ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري :البطء غير المبرر في التعامل مع ملف شهود الزور تسبب بصدور المذكرات السورية

الرئيس بري :البطء غير المبرر في التعامل مع  ملف شهود الزور تسبب بصدور المذكرات السورية

أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى ان وزير العدل ابراهيم نجار كُلف في 18 آب الماضي بوضع تقرير حول الآلية المناسبة لمتابعة ملف شهود الزور، وهو أنجزها بالفعل بعد 10 ايام، ومع ذلك لم يحصل شيء منذ ذلك الحين، ولم يعرض الموضوع على طاولة مجلس الوزراء، برغم أهميته، علما بأنه مر قرابة شهر ونصف الشهر على تكليف نجار بهذه المهمة.

واعتبر الرئيس بري، في حديث لصحيفة "السفير"، أن البطء اللبناني غير المبرر في التعامل مع قضية شهود الزور، هو الذي أدى الى صدور المذكرات السورية، لافتا الانتباه الى انه "كان يجب على القضاء اللبناني ان يتحرك تلقائيا للتحقيق في هذه القضية بعد الكلام الصريح الذي صدر حيالها عني وعن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، معتبراً أنه لو تم معالجة هذا الامر بالجدية والسرعة المطلوبتين، لما كانت مذكرات التوقيف قد صدرت".

وردا على سؤال حول الآلية التي يقترحها نجار في تقريره، قال بري:" إن الأمر لا يحتاج إلى اجتهاد لأن النص القانوني واضح، وثمة دعوى مقامة على أحد شهود الزور، ما يؤكد أن القضاء هو المرجعية الصالحة للبت في هذا الموضوع، مشدداً على "أهمية التواصل السوري ـ السعودي"، وأشار إلى انه لا يزال مستمرا، "وهذا أمر مطمئن ومريح لأنه يشكل ضمانة لعدم خروج الأزمة عن السيطرة، أما في حال انقطع هذا التواصل، فإن منسوب قلقي سيبدأ بالارتفاع".

كما رأى بري أن الدور السوري - السعودي هو دور مساعد، "والحل للأزمة الراهنة ينطلق بالدرجة الأولى من لبنان، ويجب ان ينسج اللبنانيون خيوطه بمساعدة من الأشقاء والأصدقاء إذا اقتضى الأمر".

وإذ أوضح انه يملك تصورا للمعالجة المطلوبة وانه كان قد باشر في العمل عليها، أشار بري الى ان حالة التوتر والتشنج السائدة لا تساعد على حوار منتج، مضيفا: المطلوب من اللبنانيين ان يستمع بعضهم للآخر لانه في ظل الظروف الحالية لا أحد يسمع الآخر، ويجب ان تهدأ النفوس المشحونة ويتراجع الصخب السياسي والاعلامي، حتى يصبح متاحا الانصراف الى المعالجة.

واستهجن رئيس مجلس النواب الازدواجية المضرة المتبعة من قبل بعض الاطراف في التعاطي مع المسائل المتداولة والتي لا تحتمل ترف المناورة، ملاحظا ان أول الخطاب عند البعض هو شيء وآخره هو شيء آخر، وكلام الليل يمحوه النهار.

وتوقف عند الضجيج المفتعل من قبل قوى في 14 آذار حول زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان قريبا، مستغربا هذه الحملة التي لا يبررها شيء، مشيرا الى ان إيران هي دولة صديقة وداعمة للبنان، ومواقف رئيسها تصب في خانة تأييد وحدته الوطنية ومقاومته، فلماذا هذا التشويش؟، وأضاف: "إذا كان البعض منزعجا من زيارته فأنا، ونكاية بالمنزعجين، سأقترح توسيع برنامج نجاد وزيادة نشاطاته عما هي محددة".

وفي حديث آخر لصحيفة "النهار"، أعلن رئيس المجلس النيابي انه "مطمئن الى العلاقة بين الرياض ودمشق، واذا توقفت قنوات التواصل والاتصالات بينهما فإن القلق يبدأ عندي وهذا غير موجود"، واضاف: "كل يجب ان يكون لبنانياً داخلياً وليس في اي مكان سواء عند الشقيقتين سوريا او السعودية".

وسئل هل هذا الحل الذي تتحدث عنه موجود عندك، فأجاب بري: "نعم لديّ التصور لهذا الحل... شو انا قاعد اتفرج؟"، واستدرك قائلاً: "لكن التنفيذ على الارض يحتاج الى توافر مناخات هادئة والى نفوس صافية، لكن الخطاب عند البعض، ويا للاسف، يقوم عند الصباح بشيء وعند الظهر بشيء آخر وعند المساء يختلف كلياً، واذا استمررنا في هذا الوضع لا يبقى امامنا سوى الدعاء ونحن نتفرج على خراب البلد لا سمح الله، ان واحدا وخمسين في المئة من المشكلة هي في البرامج والاطلالات الاعلامية الساخنة التي توتر الاجواء ولا يعني كلامي انني ضد حرية الصحافة وفي المحصلة الكل يتحمل المسؤولية".

وعن موقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي وصف الاجراء السوري بأنه "جيد جدا" قال بري: "الاستاذ جنبلاط اذا شق طريقه لا يتوقف".


المصدر: صحيفة "السفير" و"النهار"

2010-10-06