لم يتابع حديث السيد عندما قال "أنا تحت القانون ولست فوق القانون".

وأكد فرحات "أن شهود الزور يخفون قتلة رئيس الحكومة رفيق الحريري الحقيقيين"، داعياً "لئلا يترجم أحد الأمور بمنظار آخر، ويعطيها طابعاً طائفياً".
وتساءل فرحات "هل أصبح رئيس الحكومة هو رئيس السنّة في لبنان؟"، وتابع "عند عودة الحريري الى لبنان تحدث قبل كل شيﺀ عن ايقاف السجال الطائفي، ولكن اذا راجعنا التصاريح السائدة في البلد، يمكن أن نرى من استخدم الخطاب الطائفي".

وسأل فرحات الذي يقولون "إنهم يتحدثون عن إنقلاب في الدولة، وسلاح في الشارع"، "هل رأى أحداً منهم السلاح الذي انتشر في الشمال عند زيارة اللواﺀ أشرف ريفي المنطقة؟ ألا يعد هذا انقلاباً على الدولة؟"، وأضاف "نحن نزلنا الى الشارع كي نثبّت الدولة، لأننا رفضنا أن تكون هناك دولة مزرعة، وأن تجوّف مفهومية الدولة لتكون استنسابية في العمل"، مشيرا الى ان الفريق الآخر شعر بأن ما يطالب به اللواء السيد وما يطالب به حزب الله سوف يطالهم لأنهم هم من يخافون الحقيقة".

واعتبر فرحات ان "قول المحكمة الدولية أن مسألة شهود الزور ليس من اختصاصها هو بحد ذاته اتهام مباشر لها، علماً أنها اعتمدت على استنسابيتها في الـقرار الظني على شيئين: أقــوال شهود الزور، والاتصالات المسيسة والمبرمجين من خلال عملاﺀ "اسرائيل" في لبنان"، مشيرا الى أنه "من هنا توقفنا عند هذا المحور وقلنا أنه علينا توجيه الواقع في الداخل وطلبنا بعد رفض المحكمة الدولية التمعّن في قضية شهود الزور بأن تقوم الدولة اللبنانية مقامها".

وشدد على "اننا لم ولن نقبل أي قرار ظني فيه اتهام لحزب الله، موضحا انه "اذا كان الحريري يريد فعلاً الحقيقة في معرفة من قتل والده عليه أن يبحث عنها، وألا يظلم والده في قبره، فهناك حديث يقول لا يجب أن يظلم الميت مرتين الأولى حينما ظلم في قتله، والثانية حينما يظلم بمن قتله ظلماً أنه ليس بقاتله".
2010-09-26