ارشيف من :أخبار عالمية
منسق حملة شريان "الحياة5" لـ "الانتقاد": العدو الإسرائيلي يستعين بمئات الموظفين لتشويه صورتنا
اللاذقية ـ الانتقاد
قال منسق حملة قافلة شريان الحياة 5 زاهر بيراوي إن "العدو الإسرائيلي يستعين بمئات الموظفين لتشويه صورة هذه الحملة"، معتبراً ذلك "دلالة واضحة على نجاح هذه القوافل في تعرية كيان الاحتلال أمام العالم، وعلى مدى تأثيرها في الرأي العام العالمي".
وفي حوار مع "الانتقاد" قال بيراوي الموجود حالياً في مدينة اللاذقية على الساحل السوري إن القافلة تسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من خلال "جهود تراكمية عبر التعريف بالحصار الظالم، ودعم صمود الأهل في غزة"، مؤكداً أن الحملة حققت "الشيء الكثير" في هذا الشأن. وأوضح بيراوي أن قافلة شريان الحياة 5 تضم نحو 370 متضامناً ومعهم 150 حافلة مساعدات جاؤوا من مختلف أنحاء العالم والتقوا في اللاذقية التي سيغادرونها
يوم الخميس بحراً باتجاه ميناء العريش المصري قبل أن يتوجهوا براً إلى معبر رفح تمهيداً لدخولهم القطاع المحاصر، وهنا نص الحوار:
*تسعى قافلة شريان الحياة 5 إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من أربعة أعوام، ماذا حققتم في هذا الإطار؟
ـ إنجاز هدفنا في كسر الحصار يكون من خلال بذل جهودٍ تراكمية، منها الجهد التعريفي بالحصار الظالم وهذا نجح مائة بالمائة، فالقافلة وخلال مرورها عبر عدد من الدول الأوربية في طريقها إلى سوريا ومصر ومن خلال حملاتها الإعلامية حققت جزءاً كبيراً من هدفها التعريفي بأن الحصار الظالم على أهلنا في القطاع ما زال مستمراً وأنه على العالم أن يتحرك لكسره.
وخلال عبور القافلة عدة دول أوروبية في طريقها إلى سوريا لاقت الكثير من مشاعر التضامن والمحبة عدا عما لقيته من استقبال مميز ودعم واضح في سوريا، وكل ذلك يعزز مسيرة الدعم والتضامن في أوروبا والغرب عموماً مع الشعب الفلسطيني ويعطي المزيد من الأمل في أن تنجح هذه القافلة وغيرها من القوافل في إيصال المساعدات لقطاع غزة وكسر الحصار عنه.
الجهد التراكمي الآخر لقافلتنا يتمثل بدعم صمود الأهل في غزة ورفع معنوياتهم للصبر على هذا الحصار الظالم وهذا يتم من خلال المساعدات التي نحملها إليهم
ومن خلال ما يشعرون به من تفاعل عالمي وشعبي مع قضيتهم. نحن لا نتحدث عن معادلة مضمونها 1 + 1 = 2 بل نتحدث عن جهد تراكمي عربي ودولي يخدم القضية الفلسطينية بأبعاد وأشكال مختلفة، هذا الجهد حقق الشيء الكثير فنحن، سواء في حملتنا هذه أو حملاتنا السابقة أو حملة أسطول الحرية، نجحنا في استمالة دول كثيرة في العالم إلى جانب أهالي غزة المحاصرين.

هذه القافلة هي من أكبر قوافل المساعدات المتجهة لغزة، فهي تحمل مساعدات إلى قطاع غزة من أكثر من 25 دولة، ما يدل على أن النشطاء الدوليين ومؤسسات المجتمع الأهلي في أغلبها ما زالت تطالب العالم بوضع حد لهذا الحصار الظالم، ويدل من جهة أخرى على تصاعد الدعم الشعبي العالمي للقضية الفلسطينية، حتى المشاركون في القافلة يؤكدون عزمهم الثابت على تحقيق هدفهم بالوصول إلى القطاع المحاصر.
