ارشيف من :أخبار لبنانية

المحكمة تترنح... ولكن

المحكمة تترنح... ولكن

نصري الصايغ - صحيفة السفير

I ـ سيف ديموكليس.. وخير الأمور أسوأها

لم يعد أحد يشك بأن سيف ديموكليس بات جاهزاً، لكنه حائر، بين أن يسقط على عنق المحكمة، فينجو لبنان، وتضيع «الحقيقة»، وبين أن يعفو عن المحكمة، فيسقط على عنق لبنان، ولن يكون للحقيقة بعد ذلك أثر يذكر.
فإما أن يقطع رأس المحكمة، وإما أن يقطع رأس اللبنانيين. ويظن البعض من المتفائلين، أن بإمكان إقناع ديموكليس بأن يعف عن الاثنين، غير أن الخائضين في المسألة يشكون بإمكانية الاهتداء إلى النجاة، مع استمرار المحكمة في أدائها المشكوك فيه من قبل أطراف وازنة في لبنان، أو في إقناع «المشكوك بهم»، (المقاومة) بانتظار القرار الظني ليبنى على الشيء مقتضاه.
هذا يحدث الآن... ولكنها ليست المرة الأولى التي يمر فيها اللبنانيون بتجربة الخيار بين السيئ والأسوأ. فتاريخ لبنان الحديث كان دائماً يسير في نهج فتاك عنوانه: «خير الأمور أسوأها».

كيف وصلنا إلى هذه الحافة؟

II ـ إسقاط المحكمة بما يشبه أيار!

عندما فتح السيد حسن نصر الله ملف المحكمة، من خلال الاشتباه بالقرار الظني، كان واضحاً أن الهدف إسقاط المحكمة. والحجج متوفرة: المحكمة مسيّسة وبنت تحقيقاتها الأولى على شهود زور، تمّ توضيبهم وتلقينهم وتلفيقهم وتدريبهم في لبنان، وفي عواصم أوروبية مختلفة.. ثم إن قاضي التحقيق/المدعي العام بيلمار يتجه إلى إصدار قرار ظني يتهم «أعضاء في حزب الله» بالجريمة.. وفي النهاية، ان المحكمة والحشد العربي والدولي والاسرائيلي واللبناني خلفها، يهدفان إلى تصفية سلاح المقاومة. فالمحكمة مؤامرة.

كان واضحاً، أن المسألة أكبر بكثير من قراري الخامس من أيار، اللذين أنجبا، السابع من أيار، وكان ما كان، وتغير لبنان: تعقّل وليد جنبلاط، بعد حفلات الجنون. خاف من خاف من 14 آذار.. التقى اللبنانيون في الدوحة، بعد مصافحة الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في قمة الكويت، وجرى الاتفاق هناك، على ورقة، كانت تتمة لاتفاق الطائف (كما يظن البعض)، ما فتح الطريق لانتخاب رئيس جمهورية حيادي، تم انتقاؤه والاتفاق عليه، دوليا وعربيا واقليميا ولبنانيا. إلى أن... ولدت حكومة الوحدة الوطنية، بعد محاولة أولى، أُجهض فيها الوليد، غير مأسوف عليه.
 
دار الزمن السياسي دورته. 14 آذار لم تعد كما كانت، فتنازلت في الداخل، عندما ربحت الانتخابات وخسرت في السياسة. كانت الكفة المرجحة في الحكومة، «للمعارضة» (تسمية مغلوطة كليا) برغم حصتها التي تناسب حجمها النيابي، نسبياً. وقاد التنازل إلى الاعتراف بأن سوريا بريئة من دم الحريري، ثم إلى الاعتراف بالحروف الواضحة، بأن شهود الزور قد أساؤوا إلى التحقيق وسوريا والعائلة.
هل يمكن التوقف عند هذه المحطة، والقطار يعبر بسرعة، وهو على مفترق بين ان يتجه إلى الهاوية أو إلى محطة أخرى، يستريح فيها السلم الأهلي، لفترة من الجنون؟

هل يمكن الاطمئنان إلى «حزب الله» المندفع بتوتر عال ونفير مدوّ، إلى أن حربه على المحكمة، هي حرب كلامية؟

الخطأ المميت الذي وقعت فيه 14 آذار، عند اندفاعها بتوتر عال ونفير مدو لإصدار قرارات الخامس من أيار، انطلقت من قناعة مفادها أن حزب الله، لن يستعمل سلاحه في الداخل، وإن لجأ إلى هذا السلاح، كانت العاقبة وخيمة عليه وعلى لبنان.

