ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد ابراهيم أمين السيد: محاكمة مفبركي شهود الزور هي المدخل الحقيقي لمعرفة المؤامرة على لبنان والمقاومة
أكّد رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد ابراهيم أمين السيد أن "جميع اللبنانيين متفقون على ضرورة وأهمية كشف حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مشيرا الى أن هذا ما جرى الاجماع عليه في طاولة الحوار"، ومضيفا أنه "خلال السنوات الخمس التي مرت كان هناك أشخاص ارتكبوا أكبر جريمة في هذا العصر"، موضحا "أن كل شهود الزور اشتركوا في هذه الجريمة وتمّ تركهم"، لافتا الى أن "المشكلة ليست مع هؤلاء لأنهم مجرد أدوات صغيرة رخيصة لعب بها وحماها وفبركها بعض السياسيين"، وملوحاً بذكر أسمائهم "إذا اقتضت الحاجة".
وفي كلمة له خلال حفل تأبيني أقامه حزب الله في بلدة علي النهري لعضو المجلس السياسي الحاج أحمد حرب بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته، اعتبر سماحته أنّ "محاكمة من فبرك شهود الزور هي المدخل الحقيقي لمعرفة المؤامرة على لبنان والمقاومة"، داعيا إلى "معرفة من كان وراء هذه المؤآمرة"، وقائلا "هؤلاء نجدهم ينفعلون ويتحوّلون الى مجموعة مجانين عند التحدث في موضوع شهود الزور ومن فبركهم، لذلك الموضوع سيطال كل الذين ارتكبوا هذه الجريمة، والموضوع بالنسبة لحزب الله ليس المحكمة الدولية ولا القرار الظني وانما الموضوع يبدأ من شهود الزور ومحاكمة من فبركهم".
واذ تمنّى رئيس المجلس السياسي في حزب الله "ألا يكون للحزب أعداء في الداخل"، استبعد "التعاطي مع السياسيين في الداخل بمبدأ العداوة إلا إذا وضعوا أنفسهم في مقام محامي الشيطان"، وأضاف "في لبنان لا نريد لأحد في الداخل أن يكون في مقام العدو، يمكن أن يكونوا في مكان الخصم لكن لا نريد ولا نتمنى أن يكون أحد في لبنان في مقام العدو، يكفينا ما لدينا من أعداء أي "اسرائيل"، ولمصلحة صراعنا مع العدو الاسرائيلي الصهيوني، نتمنى أن لا يكون في الداخل عدو، لكن الخصم نستطيع تحمله".
واعتبر سماحته أن "المشكلة الأساسية منذ سنوات ومنذ 1982 لغاية اليوم هي أنّ بعض اللبنانيين وضعوا أنفسهم في مقام العدو من خلال تعاونه وحزبه أو مناطقه أو تآمره او استدعائه لاسرائيل في سنة 1982 ومن خلال حربه ومجازره التي ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في مجازر صبرا وشاتيلا وعدائه المطلق والدائم المستمر للعرب والمسلمين وفي مقدمتهم سوريا".
وفي سياق متصل، أعرب سماحته عن "عدم أسفه على أحد ولا سيما الذين يفتخرون بعمالتهم لاسرائيل ويحاولون أن يضللوا اللبنانيين ويعتبرون أنّ عمالتهم لاسرائيل وطنية"، لافتا الى ان "هؤلاء يريدون اليوم تحويل لبنان الى ساحة صراع لمصلحة العدو الصهيوني في موضوع الفتنة المذهبية أو غيرها أو المشاريع السياسية أو المحكمة الدولية والقرار الظني"، وخالصا الى ان "هؤلاء الخصوم وضعوا أنفسهم بخدمة المشاريع التي تخدم العدو الحقيقي لنا ولكل اللبنانيين"، ومؤكدا أنه "لا أحد يستطيع ان يصنع لنا مشكلة، وانما يصنع لنا حوافز ودوافع نستطيع من خلالها أن نرقى ونرتفع وننتصر".
واذ كشف أن "الهدف النهائي من كل ما يجري هو التآمر على المقاومة في لبنان لمصلحة العدو الاسرائيلي". أمل بأن "يعي اللبنانيون مسؤوليتهم ولا يسمعوا لهؤلاء الكاذبين المضللين الذين يلعبون بمصير لبنان والشعب".
كما دعا سماحته الى "استفتاء حول اقامة علاقات صداقة وأخوّة متينة مع سوريا"، وأضاف "عندها سنجد أن اغلب اللبنانيين سيقولون نعم "، مستغربا " استمرار قطب من 14 آذار الحرب على سوريا"، سائلا "لمصلحة من استكمال الحرب مع سوريا هل هي لمصلحة لبنان أم أنها لمصلحة اسرائيل"، ولافتا الى أنه "على الناس الوعي والانتباه من الحسابات السياسية والساحات الكيدية، وأن يتصرفوا بما ينسجم مع مصلحة لبنان الكبرى كما يفعل بقية السياسيين وبقية المسؤولين الكبار في لبنان، وفي مقدمتهم العماد ميشال عون الذي يتصرف بكل مسؤولية ورؤية سليمة عن لبنان ومصلحة لبنان وعلاقات لبنان وأخطار التدخلات الخارجية على لبنان وأخطار المراهنات اللبنانية على "اسرائيل" وأميركا وغيرهما".
وفي الختام، أشاد رئيس المجلس السياسي في حزب الله بـ"رؤية العماد عون السياسية وجرأته على نقلها بكل شجاعة الى الاعلام رغم معرفته أنّ أخصامه وأعداءه سيستغلون ويستفيدون مما يقوله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018