ارشيف من :أخبار لبنانية

استقبال حاشد " لأليدا غيفارا " والسفير الكوبي في مركز معروف سعد الثقافي

استقبال حاشد " لأليدا غيفارا "  والسفير الكوبي في مركز معروف سعد الثقافي

على الرغم من الطقس العاصف احتشدت أعداد كبيرة من المواطنين، معظمهم من الجيل الشاب، في مركز معروف سعد الثقافي وفي مداخله لرؤية " أليدا غيفارا"  والاستماع إليها تعبيراً عن حبهم لوالدها الثائر الأممي " تشي غيفارا". وقد بقي المحتشدون مدة غير قصيرة بانتظار عودتها من جولتها الجنوبية التي طالت بسبب الاستقبالات العديدة التي كانت بانتظارها في عدة قرى جنوبية. وقد حلّت المناضلة أليدا ضيفة على التنظيم الشعبي الناصري في صيدا، يرافقها السفير الكوبي في لبنان أكوستا سيرانو مانويل ووفد من السفارة. وقد أقيم لها احتفال حاشد في مركز معروف سعد الثقافي بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد والدها. وكان في استقبالها رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وممثلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية و الجمعيات والهيئات النقابية والاجتماعية، إضافة إلى حشد من المواطنين.

رئيس التنظيم الشعبي الناصري  أسامة سعد رحب " بأليدا غيفارا " بكلمة،  قال  فيها:
إنه لشرف كبير لنا في مدينة صيدا أن نستقبل اليوم المناضلة " أليدا غيفارا "، والوفد المرافق من كوبا قلعة الاشتراكية الصامدة في مواجهة أعتى الضغوط التي تمارسها الامبريالية الأميركية.
ونعلن وقوفنا بحزم إلى جانب القضية العادلة  للمعتقلين الكوبيين الخمسة في السجون الأميركية، وندعو إلى اطلاق سراحهم فوراً دون قيد أو شرط.
وقال إن ما يجمعنا مع كوبا الثورة هو الصراع المشترك الذي نخوضه كلنا ضد الامبريالية ووكلائها الإقليميين والمحليين. وهو أيضاً النضال من أجل التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية والسلم العالمي.
ونحن في لبنان، وفي البلدان العربية الأخرى، نخوض منذ عقود الصراع ضد مشاريع الهيمنة الأميركية على بلادنا، ونواجه إسرائيل الصهيونية العنصرية التي تمثل الوكيل الإقليمي للإمبريالية.
واضاف لقد زودت أميركا الصهاينة بكل أنواع الأسلحة، وبأحدث تقنيات القتل والتدمير لكي تضمن لها القدرة على قهر الفلسطينيين واللبنانيين وسائر العرب. فقام الصهاينة بطرد الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه، ومارسوا العدوان وشنوا الحروب ضد البلدان العربية.
وقال سعد :في لبنان، وفي مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، نشأت حركة المقاومة التي نجحت بفضل الكفاح السياسي والعسكري الذي خاضته في طرد المحتلين من معظم الأراضي المحتلة. غير أن إسرائيل لا تزال تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا  وتلال كفرشوبا. وتواصل المقاومة اليوم كفاحها من أجل استعادة تلك الأراضي، وتقف على أهبة الاستعداد لصد أي حرب عدوانية جديدة قد تقدم عليها إسرائيل، والمقاومة مصرة على إلحاق هزيمة جديدة بالعدو بعد الهزيمة التي أنزلتها بجيشه في حرب سنة 2006.

وأضاف سعد:
إننا نثمن تثميناً عالياً مواقف كوبا المؤيدة لكفاح المقاومة في لبنان وفلسطين وفي سائر الأقطار العربية وهي مواقف تعبر عن التزام القيادة الكوبية بموجبات التضامن بين قوى التحرر في سائر أنحاء العالم. ولا يغيب عن بالنا الروابط الكفاحية العميقة والعريقة التي ربطت بين كوبا الثورة وحركة التحرر الوطني العربية، والصداقة المميزة التي ربطت بين القائد القومي العربي جمال عبد الناصر وكل من القائدين فيديل كاسترو، وتشي غيفارا.

بدورها  " أليدا غيفارا " عبرت عن سعادتها لزيارة  أماكن تتكلم عن قيم مهمة ؛ كقيمة المقاومة،  وقيمة صمود شعب بأكمله، وقالت:" في مثل هذا اليوم كانت آخر معركة مباشرة قام بها والدي بجسده قبل اغتياله. إلا أنه تبين لي لاحقا أن مثال  " تشي غيفارا " قد انتشر وأصبح مئات الآلاف من الرجال الذين تشبهوا به، وسعادتي كبيرة  في تواصلي معكم لأنني شعرت أن والدي حاضرٌ في كل واحد منكم . لقد ترك والدي رسالة مهمة جداً  لنا حين قال:" ليس مهماً إن استشهد أحدنا، بل المهم أن يأخذ من هو بجانبه بندقيته ويكمل الطريق". هذه الحقيقة عشتها  اليوم واقعاً برؤيتي لرجال يحملون البندقية ، ولا بد أن ينتصروا".
وعبرت بعد زيارتها للحدود التي تفصل لبنان عن فلسطين المحتلة عن أملها بتجاوز هذه الحدود في الأيام المقبلة. ودعت إلى وحدة الشعوب العربية لنصرة القضية الكبرى وهي إعادة الأرض الفلسطينية التي اغتصبها العدو الصهيوني.
أما عن زيارة قانا، فقالت وقد امتلأت عيناها بالدموع:" لا يمكنني أن أتخيل وجود من يستطيع  سلب روح طفل حي من جسده كما فعل العدو الصهيوني بأطفال قانا الأبرياء. زيارتي لقانا كانت أصعب من أن يتحملها قلبي لأنني طبيبة أطفال، وتربيت على الدفاع عن حياة الأطفال وحمايتهم. نأمل أن يعيش أطفالنا بسلام، ويتمتعوا بمستقبلهم. و "تشي"  كان يقول دائماً: "  لا يمكننا الحديث عن سلام طالما هناك أطفال في العالم يشعرون  بالجوع". هناك غضب يسكننا لأن هناك أناس يتجاهلون الوجع  الذي تعاني منه بعض الشعوب، ولا يفهمون لغة المحبة والتآخي".

وفي ختام حفل الاستقبال قدم الدكتور أسامة سعد إلى" أليدا غيفارا" هدية تذكارية هي عبارة عن مجسم خشبي لقلعة صيدا وسفينة من صنع الفنان الحرفي صلاح وهبي.

2010-10-09