ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس سليمان: على المحكمة ان تستعيد مصداقيتها بابتعادها عن التسييس وهنالك قناعة مشتركة بوجود شهود زور
قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان "المحكمة رغم انها قررت بمجلس الأمن وقبلت من اللبنانيين على طاولة الحوار ومن ثم بالبيانات الوزارية المتلاحقق هذا لم يمنع من احتدام السجال حولها وهو لسبب طريقة معالجة الضباط الأربعة والتسريبات حول ما يمكن أن ينتظر المحكمة مما خفف من مصداقيتها، المطلوب منها أن تستعيد مصداقيتها من خلال اظهار استقلاليتها بابتعادها عن التسييس، والتحقيق في كل الإحتمالات المطروحة، والمطلوب التدقيق بروية وتمهل بكافة الوقائع، فإذا أصبحت الأمور بهذا الشكل تصبح محكمة تبحث عن الحقيقة لا عن الإتهام السياسي".
اكد انه "يجب أن نقلع عن التسويات الخارجية فعلينا إدارة أمورنا بأنفسنا، نحن في فترة جديدة نعتاد على إيجاد المساحة المشتركة بإرادة داخلية".
وشدد الرئيس سليمان في حديث لقناة "الجديد" على انه "اصبح هنالك قناعة مشتركة بأنه كان هنالك شهود زور، والموضوع طرح في الحكومة وكلف وزير العدل ابراهيم نجار بتقديم تقرير حول هذا الموضوع".
واشار سليمان الى ان "الشؤون المتعلقة بالمحاكم الدولية تأخذ وقتاً كثيرا، واتخذ قرارا بمعالجة شهود الزور في الحكومة منذ بضعة أسابيع".
واضاف سليمان "نحن لا نريد الحرب، وإذا لا نريدها لن تقع، المهم كيفية التعاطي مع الموضوع، فالإستعجال في اصدار الإتهامات ليس مفيدا، فبالمزيد من التدقيق ستكون النتيجة مريحة للجميع".
واكد الرئيس سليمان ان "لبنان لا يزال بحالة حرب مع اسرائيل ويجب أن يكون مستعدا للدفاع عن نفسه وبالتالي لبنان يدافع عن نفسه بالأمور المتاحة وهذا لا يتعارض مع طاولة الحوار، ففي الممارسة، في حادثة العديسة، الجيش كان على الحدود والمقاومة كانت بجهوزية كاملة، ففي حال لم يتمكن الجيش من الدفاع يبدأ دور المقاومة".
واشار الى أن "مسألة التفجيرات والتوترات الأمنية أصبحت خلفنا، فإن حصول التوتر الأمني هو مدعاة للإستفادة من الدروس، فكل مرة كنا نسوّي الأمور، فلا مستقبل إلا بالإجتماع مع بعضنا البعض".
وحول فرع المعلومات قال "لا أريد التوقف على تسمية الجهاز لأنه أمر ثانوي، فهو أنشئ للإستقصاء، اليوم عدد قوى الأمن أصبح 23 ألف وعلى مزيد، والأخطار التي أصبحت تهدد الأمن الداخلي ارتفعت بكثرة، والجريمة أصبحت متطورة، ويلزم تغيير جدول عديد قوى الأمن، المهمّ ألا تتعارض مع أجهزة أخرى، فيجب الإستفادة من الأمور الجيدة لفرع المعلومات، حتى اليوم ليس هنالك تحرك بهذا الإتجاه".
وقال الرئيس سليمان "لسنا أول بلد مع حكومة وحدة وطنية، فيمكننا الإنطلاق لحكومة أكثرية بعد تغيير قانون الإنتخاب، فعند توصلنا لقاعدة النسبية الأكثر صلاحا يصبح هنالك امكانية أكثر للوصول إلى حكومة من لون واحد، حكومة أكثرية". مضيفاً "وضعنا جدولا زمنيا في الداخلية لتقديم اقتراح لقانون انتخاب وإني اتابع الموضوع بجدية".
وإذ لفت الى ان "لا معلومات عن نية استقالة الرئيس سعد الحريري، ولا يوجد مبررات لإستقالة الحكومة، فموازين القوى السياسية هي نفسها، ولا مبررات لتعديل الحكومة اليوم". اشار الى انه "إذا استقالت الحكومة بالطبع يدخل البلد بأزمة سياسية، ولكن "ليس آخر الدنيا" فكل الأمور تتعالج".
وحول طاولة الحوار قال "نتحدث في كل العالم جعل لبنان كمركز للحوار، وثانيا مع كل أزمة نسمع البعض يدعو لإنعقاد الطاولة، فإنها المكان الوحيد التي تجمع الأفرقاء السياسيين خارج إطار التشريع، وهي مفيدة جدا جدا"، مشيراً الى ان "الناس يرتاحونن لدى رؤيتهم طاولة الحوار، وثانياً لقد واكبت هذه الطاولة أحداثا مهمة في لبنان وكانت عن بعد وفي الوقت عينه الناظم للتصرف على الأرض".
واضاف رئيس الجمهورية "لغة التخاطب يجب أن تعود إلى حجمها الطبيعي، فلا يجب الوصول للإتهامات الشخصية المسيئة والتحقير والتخوين"، سائلاً "إذا لا نحترم بعضنا البعض كيف نقبل الإشتراك مع الآخر في حكومة واحدة او في مجلس نيابي واحد؟".
حول اللقاء مع نجاد: قال الرئيس سليمان إن "ايران دولة صديقة وسمعت من نجاد الحرص على متانة الصف اللبناني وسمع معي التشديد أيضاً على هذه النقطة وعدم السماح لكي يكون لبنان ساحة للصراعات، والرئيس الإيراني يدرك جيدا هذا الأمر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018