وحدث ما لم يكن في الحسبان لدى قيادات 14 آذار. وكان السابع من أيار، وتغير لبنان... ثم نجا. على أن ما ينتظر اللبنانيين، من أيار ما قادم، في شهر قريب، قد يغير لبنان، بطريقة مأسوية، لا يعرف آلامها، إلا الذين سيذوقون طعمها، على امتداد الـ 10452 كلم2 وليس في بيروت وحدها... ولا مبالغة في ذلك، خاصة أن اسرائيل، مستعدة لحربها على لبنان، بل هي في أتم الاستعداد، وتتطلع إلى لحظة الضعف المؤاتية، التي تظهر على المقاومة، حتى تنقض على حزب الله... فلا تقوم له قائمة في كل لبنان...

كثير من القلق ضروري إذاً... وكثير من السرعة بات مطلوباً كي لا يدخل الجميع، حلبة الرقص الدامية... الحروب الكلامية قد تفضي إلى حروب فعلية.

III ـ مقصلة الفصل السابع.. من يسقط أخيراً؟

بعد ظهور السيد المتوالي، في سياق الحرب على المحكمة، اتسعت دائرة التساؤل والاعتراض والهجوم على المحكمة. كانت موضع إجماع، وبسرعة فائقة وأكثر من كل مرة، باتت في موضع الاتهام. فتحت ملفاتها كلها: تحقيق فيتزجيرالد اغتصابي، ففي عشرين يوماً فقط، توصل هذا المحقق إلى اعتبار لبنان دولة فاشلة أمنياً وسياسياً وقضائياً. مهّد الطريق لتسليم لبنان برمته، إلى القضاء الدولي، وإلى مجلس الأمن الدولي، ليتولى، مع الإدارة الأميركية بقيادة الثلاثي، بوش، تشيني ورايس، وبمعية الأصولي جون بولتون، وحاكم الظل في لبنان جيفري فيلتمان، إدارة السلطة اللبنانية، وتقديم لائحة بالمطالب السياسية، والإجراءات الواجب الالتزام بها، ومنها شرط إقرار المحكمة قبول الحكومة بالبند السابع. ويومها، تنبه عدد من أعضاء مجلس الأمن إلى مخاطر وضع المحكمة تحت الفصل السابع... وأنذروا... ولم يسمعهم أحد، وتحديداً، وليد جنبلاط.

لم تلتفت الحكومة اللبنانية المبتورة إلى ذلك الخطر. ومن المفيد تذكير أصحاب الذاكرات المثقوبة عمداً، بما قاله المندوب الروسي: «إن هذا القرار (المحكمة الدولية) غير متوازن... ينال من سيادة لبنان، والفصل السابع استخدم في محكمتي رواندا ويوغوسلافيا بسبب المذابح والمجازر وهذا لا ينطبق على لبنان». ومن الضروري استعادة ما قاله المندوب الصيني في مجلس الأمن: «إن اللبنانيين منقسمون حول هذا الشأن فلماذا لا نقلق من مضاعفات قرار كهذا؟». ومن دواعي الاتهام بمن فرّط بسيادة لبنان التذكير بما قاله مندوب جنوب افريقيا: «لا يجوز فرض المحكمة بموجب الفصل السابع، ولا يحق لمجلس الأمن تجاهل الدستور اللبناني ووحدة لبنان»... مثل هذا القول، يشير بإصبع الاتهام، ليس إلى مجلس الأمن الدولي، وقيادته الثنائية، الأميركية الفرنسية آنذاك، بل للحكومة التي وافقت على المحكمة وموادها القانونية، بمعزل عن تطبيق مواد مبرمة في الدستور اللبناني، حيث ضربت بعرض الحائط رئاسة الجمهورية (أكثرية أعضاء الحكومة شاركوا في انتخاب الرئيس إميل لحود) ومجلس النواب (الذي أقفلت أبوابه انطلاقاً من كون الحكومة فاقدة للشرعية الميثاقية، ولو كانت تحظى بالشرعية الدستورية).

