ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير فنيش : لا صدقية في آداء التحقيق الدولي ولا في المحكمة الدولية
أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش أن القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية هو أبعد الطرق عن معرفة الحقيقة وأقصرها لإشاعة أجواء الفتنة من جديد وإثارة الانقسام واستهداف الاستقرار في لبنان، مشددا على أن من يحرص على وحدة اللبنانيين وعلى مواجهة مشروع الفتنة في لبنان والمنطقة وعلى السلم الداخلي لا يمكن أن يكون منسجما أو محايدا تجاه هذا الأداء الذي يمارسه التحقيق الدولي والمحكمة الدولية.
الوزير فنيش الذي كان يتحدث خلال حفل تخريج للطلاب الناجحين في بلدة القليلة، أضاف ان "حرصنا على الوطن وخوفنا عليه وعلى مناعته وعلى سلمه الداخلي واستقراره هو الذي يدفعنا للمطالبة بالمضي في متابعة ملف شهود الزور حتى النهاية والقرائن التي تضع إسرائيل في دائرة الاتهام"، معتبراً أن أي تجاهل لهذين الملفين وأي استخفاف هو استخفاف بالمخاطر التي تهدد هذا البلد.
وفيما لفت فنيش الى أن المقاومة ليست وحدها المستهدفة بل لبنان بأسره، اوضح أن القرار الظني "المزعوم" هو جزء من أدوات الاستهداف، داعياً الجميع الى تحمل مسؤولياتهم لا سيما الذين يحرصون على العدالة وعلى معرفة الحقيقة. مشيرا إلى أن تسريب مضمون القرار الظني للمحكمة الدولية هو شاهد إضافي على حجم التسييس ومنسوب التزييف والتزوير الذي رافق عمل المحققين الدوليين ورافق آداء هذه المحكمة.
واعتبر فنيش أنه اذا كان القرار الظني بحسب ما ارتكز اليه من ادعاءات يصل الى حد توجيه الاتهام لبعض الأفراد في حزب الله فان ما قدمه سماحة الأمين العام من معطيات وقرائن يصل الى حد اتهام "اسرائيل" بشكل قاطع بارتكاب جريمة الاغتيال، مؤكداً أن هناك تعاملا غير جدي حتى الآن مع ما قدم من معطيات وقرائن، ولافتا الى أن التحقيق لا يزال يأخذ وجهة واحدة، ما يثبت أنه ليس هناك صدقية في آداء التحقيق الدولي ولا في المحكمة الدولية.
من جهة ثانية، وفيما أشار فنيش الى أن معاقبة شهود الزور هو أمر مطلوب، لفت الى أن أهميته تبقى ثانوية أمام معرفة من صنّعهم وفبركهم وما الغاية التي اقتضت تقديمهم والاستناد الى افاداتهم الكاذبة، موضحا أن الجزء الأهم من هذا الملف يكمن في أنه مفتاح لمعرفة حقيقة الاغتيالات التي حصلت ومن ارتكب الجريمة في لبنان، خالصا الى أن أي تحقيق لا يبدأ من متابعة هذا الملف ويستكمله لمعرفة الدوافع هو تحقيق بعيد عن الحقيقة والعدالة، ومؤكداً انه اذا كان هناك من حرص على معرفة الحقيقة بعد خمس سنوات من التحقيق وتضليل التحقيق فلا بد أن نعرف من كان له مصلحة في تضليل وابعاده عن مساره الصحيح.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018