* هل نجحت جهودكم في تعرية الكيان الإسرائيلي، وكشفه على حقيقته العدوانية؟
ـ طبعاً، هذه الجهود الدولية الشعبية كان لها أثر سلبي كبير على كيان الاحتلال لدرجة أنه بات يستعين بمئات الموظفين لتشويه صورة هذه القوافل عبر حملة
إعلامية إعلانية وعلاقات عامة مضادة لجهودنا، وهذا يدل بوضوح على أن هذه القوافل باتت مؤثرة جداً على صورة العدو الإسرائيلي أمام العالم والرأي العام
العالمي، فهي كشفت زيفه وأظهرت حقيقته العدوانية، وهو يتخذ الآن جميع السبل لمحاربتها.
*بالنظر إلى المشاركين في القافلة، نجد أن لها طابعاً دولياً أوسع من أية قوافل مساعدات أخرى؟
ـ هذا صحيح، فقافلة شريان الحياة 5 عبارة عن مجموعة قوافل آتية من أربع جهات الأرض، وهي ستضم نحو 370 متضامناً ومعهم 150 حافلة يتجمعون جميعهم في اللاذقية التي سننطلق منها بحراً إلى ميناء العريش المصري حيث ستفرغ القافلة حمولتها في شاحنات وتتجه براً إلى معبر رفح فقطاع غزة.القافلة عبارة عن ثلاثة أقسام، الأول قادم من أوروبا وتركيا، والثاني من شمال إفريقيا والمغرب العربي، أما الثالث فهو قادم من دول الخليج والأردن عدا
المساعدات السورية.
* ما طبيعة المساعدات التي تحملها قافلتكم؟
ـ هي تحمل مواد إغاثة طبية، وأدوية غير متوفرة في قطاع غزة مثل أدوية أمراض السرطان والكلى، وتجهيزات للمشافي، ومستلزمات زراعية، وقرطاسيات
المدارس، وألعاب الأطفال، ومواد غذائية، وبعض المساعدات لمن هدمت بيوتهم، إضافة إلى مواد البناء من إسمنت وحديد.
* في كانون الثاني الماضي واجهت قافلتكم صعوبات جمة أثناء توجهها لقطاع غزة بسبب طلب السلطات المصرية منها العودة وتغيير وجهة سيرها بعدما أصبحت على مشارف القطاع، وهذا أدى إلى تبادل الاتهامات بين منظم القافلة النائب البريطاني جورج غالاوي والسلطات المصرية التي قامت بترحيل غالاوي عن أراضيها، كيف ستكون الحال هذه المرة؟
ـ نتمنى على الأخوة في مصر مساعدتنا على تحقيق أهداف هذه القافلة في تخفيف المعاناة عن أهلنا المحاصرين في غزة والعمل على كسر هذا الحصار، وأعتقد
أن السلطات المصرية لديها الأهداف ذاتها. نحن على اتصال مع السلطات المصرية وأكدنا لهم استعدادنا التام للتعاون معهم وتقديم كافة المعلومات التي يطلبونها
منا، والسيد غالاوي أبدى استعداده للتعاون كذلك.
لا نريد أن تؤثر العلاقة السيئة بين السيد غالاوي والسلطات المصرية على أهداف القافلة، لأن ذلك سيعود بالضرر أولاً وأخيراً على أهلنا في غزة. والسيد غالاوي هو من أسس قوافل شريان الحياة ومنظمة تحيا فلسطين في لندن التي بات لها فروع في نحو ست دول، وهو حريص جداً على إنجاح مهمة القافلة وأعلن أنه سيبقى يناضل من أجل فلسطين التي يناضل من أجلها منذ 35 سنة وسيبقى يناضل من أجلها حتى آخر لحظة من حياته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018