أما مندوب قطر في مجلس الأمن، فقد ناشد المجلس عدم اعتماد الصيغة المقترحة للمحكمة الدولية وقال: «المحكمة خرق قانوني... وإن اعتماد المحكمة بموجب الفصل السابع، يخالف الهدف الحقيقي من المحكمة، ولن يؤمن الفصل السابع الاستقرار في هذه الدولة». وقد جاء ذكر هذه الشواهد، في مطالعة الرئيس عدنان عضوم: «قراءة هادئة لمضمون قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان»، التي نشرت في «السفير» في 12 و13 و14 آب/أغسطس 2010.

IV ـ بانتظار الضربة القاضية

خاضت قوى 14 آذار معركة التشبث بالمحكمة، غير أنها حرفت المعركة باتجاه التفاصيل. لم تشرح للبنانيين، كيف يمكن ان تكون مع المحكمة، ومع الاستقرار. لم تقل لماذا توقفت عند انكار شهود الزور، ثم قبلت بالمبدأ، ولم تتحرك. واستعاضت عن ذلك بشن حرب على المعارضة وحزب الله، باتهامهما بأنهما يريدان القضاء على المحكمة والعدالة.. علماً بأن هذا ليس اتهاماً معيباً بحق المعارضة وحزب الله، لأنهما أعلنا ذلك، وقاما بتمريغ المحكمة بوحل كان قد خلط ماءه بترابه، فريق المحكمة المؤلف من ميليس وفيتزجيرالد، وأركان السلطة و14 آذار.
 
لم تنجح قوى 14 آذار، في معركة تبرئة المحكمة، عندما لجأت إلى اتهام حزب الله بالانقلاب على الاجماع وعلى المحكمة... هو انقلب بالفعل، لأسباب أعلنها، أبرزها أنه في موضع الاتهام والشبهة من قبل هيئة مشكوك بها في الأساس. وهو لذلك، مضطر الى أن يقطع الأنشوطة التي ستوضع فوق رقبته..
ولم يدرك فريق 14 آذار، أن المسألة برمتها، باتت محكومة بموازين القوى. نعم، بموازين القوى وليس بميزان العدالة. ميزان العدالة متوعك لأنه «طابش» بالدعم الأميركي والغربي والاعتدال العربي. «الحقيقة» تم اغتيالها في المحكمة التي لم تحافظ على منعتها، فسهل اتهامها بالتسيُّس، والتسيِّس دولياً، معناه: الامتثال لاملاءات الولايات المتحدة الأميركية، راعية إسرائيل في ما ترتكبه من شرور وجرائم.

تجرأت المعارضة على المس بعرض محكمة انتهكت عرضها بسلوكها، من خلال لجان التحقيق، والتسريب، وشهود الزور، واخفاء الوثائق.. وأخيراً افتضاح الانفاق المذهل على العاملين فيها، وهو انفاق تبذيري يقع في خانة الفساد المنظم.

باتت المحكمة معلقة بانتظار القرار الذي سيصدر في حقها: وليد جنبلاط يتخلى عنها ويتمنى لو لم تكن. السعودية تبحث عن تأجيل، فرنسا تتلعثم في جمل مفيدة وغير معتبرة، تركيا تلعب على الحبلين. رئيس الجمهورية يحذر وينبه وينصح. حزب الله يريدها جثة. سوريا حكمتها بالاعدام.
المحكمة منهكة وتتعرض للكمات من كل مكان. لكنها لا تزال على الحلبة. وبسبب ما أصابها من ضعف، استغاث أمين الجميل بالعالم كله كي يحتضنها.
انها توشك على السقوط... تنتظر الضربة القاضية، فمن أين تأتي لكمة الخلاص منها؟

V ـ خوف متأصل من الفتنة

اللبنانيون خائفون!

