ارشيف من :أخبار لبنانية

المقداد: نفضّل لبنان الكيان على محكمة مسيّسة

المقداد: نفضّل لبنان الكيان على محكمة مسيّسة
وصف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية بأنه "وصفة لعدم استقرار لبنان وتجدد العنف فيه"، داعياً اللبنانيين الى التفاهم على "كيفية الحفاظ على السلم الأهلي، لا سيما أن التحقيقات التي شهدت الكثير من التسييس ومن شهود الزور، لم يعد لها مصداقية".

المقداد، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أكد أنه "من الضروري تجنيب لبنان هذه المسألة"، مشددا على أن سوريا تقف الى جانب لبنان مستقل وسيد، ومع الجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية لكي يستمر هذا الانجاز الكبير ويستمر الاستقرار في لبنان"، موضحاً أنه "اذا كان لبنان يواجه تحديين، المحكمة المسيّسة أو لبنان الكيان، فنحن نفضّل لبنان الكيان على أن ينهار هذا البلد الشقيق باتجاه تطورات لا تُحمد عقباها".

وردا على سؤال حول ما اذا كان يلمّح الى أن المخرج السوري هو الغاء المحكمة، قال المقداد "أهم شيء هو الحفاظ على وحدة لبنان وأرضه بعيدا عن العنف وعوامل العودة الى الوضع غير الطبيعي الذي يريد له البعض أن يستمر"، مشدداً على أن "العقل يجب أن يسود، ومن أجل أن يبقى لبنان قائما يجب عدم الذهاب الى خلف ما يخطط له، فهذا التحقيق من أوّله الى نهايته مسيّس، وقد أثبتت التطورات أن ما بني على خطأ سيكون خطأ، والمخرج يجب أن يكون بين اللبنانيين، ويجب أن يتفق اللبنانيون على مستقبل بلدهم".

وكشف المقداد عن "تدخلات وضغوط تمارس من أجل أن يسير لبنان باتجاه يتناقض مع المصالحة الوطنية ومع سلمه الأهلي"، مجدداً التأكيد على "أهمية زيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد لبيروت، وداعيا الى عدم التضحية بنتائجها مهما كانت الحجج والذرائع".

ولفت نائب وزير الخارجية السوري، إلى أن "هناك قوى دولية، وبشكل خاص "اسرائيل"، لا تريد للبنان أن يستمر بهدوئه وتعايشه السلمي بين جميع مكوناته، ولا تريد له أن يكون موحدا وآمنا"، مشيرا الى ضرورة "الانتباه لهذه المؤامرات".

وعن مقاربة موضوع لبنان خلال لقاء وزير الخارجية السورية وليد المعلم بنظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في نيويورك يوم الاثنين الماضي، أوضح المقداد أنه جرى "تبادل للأفكار والأراء"، مضيفا "نأمل أن نكون قادرين على اقناع الجانب الأميركي بأهمية الحفاظ على سلم وأمن لبنان لأن ذلك في مصلحة الجميع"، ومؤكدا على ضرورة الحفاظ على لبنان قويا ومستقلا من دون أي تدخل في شؤونه الداخلية، والعمل على تمكين اللبنانيين من حل المشاكل القائمة في ما بينهم بدون أي تدخل خارجي"، ووصف اللقاء بين المعلم وكلينتون بأنه "تطور ايجابي وبأن النقاشات كانت بروح ايجابية وبناءة، حيث لم يكن هناك أي استفزاز على الاطلاق".


المصدر: صحيفة "السفير"
2010-10-02