ارشيف من :أخبار عالمية
استئناف الاستيطان الصهيوني في فلسطين المحتلة يطرح أسئلة حول جدوى مفاوضات التسوية؟!
علي مطر _ "الانتقاد"
استؤنفت اليوم أعمال الاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة بعد انتهاء مفعول قرار التجميد الذي كان متخذا من حكومة الاحتلال بضغط أميركي من أجل اتاحة الفرصة أمام ادارة أوباما لاطلاق عجلة التسوية من خلال المفاوضات المباشرة بين حكومة نتانياهو والسلطة الفلسطينية. وهو ما طرح أسئلة حول مصير وجدوى هذه المفاوضات بعدما فشلت الادارة الاميركية باقناع نتانياهو بتمديد فترة التجميد؟.
وفي هذا السياق، أكد ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أن "استمرار الاستيطان كان متوقعاً" مذكرا بأن "العدو الصهيوني كان قد صرّح بوضوح بأن الاستيطان لن يتوقف وسيتم العمل به بعد 26 أيلول الجاري وهذا ما حصل"، ومشيراً الى أن "قرار وقف الاستيطان فيه نوع من الكذب والتضليل لأنه لم يتوقف ابداً طوال فترة ما سمي بالمفاوضات المباشرة".
وشدد حمدان في حدثيث لـ"الانتقاد" على أن "هناك رغبة أميركية بتكريس مصطلح المفاوضات المباشرة والانطلاق منها بعد فشلها الى مفاوضات غير مباشرة لتبت بمبادرة التسوية".
وأشار حمدان الى أن "خطورة عملية التسوية لا تكمن بالاستيطان أو عدمه فقط ولكن بتقديم تنازلات تفضي الى انهاء القضية الفلسطينية وتغيير وجه الصراع مع العدو الصهيوني".
بدوره، لفت ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي، الى أن "عودة الاستيطان في اراضي الفضة الغربية كانت متوقعة"، لافتا في حديث لـ"الانتقاد" الى أن "المفاوض الفلسطيني والغطاء العربي له لم يكن لديهم القدرة على أخذ موقف حازم لمواجهة تحديات القضية الفلسطينية لأنهم محكومين بالضغوط الأميركية"، وموضحا أن "المفاوضات لا تقف فقط على الاستيطان الذي سيكون بوتيرة أكبر وإنما على الحصار الأميركي للارادة الفلسطينية أيضا".
ولم يبد الرفاعي استغرابه لاستمرار "هذه السياسة الاستيطانية الصهيونية بظل السياسة الفلسطينية والعربية الهزيلة غير القادرة على مواجهة التحديات". مؤكدا أن "هناك ضغوط أميركية صهيونية تهدف لانهاء المقاومة الفلسطينية والدفاع عن القضية الفلسطينية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018