مجنون، من لا يخاف. لبنان يثير الهلع وليس الخوف. لدى اللبناني إحساس مرهف بالأمن. يعرف أن العنف في لبنان مفضوح، ولو خبأوه تحت أغلفة «العيش المشترك» و«الوحدة الوطنية» و«الحفاظ على السلم الأهلي».. اللبناني إنسان أمني بدرجة متفوقة. يعرف «على الطاير» أنه في مهب الريح. يسألك فقط، كي يؤكد هاجسه: هل «ستعلق»؟ متى؟ شو قولك؟
اللبنانيون خائفون!
دليلهم إلى ذلك: أن لا شيء أبداً يجمع اللبنانيين. انهم مختلفون على القضايا الكبرى وعلى التفاصيل كذلك. مختلفون على القضية وعلى توظيف حجّاب في الوزارات. الاختلاف هو القاعدة الأصولية، والاتفاق هو النفاق في أحط صُوَره.
اللبنانيون، مختلــفون طائفــياً. هذا في الأسـاس. الأساس العاطل، وما يبنى على عاطــل فهو باطـل.. مختلفون حول هوية لبنان ونهائيته، حول العــلاقة مع سوريا أو ضد سوريا (حتى الأمس القريب كان الخلاف حول اتهام سوريا). مختلفون حول فلسطين: مع محمود عباس أم مع حماس؟ مختلفون على العلاقة مع أميركا: هذه حليفة اسرائيل أم صديقة لبنان؟ ثم هم مختلفون، كما كانوا في السابق، حول حلف بغداد، وحول الناصرية وحول الكفاح المسلّح، وحول المحاصصة الطائفية، ومواقع السيطرة والهيمنة... أما خلافاتهم الراهنة، فهي على فرع المعلومات وعلى القضاء، وعلى الموازنة وعلى المحاسبة وعلى الكهرباء، وعلى الاتصالات، وعلى الهيئة العليا للإغاثة، وحوادث السير المريعة في البلد.
لعل الاتفاق الوحيد الذي يجمع اللبنانيين، هو مباركتهم لنعيم الفساد الذي يرتعون فيه، فلا يحاسب أحد أحداً. ومطلوب برغم الخلافات أن ننجو!

VIـ المنقذ من الضلال

كيف ينجو لبنان من المحكمة الدولية؟
كمقدمة للجواب، لا بد من التوقف عند المعطيات التالية:

÷ القرار الظني متهم سلفاً، أكان القرار مبنياً على أدلة ام لا.
÷ قرار الاستغناء عن المحكمة الدولية، ليس بأيدي اللبنانيين حتى الآن. لن تقدم أميركا ومعها مجلسها الأمني، على تعديل او إلغاء. إذاً، ستبقى المحكمة الى أجل غير مسمى.
÷ تأجيل القرار الظني غير المتوقع، ليس مفيداً. يبقي السيف مُصلتاً، ولا يدفع خطره. وحزب الله، يرفض هذا الاقتراح، ويراه تأجيلاً للمعركة الفاصلة. وهو يريد الفصل فيها بسرعة.
أما بعد... فإما يستكمل سعد الحريري انقلابه، او تقوم المعارضة باستكمال الانقلاب. لقد نفذ الحريري حتى الآن، ثلاث مراحل من انقلابه على ذاته وعلى فريقه وعلى خمس سنوات من «معركة الحقيقة»، اولى الخطوات كانت زيارته دمشق. الثانية: تبرئة دمشق. الثالثة: الاعتذار عن الإساءة الى دمشق من خلال شهود الزور.

