ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم ينتقد المماطلة في بت ملف شهود الزور : القرار الظني الذي لا يلحظ اتهام "إسرائيل" باطل

الشيخ  قاسم ينتقد المماطلة في بت ملف شهود الزور : القرار الظني الذي لا يلحظ اتهام "إسرائيل" باطل

عبد الناصر فقيه


شدد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على ضرورة "الإسراع بمتابعة ملف شهود الزور، وعدم الابطاء والمماطلة في مسار الوصول إلى حقيقة من صنع وفبرك وكان وراء شهود الزور"، وأكد الشيخ  قاسم  أن "لبنان لم يعد قادراً على تحمل افعالهم"، واضاف "إننا لا نفرّق بين شهادات الزور والقرار الإتهامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وكل المتعلقات بهذه المحكمة"، وخاطب الشيخ نعيم قاسم "من يراهن على التباطؤ في ملف شهود الزور بانتظار صدور قرار ظني دولي" بالقول: "إنكم واهمون".
كلام نائب الأمين العام لحزب الله أتى خلال رعايته لحفل التخرج السنوي لطلاب مدارس المصطفى التابعة لجمعية التعليم الديني الإسلامي، بحضور النائب نوار الساحلي، والنائب السابق نزيه منصور، ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي، وحشد من المسؤولين والعاملين في الجمعية وذوي الطلاب المتخرجين.
وتناول الشيخ نعيم قاسم "قضية شهود الزور ومصنعيهم ومفبركيهم، الذين اوصلوا البلد إلى ماوصلت إليه"، وأوضح أن "هؤلاء الشهود ومزوريهم مفسدون في الارض، وأنهكوا البلاد والعباد، وهم جزء من منظومة خطرة تعمل لإسقاط لبنان في اليد الأميركية ـ الإسرائيلية"، وأضاف إن "هؤلاء جزء مشترك من المؤامرة على الوطن والأحبة، وهم بوابة الفتن المذهبية والطائفية عبر تضليلهم للحقيقة".


ورفض نائب الأمين العام لحزب الله "أن يمر هذا التضليل بدون حساب أو عقاب، خصوصاً أنه أدى إلى خمس سنوات عجاف بسبب الغرفة السوداء التي كانت تدير هذه الفئة المتواطئة والماكرة، والشيطانية في افكارها، والخطرة في نتائجها"، وشدد الشيخ نعيم قاسم على ضرورة أن "يعاقب هؤلاء لكي يعلم الناس أن هذه الفئة لها حسابها ولو بعد حين"، وكشف أن حل مشكلة شهود الزور لها الأولوية "لأن الأمور ستتعقد أكثر فأكثر إذا لم يتم التوصل إلى نتيجة في هذا الملف، حتى نستطيع الإنتقال إلى المرحلة الثانية بدلاً من انتظار صدور القرار الظني من المحكمة الدولية".

وإذ لفت الشيخ نعيم قاسم إلى أن اتهام حزب الله هو "اتهام جائر"، شدد على أن "الأمر ليس اقتناصاً للفرص، وعلى طريقة فلنتظر ما يأتينا من كل حدب وصوب"، وأكد الشيخ نعيم قاسم أن "ملف شهود الزور هو ملف قضائي جنائي، ونحن لا نرفع شعار محاكمة شهود الزور للمقايضة أو المبادلة بقضايا وأمور اخرى".


وأعرب الشيخ نعيم قاسم عن استغرابه "كيف أن احداً لم يوجه اتهاماً إلى "إسرائيل" منذ اغتيال الحريري، وكيف لم نسمع كلمة واحدة أو بياناً واحداً يصدر عن "المهتمين بالحقيقة" يتهم "إسرائيل" بالجريمة"، وشرح الشيخ نعيم قاسم أن "في لبنان محكمتان الأولى سياسية والثانية جنائية ، فأما المحكمة السياسية فقد اتهمت من دون دليل واثارت الفتن دون رادع ولم تسأل يوماً عن معطيات أو قرائن، حتى يكفي أن يرتقي احدهم منبراً ويكيل التهم بالجملة ويقول هذا اتهام سياسي وهو ما أساء للبنانيين وللعلاقة مع سوريا على مدى خمسة أعوام".

واكمل نائب الأمين العام لحزب الله فذكَّر بأن " الاتهام السياسي اتضح بعد فترة أنه خاطئ، وطال اكثر من 4 ملايين لبناني، وطال سوريا، وأثر على الواقع السياسي خلال حرب تموز 2006، ولم نصل بعد ذلك كله إلى التعاطي مع ملف الاغتيال من الجانب القضائي، وتمت المماطلة من تحقيق دولي إلى أخر حتى وصل الأمر إلى هنا"، واستهجن الشيخ نعيم قاسم كيف أن "من مارس الاتهام السياسي سابقاً لا يتهم "إسرائيل" سياسياً على الاقل"، واضاف يبدو ان "أصوات "الحقيقة" لا يمكن أن تتهم "إسرائيل" لأن ذلك ممنوع عليها أميركياً"، واعتبر أن "القرار الذي لا يلحظ اتهام "إسرائيل" هو قرار باطل ".

وتناول الشيخ نعيم قاسم اخر تطورات مفاوضات التسوية، فاعتبر أن الكيان الصهيوني يقوم "بمناورة مخادعة تحت عنوان تجميد الاستيطان"، ورأى أن "العبرة الأساسية من هذه المفاوضات هي أنهم يريدون لإسرائيل أن تهضم ما احتلته او ستحتله من الحدود والاراضي الفلسطينية دون عسر هضم"، وأكد الشيخ نعيم قاسم ان "المقاومة عبر تحرير الاراضي ستشكل أكبر عسر هضم لهذا الكيان الغاصب".
ولفت نائب الأمين العام لحزب الله إلى فتوى الإمام الخامنئي الاخيرة ، فاعتبر أن "عنوان المعركة هو ضد "إسرائيل" ، وكل من ينادي بالعناوين المذهبية يخدم الاعداء ولا يمثل لا السنة ولا الشيعة"، وشدد على أن "السنة والشيعة يد واحدة انتصرت على "إسرائيل" في لبنان وفلسطين ، وإنشأالله ستحرر القدس من أيدى الصهاينة".
وبعد ان هنأ الطلاب الخريجين وذويهم وإدارة الجمعية، تطرق الشيخ نعيم قاسم إلى معاني التفوق والنجاح المعززين بالإيمان والعطاء في مسيرة الطلاب، وشدد على ضرورة الالتزام بتعاليم الإسلام التي تؤكد "اننا منتصرون لأن الله وعدنا بذلك.

2010-10-05