ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: لحظة الحقيقة اقتربت وعلى "المستقبل" حسم خياراته
أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ان "المبادرة باتت بيد تيار "المستقبل" لأن طريق المعالجة واضحة والاوضاع لم تعد تحتمل ألوانا رمادية"، لافتاً الى ان "لبنان يمر في مفصل دقيق وان تيار "المستقبل" مطالب بأن يحدد خياراته بصورة حاسمة".
فياض، وفي تصريح لصحيفة "لأنباء" الكويتية، أمل أن "تعود الأمور الى مجاريها الطبيعية وان تثمر الاتصالات الجارية عن نتائج تصنع حدا للازمة القائمة على خلفية ملف شهود الزور"، معتبراً ان "التصعيد الذي يمارسه تيار "المستقبل" تجاوز كل الحدود وان لغة التحريض الطائفي تشكل لعباً بالنار"، وسأل: "ما الذي يمنع ان من فبرك ضد سوريا ان يكون اليوم يفبرك ضد المقاومة؟"، ولفت ان "سوريا والمقاومة والحلفاء في مقابل الاميركيين والاسرائيليين ما يعني ان المحكمة الدولية هي اداة في الصراع الدولي والاقليمي الدائر".
وأوضح فياض ان "ملف شهود الزور والمحكمة الدولية موضوعان متصلان ببعضهما البعض"، معتبراً انه "لا يكفي الحديث عن وجود شهود زور فقط"، داعياً "الرئيس سعد الحريري وتيار "المستقبل" الى فتح الملف قضائيا وكسر السيناريو المعد لاتهام المقاومة"، واكد ان "فتح هذا الملف هو حاجة حيوية والمدخل الى الاستقرار الداخلي لأنه جوهر الاشكال الذي تدور حوله كل التفاصيل الأخرى".
كما دعا الى "تحول الموقف الكلامي للرئيس الحريري الى موقف عملي تعقبه خطوة قضائية لمقاضاة شهود الزور"، مؤكداً "إصرار حزب الله على "متابعة ملف شهود الزور على أن ينتقل إلى الخطوة التالية وهي فرضية اتهام اسرائيل وحماية هذا المسار بمسار سياسي وقضائي".
وعن اتهام حزب الله بالقيام بعملية انقلاب في البلاد، قال فياض: "ان فريق 14 آذار يطلق شعارات ويمارس نقيضها ويتهم المعارضة باتهامات شتى، فيما يقوم هو بارتكابها من خلال تجاوزه القانوني لمؤسسات الدولة"، داعياً "من يتهم حزب الله بالانقلاب ان يحدد كيف انقلب الحزب على السلطة"، مستغرباً هذا المنطق السياسي وهذا الصنف من الاتهامات"، واعتبر ان "من يمسك بالسلطة هو أول طرف مطالب بأن يكون اميناً على منطق السلطة وعلى حيادها ونزاهتها، ورأى ان ما شهدناه على مدى الأشهر الماضية هو نوع من التجويف لمعنى الدولة وحياد السلطة ونزاهة القضاء".
فياض لفت الى ان "بعض نواب في فريق 14 آذار أطلق مواقف تتناقض مع ثوابت السياسة الرسمية اللبنانية ومع ثوابت "الطائف" ومع منطق إغلاق ملف الحرب الأهلية، والمساواة بين سوريا وإسرائيل على سبيل المثال"، سائلاً :"أليست إثارة الفتن والمس بالاستقرار الأمني واستقرار المجتمع اللبناني جريمة يعاقب عليها القانون؟ ألا يعتبر ذلك مساً بالأمن الوطني اللبناني؟ ثم كيف لا يتحرك القضاء إزاء هذا الموضوع؟"، مشيراً الى ان "أخطر ما يواجه منطق الدولة هو المنطق الطائفي"، وأكد ان "حزب الله لا يرد على منطق الشحن الطائفي لا بلغة طائفية ولا بمواقف طائفية ولا ينزلق الى هذا المنزلق.
وشدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة على أن "الحزب يتمسك بالمنطق الوطني غير الفئوي بأبعاده السياسية والقضائية"، محملاً المسؤولية في ذلك الى تيار "المستقبل" الذي "يعتمد نوابه ومسؤولوه لغة التحريض الطائفي"، ورأى أن "الموقف الذي أعلنه أحد نواب تيار "المستقبل" (محمد كباره) يخرجنا من معادلة "الجيش والشعب والمقاومة"، مؤكداً ان "هذا الطرح هو معادلة بائسة وخائبة، وان المقاومة ليست عرضة للمقايضة وهي خط أحمر"، ولفت الى ان "هذا الموقف أبلغ للجميع بما يحمل من أبعاد إستراتيجية".
وفي الختام، أوضح فياض ان "لحظة الحقيقة اقتربت وان لبنان يمر بمرحلة حساسة يضيق فيها هامش المناورة وان التكتيك لا يخدم أحداً"، لافتاً الى ان "سيناريو اتهام "حزب الله" مازال قائماً"، داعياً المعنيين الى "التعاطي بمسؤولية حتى لا ينجر لبنان الى وضع يدفع ثمنه الجميع"، وأكد ان "التصريحات النارية التي نسمعها من تيار "المستقبل" لا يمكن التصديق بأنها تجري بمبادرة فردية ولا يمكن لأحد أن يقنع نفسه بذلك على الإطلاق".
المصدر: "الانباء" الكويتية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018