قلنا في مقال سابق: نصف انقلاب لا يكفي. لذا، فإن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من الضغوط على الحريري، كي يستكمل انقلابه، بفتح ملف شهود الزور برمته، امام القضاء اللبناني، وإجراء تغييرات جذرية في فريق عمله الذي كان يسترشد به، فقاده الى التهلكة، أكان أعضاء هذا الفريق خبراء أم وزراء أم مسؤولين في الأمن والقضاء. والخطوة الأخيرة: التخلي عن المحكمة، والطريق الى ذلك، اما الاعلان عن ذلك، او العودة الى مجلس الوزراء، وتبني ما كتبه الرئيس عدنان عضوم، حول لاشرعية المحكمة الخاصة بلبنان.

فالمحكمة فاقدة للشرعية، وفق مطالعته لقرار مجلس الأمن، إذ جاءت وليدة مخالفات قانونية ودستورية، فهي لم تقبل ملاحظات رئيس الجمهورية الشرعي الدسـتوري، واصرت على الإبرام، من دون حضور الوزراء الشيعة والوزير الارثوذكسي. لقد فقدت حكومة السنيورة شرعيتها ولم تعد مؤهلة «لاتخاذ قرار بالموافقة على المعاهدات الدولية» فوافقت على مشروعي الاتفاق والنظام الأساسي للمحكمة وتم ابلاغ الأمين العام بذلك في اليوم نفسه (13/11/2006). واضطر رئيس الجمهورية في 14/11/2006، الى ابلاغ الأمين العام للأمم المتحدة رسالة تتضمن شرحاً لوضع الحكومة غير الدستوري وللمخالفات الدستورية التي ارتكبتها هذه الحكومة، واعلن أن القرار بالموافقة على مشاريع وثائق الاتفاق الدولي لا تلزم الدولة اللبنانية، وأرفق بكتابه ملاحظاته القانونية.

وكان وكيل الأمين العام للشؤون القانونية نيقولا ميشيل قد أشار امام مجلس الأمن في جلسات المشاورات، إلى ان «موافقة الحكومة اللبنانية رسمياً، أي دستوريا، يجب ان يسبقها إبرام من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وفقاً للأصول الدستورية».
فالمحكمة غير مبرمة دستوريا. وهذا مخرج للبنان، كي يطالب بإلغاء المحكمة، لأن لبنان، لا يعترف بها، لكونها غير قانونية وغير دستورية.
لقد ارتكبت الحكومة الدستورية من جهة والفاقدة للشرعية من جهة، بأسلوب العمد، عدداً من المخالفات الدستورية، واحدة تلو الاخرى، ما يجعل الاتفاقية باطلة قانونا. وعليه، فلا يجوز لمجلس الأمن ان يعتمد اتفاقا باطلاً، ويضعه حيز التنفيذ إلزامياً، ليكون الأساس القانوني لإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان.
يخلص عدنان عضوم في مطالعته الى اعتبار الاتفاقية (بين الحكومة ومجلس الأمن) لاغية وغير قانونية.
فهل يتبنى سعد الحريري هذا التفسير القانوني، فيلجأ الى مجلس الوزراء، ويطالب عبره مجلس الأمن، باسترداد الاتفاقية، لانها غير دستورية وغير قانونية وباطلة، على ان يتبع ذلك بقرار، إنشاء هيئة قضائية تتولى ملف اغتيال الشهداء الذين سقطوا في جحيم الاغتيالات؟

الحكمة السياسية غائبة عن اللبنانيين.

أحكمهم اليوم، وليد جنبلاط، كان قائد جنونهم منذ شهور.
فمن يساعدنا كي لا يسقط السيف على رؤوس اللبنانيين؟
سين، سين، ليست دائماً على السمع. أجهزة تنصتها مشوشة. والتقاطها مزدوج. لقد حسمت سوريا خيارها إزاء المحكمة. ماذا لو حسمت السعودية بطريقة مختلفة، فظلت على مذهب المحكمة غير المستقيم؟
من أدخلنا في هذا النفق؟
لا أحد سوانا. نحن حفارو الخنادق، ونحن ضحاياها. نحن الذين نحب الحياة، بألف طريقة، ونعبر عنها بالرقص في الجنازات المتبادلة.

2010-10-04