ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يشددون على منع اشعال الفتنة في لبنان

خطباء الجمعة يشددون على منع اشعال الفتنة في لبنان

رأى السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة، ان "لبنان يحتاج الى أصوات عاقلة تطفئ لهيب الاشتعال السياسي الذي يراد له أن يطل على حرائق مذهبية،أو فتن أمنية متنقلة هنا وهناك"، لافتاً الى انه "لا يزال أمام الجميع فرصة لمنع البلد من الانزلاق والسقوط في دائرة الفتنة، ولا سبيل لاغتنام هذه الفرصة إلا بالحوار المباشر بين الشخصيات والجهات الأساسية المسؤولة عن كل هذا الدخان السياسي الذي تتطاير شراراته في كل اتجاه".

وحذر السيد فضل الله من "التلاعب بقوة هذا البلد وإسقاط المقاومة تحت أي عنوان من العناوين، وأي ظرف من الظروف".

واذ أكد السيد فضل الله الدعوة لكشف حقيقة كل الجرائم الكبرى التي حصلت في هذا البلد، دعا إلى "وعي لعبة الأمم، لأن هذا العالم الذي يبيع ويشتري،لا هم له سوى مصالحه، فحذار من إفقاد لبنان قوته من خلال إسقاط مقاومته ووحدة شعبه".

وفيما خص الوضع الفلسطيني، أشار السيد فضل الله الى انه "ومع إطلالة الذكرى العاشرة للانتفاضة الفلسطينية الثانية، يعود الاستيطان إلى الواجهة، بعد جولات التفاوضات المباشرة التي جاءت كرمى لعيون العدو وإدارة الرئيس الأمريكي أوباما".

واعتبر السيد فضل الله انه "وعلى الرغم من أن اللعبة الأميركية الصهيونية انكشفت أمام العالم كله، في استمرار الاستيطان، والإعلان عن رفض قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، وحديث وزير خارجية العدو عن رفض مبدأ الأرض مقابل السلام كأساس للتفاوض، واستبداله بمبدأ "تبادل الأرض المأهولة"، وكلامه الواضح عن التفاوض الشكلي لعقود، إلا أن العرب بجامعتهم وأنظمتهم، في صدد الاستماع إلى النصيحة الأميركية الجديدة، بدفع الفلسطينيين إلى ساحة التفاوض مجددا، لأنهم يخافون مخالفة الأميركيين،حتى في الوقت الذي لم تعد أميركا على ما كانت عليه من القوة، بعد الذي حدث في العراق وأفغانستان ولبنان".

ورأى السيد فضل الله ان الحرب الالكترونية الجديدة التي فتحت فيها جبهات مختلفة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، دلالة أخرى على أصالة التجربة العلمية الإسلامية التي انطلقت فيها الثورة الإسلامية، وإشارة إلى خوف العدو من أن تمتد هذه التجربة على مستوى العالم العربي والإسلامي"، مؤكداً ان "المسألة لا تتصل بالعنوان النووي الذي أريد له أن يكون المنطلق لعزل إيران وحصارها، وإنما يعملون على التخويف من إيران، وعلى تقديمها كطرف يسعى للسيطرة على المنطقة كلها، لإراحة كيان العدو، وخلق مناخات جديدة للفتنة في الواقع العربي والإسلامي، وفي منطقة الخليج على وجه الخصوص".

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي ان "كل المؤشرات السياسية تدل على خطر داهم، قد يقلب الأوضاع المستقرة نسبيا في لبنان إلى فوضى وعنف مذهبي وطائفي، لأن أعداء المقاومة وعلى رأسهم الولايات المتحدة و"إسرائيل" مصرون على اتهامها باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد حاولوا في الماضي عبر قرارات دولية وحرب عسكرية وسياسية وإعلامية القضاء على المقاومة ففشلوا وعادوا أدراجهم خائبين".

ولفت الشيخ النابلسي الى "انهم يحاولون عن طريق المحكمة الدولية تشويه صورة المقاومة ولو أدى ذلك إلى إغراق لبنان في الفتن الدموية والحرب الأهلية وانهيار مؤسسات الدولة".

وحذر الشيخ النابلسي رئيس الحكومة سعد الحريري من "رفقاء السوء في الداخل والخارج الذين لا يهمهم معرفة الحقيقة بقدر ما يهمهم رأس المقاومة، ولا يعنيهم إن طبقت العدالة بقدر ما يعنيهم الإطاحة بكل من يرفع سلاحا وينطق بكلمة في وجه المشروع الإسرائيلي الذي يعمل لنزاع دموي صارخ في لبنان من أجل تمرير مخطط الإستيطان".

بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "ما نشهده الآن من سجالات وهرائيات سياسية ومواقف صاخبة في التحدي والتهجم وإثارة العصبيات يدلل على أن البلد في حال من الإفلاس الوطني وأن أمر الناس وهمومهم لم تعد ذات أهمية لدى العديد من هذه الطبقة السياسية"، معتبراً انه "إزاء هذا الواقع المتأزم، لا بد من صرخة قوية في وجه كل هؤلاء الذين يدعون الغيرة على الدولة وعلى مؤسساتها ويذرفون دموع التماسيح على المحكمة، في حين أنهم هم من قوض الدولة وشوه مؤسساتها وعطلها، وهم من أوهم اللبنانيين وغشهم ولا يزال يغشهم حينما يعدهم بأن المحكمة الدولية التي أنشئت بالتهريب والتسريب والتضليل والتلفيق، سوف ينطق قوسها بالحقيقة، نعم بالحقيقة المزورة، حقيقة الفتنة، التي يريدون من خلالها إسقاط ما بقي من الدولة وإسقاط المقاومة وإسقاط اللبنانيين جميعا من دون أن يرف لهم جفن".

وأضاف الشيخ قبلان "سنبقى متمسكين ومصرين على فضح القتلة وفكفكة كل خيوط هذه المؤامرة الكبرى التي حاكتها "اسرائيل" ودبرتها ونفذتها"، مشيراً الى انه "لا ينبغي كما لا يجوز لأحد من اللبنانيين كبيرا كان أم صغيرا، أن يبرئه (اشارة الى العدو الصهيوني) من دم أي لبناني، وبالخصوص دم الرئيس رفيق الحريري"، مؤكداً ان "إسرائيل" هي المستفيد الأول من هذه الجريمة ومن كل ما يجري في لبنان، وكل من يحاول تبرئتها أو إبعاد التهم عنها يكون شريكا في كل الاغتيالات التي جرت، وفي كل محاولة من محاولات إحداث الفتنة مجددا بين اللبنانيين".

وشدد الشيخ قبلان على ان "كل يعمل للفتنة من خلال تحريك المشاعر وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، لا سيما بين الشيعة والسنة هو مجرم ومتآمر ومتواطئ ويعمل بالتكافل والتضامن مع الكيان الصهيوني".

وكالات

2010-10-01