ارشيف من :أخبار لبنانية
وزراء المعارضة ينتظرون الاجوبة من فريق الحريري حول المخالفات الحاصلة في موازنة الهيئة العليا للإغاثة
يتواصل فتح الملفات الساخنة في لجنة المال النيابية التي تبحث في مشروع موازنة 2010، حيث ناقشت في إحدى جلساتها أمس موازنة الهيئة العليا للإغاثة البالغة 275 مليار ليرة، ما شكل مناسبة امام نوابها، وخصوصا المعارضين منهم، لإخضاع هذه الهيئة - التي يترأسها رئيس الحكومة وتضم 8 وزراء - الى ما يشبه "جردة حساب" تفصيلية، انتهت الى تعليق إقرار موازنتها في انتظار تقديم الأجوبة والايضاحات المناسبة على ما طُرح من ملاحظات وإشكاليات قانونية ومالية.
وفي هذا السياق، علمت صحيفة "السفير"، أن "مداخلات عدد من النواب ركزت على ان الهيئة تجاوزت الصلاحيات الممنوحة لها بموجب مرسوم تشكيلها الذي نص على أنها مختصة في مواجهة الكوارث والحالات الطارئة وفي تأمين التنسيق بين الوزارات المعنية، في حين أظهرت التجربة أن دور الهيئة انتفخ كثيرا الى حد انها أصبحت تقوم مقام الحكومة وصادرت صلاحيات العديد من الوزارات".
في المقابل، ردّ أمين عام الهيئة اللواء يحيى رعد "بالتأكيد أن القرارات المعترض عليها إنما اتخذتها الهيئة بتفويض من الحكومة والوزراء المعنيين، فأجابه نواب المعارضة بأن الحكومة وهؤلاء الوزراء يخالفون الدستور والقانون".
وردا على سؤال اوضح رعد "أن الهيئة لم تعقد أي اجتماع منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة الحريري".
وعندما قيل له: "هل إن رئيس الحكومة سعد الحريري أصدر قرارات تفوض الهيئة بصرف أموال، رد بالإيجاب، ولكنه استدرك بالقول إن الامر يتعلق بنفقات بسيطة، وعندها طلب النواب تزويدهم بجدول يبين أوجه الإنفاق، معتبرين أن الحريري يخالف القانون أيا يكن حجم المخالفة، لأن المسألة مسألة مبدأ".
وأثار نواب المعارضة المخالفات التي ارتكبتها الهيئة في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، لاسيما على صعيد دفع التعويضات للمتضررين من حرب تموز، متسائلين عن وجهة صرف جزء من الاموال التي وصلت الى حساب الهيئة.
وسئل رعد عما إذا كانت الهيئة تخضع الى مراقبة ديوان المحاسبة، فأقر بأنها ليست شخصية معنوية وقانونية، وبالتالي فان الرقابة الرسمية لا تسري عليها.
المصدر: "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018