ارشيف من :أخبار عالمية
مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج لـ"الانتقاد": دمرنا المصداقية الأميركية في افغانستان ونستعد لنشر دفعة جديدة من الوثائق السرية
ستوكهولم ـ موسى الملاحي

تعد مؤسسة "ويكي ليكس" لمؤسسها الأسترالي جوليان أسانج من المؤسسات المدافعة عن حقوق الانسان. يشترك بالعمل فيها اضافة الى مؤسسات حقوق الإنسان صحافيون من أستراليا كمؤسسها ومن دول اخرى. وتشجع المؤسسة تسريب المعلومات السرية لمحاربة فساد الحكومات والشركات، وكانت هذه المؤسسة نشرت على دفعات وثائق سرية واشرطة فيديو عن الحرب في افغانستان والعراق تظهر ارتكاب جرائم حرب فيهما، كان لتلك التسريبات الأثر الكبير على الولايات المتحدة الامريكية. وكان الموقع قد نشر أكثر من 70 ألف ملف عسكري سري حول أفغانستان في خطوة وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها واحدة من أكبر الانتهاكات الأمنية في تاريخ الجيش الامريكي.
ـ لماذا انطلقت ويكي ليكس؟
*هنالك الكثير من الناس الذين يرغبون في معرفة الحقيقة, واذا ما كان هنالك أساليب تخفي الحقيقة عن المهتمين فإنه يتوجب علينا اطلاع الناس على الحقيقة لمحاربة الجهل. واذا ما كان هنالك عدالة في القانون فإن الذين يرغبون في الوصول الى الحقائق، يجب علينا إظهار الحقيقة لهم, لكي يفهموا حقيقة ما يدور, وهذه مسؤولية السلطة الرابعة لكي تحافظ على السلطات الأخرى، وهذا يحتم علينا القيام بنشر أي تسريبات تصل الينا وخاصة في الأمور السريّة والحساسة جدا, واجزم انه آن الاوان لإبراز مهام السلطة الرابعة.
ـ على الرغم من تشكيك الأميركيين بصحة هذه الوثائق إلا أن البنتاغون طالب باسترداد نحو خمسة عشر ألف وثيقة؟ بماذا تعلقون.... وهل يمكن ذلك؟
*اذا ما عدنا لعام 2008، نرى ان الاستخبارات الامريكية حاولت كشف الطرق التي ندير بها "ويكي ليكس"، في ذلك الوقت كنا قد نشرنا 23 وثيقة سربت إلينا، وكانت تحتوى على معلومات قيمة, بعدها وصفونا بصفات تسيء إلينا من خلال التشكيك، وفي بعض الأحيان جرت محاولات لتدميرنا. لقد وظف البنتاغون أكثر من 120 موظفا على مدار الساعة للدفاع عن "الأف بي آي" و"السي آي أيه" من خلال التصدي لنا ومحاولة الوصول للطريقة التي ندير بها موقعنا. الولايات المتحدة تريد تدميرنا كناشرين لـ"الويكي ليكس" وهم يضغطون على السويد, استراليا, بريطانيا وألمانيا كي يتجسسوا علينا ويبحثوا عن أسباب لإدخالي السجن، وهنالك الكثير ممن يتجسسون عليّ شخصياً.
لقد كان للوثائق التي نشرناها عن أفغانستان الاثر الكبير على الولايات المتحدة الامريكية, ويتضح هذا من خلال عدد المؤتمرات التي عقدوها للرد علينا, وكانت عددها خمسة وعشرين مؤتمراً صحافياً! والبنتاغون يتابع كل تحركاتي، وما أقوم به، ما سبب ردود أفعال متخبطة.
ـ ثمة دعوى رفعت ضدكم في السويد بتهم ارتكاب افعال غير اخلاقية، وعاد القضاء السويدي ليبرئكم منها. في أي إطار تضعون هذه الدعوى؟
*هذه الدعوى يمكن وضعها في اطار الاستهداف من خلال الضغط علينا لإيقافنا عن نشر أية وثائق اخرى.
ـ قالت بعض الصحف السويدية إن موقعكم يعاني من فوضى تنظيمية وتقنية، وإن هناك أشخاصاً رئيسيين في الموقع قدموا استقالاتهم بعد نشر الوثائق. ما هي حقيقة الوضع الان؟
*الموقع على ما يرام، ونحن نستعد لنشر دفعة جديدة من الوثائق السرية.
ـ هل جرت محاولات لاقفال موقعكم عبر مهاجمته الكترونياً من قبل الاميركيين؟
*هم يحاولون كما أسلفت، فهنالك اكثر من 120 موظفاً متفرغاً في البنتاغون يحاولون الوصول الى الطريقة التي أدير بها الموقع, الا ان كل محاولاتهم ستبوء بالفشل لأنني طورت طريقة تخصني في طريقة تلقي الملفات, ولن يستطيع أحد الوصول الى طريقتي.
ـ ما هي النتائج التي حققتموها من خلال نشر الوثائق؟
* دمرنا مصداقية البنتاغون في ما يختص بالشأن الأفغاني, ودمرنا مستقبل المنشورات التي ينشرها الجيش الامريكي والمخابرات المركزية الامريكية, وشجعنا المزيد من الجيش الامريكي والمخابرات الأمريكية لكي يرسلوا لنا مواد ووثائق، لذا فإن هدف الولايات المتحدة ايقافنا عن النشر.
ـ برأيكم لماذا لم تدفع الوثائق التي تحدثت عن ارتكاب الجنود الأميركيين جرائم حرب في العراق أو في افغانستان القضاء الدولي للتحرك ومحاكمة واشنطن؟
* العلاقات في العالم معقدة. هنالك الكثير من المصالح المتشابكة بين أقطاب العالم التي لا تسمح بتحرك دولي ومحاكمة مجرمي الحرب.
ـ هل من وثائق تتعلق بالشأن العربي؟
*لدينا الكثير من الوثائق من المخابرات الامريكية, ونسبة عالية من هذه الوثائق تخص العالم العربي, الا اننا نعمل على جمع متعلقات هذه الوثائق ولم ننشر لغاية الان وثائق باللغة العربية، ونحن نرغب بالحصول على وثائق باللغة العربية لنشرها في موقعنا. عندنا وثائق تخص دولة الامارات العربية المتحدة، ولا يوجد لدينا الكثير منها لغاية الآن، الا اننا نعمل على جمعها لكي ننشرها, واذا كان لدى القراء العرب أي وثائق سرية يرغبون بنشرها يمكنهم ارسالها لنا شرط ان لا تكون قد نشرت وأن تكون رسمية وسرية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018