ارشيف من :أخبار لبنانية

ديب: لن تنجح محاولات تأليب المسيحيين على زيارة الرئيس أحمدي نجاد

ديب: لن تنجح محاولات تأليب المسيحيين على زيارة الرئيس أحمدي نجاد
هيلدا المعدراني
توني بلير وكونداليزا رايس وآليوت آبرامز وغيرهم كثر من مسؤولين عرب وغربيين زاروا لبنان، وهم ممن ولغوا بالجرم المشهود في دماء آلاف اللبنانيين وكانوا عونا للعدو في تدمير ممتلكاتهم وتبديد أرزاقهم إبان عدوان تموز/ يوليو 2006، إن بتحويل بلدانهم مستودعات للقنابل العنقودية (كما بريطانيا) ، أو باتخاذهم أنين وأوجاع اللبنانين في الجنوب والضاحية وبعلبك لترويع أهل المنطقة بمخاض الشرق الأوسط الجديد(0 (كما فعلت رايس من تل أبيب)، أو بتحميلهم المقاومة مسؤولية العدوان (كما فعل بعض العرب في بياناتهم الشهيرة والمخجلة).
هؤلاء زاروا لبنان، وما زال خلفاؤهم في هذا الإجرام يترددون إلى هذا البلد زرافات ووحدانا، ولم يحدث أن سمعوا ولو كلمة لوم أو عتاب على ما ألحقوه من هلاك واذى باللبنانيين، ممن يوسعون اليوم أشداقهم للتشويش على زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران الدكتور محمود أحمدي نجاد باسم الخوف على لبنان، وإن كانت الحملة الفارغة التي يشنونها على هذه الزيارة لن تمنع لبنان من جني ثمارها على مختلف الصعد، إلا أن فريق من 14 آذار وبالأخص مسيحيي هذا الفريق حاروا في كيفية تأليب اللبنانيين على هذه الزيارة.
"الانتقاد" سألت النائب في كتلة التغيير والإصلاح المهندس حكمت ديب عن هذه المفارقة التي صنعها هؤلاء في علاقات لبنان، فقال عن زيارة الرئيس الإيراني: "نجاد هو رئيس دولة إقليمية كبرى، وهي دولة صديقة للبنان بل وأكثر من  صديقة بالمعنى الجاد للكلمة، خاصة وأنها أظهرت عبر استحقاقات معينة خلال الحرب أو بعدها تعاطفا وتضامنا غير مسبوقين مع بلدنا، وساعدت لبنان على مختلف الصعد، لذا نعتبر زيارة الرئيس نجاد، هي زيارة صديق وداعم للبنان".
وإذ استهجن محاولة البعض توتير الأجواء بمناسبة الزيارة، قال ديب:" اعتقدنا في لحظة معينة أن هؤلاء قطعوا مرحلة من النضوج ولمسوا لمس اليد، كيف هذه الدولة (إيران) تدعم بلدهم الذي بأمس الحاجة لمساعداتها، فإيران ليست صديقة على الورق أو بالكلمات، كما بعض البلدان التي لا يتجاوز دعمها لاستقلال لبنان وجيشه الإطار اللفظي، وعندما يحين الاستحقاق تمتنع عن تزويد الجيش اللبناني بشفرة".
وأضاف نائب قضاء بعبدا: "كنا نعتقد لدى مقارنة ما تقدمه إيران مع ما يقدمه غيرها من مساعدات كلامية، سيتعظ هذا الفريق (14 آذار)، عندما يثبت له بالملموس أن هناك من يتحدث عن دعمه لسيادة لبنان وجيشه بينما الفعل في مكان آخر، أضف وبخلاف إيران هناك من يضع سلة من الشروط لتقديم الدعم، كلها تصب في اتجاهات تخدم "إسرائيل" في بعض الأحيان، وقد رأينا الكثير من الاتفاقيات وبرامج الدعم لبعض المؤسسات الأمنية تصب في الأخير في خانة تثير القلق".
وفي وقت اعتبر فيه أن التشويش الإسرائيلي والأميركي على زيارة نجاد متوقعا كونهما تناصبان العداء لإيران، رأى أن ما يثير الاستغراب ملاقاة بعض اللبنانيين لهما،علما، أن هؤلاء يلمسون لمس اليد مساعدة إيران للبنان.
وعما أثاره البعض من فريق 14 آذار من تمكين وزير الطاقة جبران باسيل إيران من المشاركة في نفط لبنان، قال ديب: " لم يحصل أي اتفاق حول النفط خلال زيارة باسيل لطهران، وإيران دولة لديها اكتفاء ذاتي على مستوى التكنولوجيا والتجهيزات، وهم على سبيل السخرية أعربوا عن تمنيهم استمرار الحصار لأنهم بذلك صاروا أكثر اعتمادا على ذاتهم، وهذه الدولة تنتج كافة التجهيزات التي نحتاج إليها، وبأي حال لم يحصل بعد أي اتفاق، وهذا الأمر مرهون بزيارة الرئيس الإيراني المرتقبة".
وأضاف ديب: "اما حديث البعض عن تمكين إيران من الدخول إلى نفط لبنان، فهؤلاء لا يريدون نفطا ولا يريدون أن يخرج هذا البلد من كبوته ولا أمر آخر، وعلى الرغم من الظلامات والمساوىء التي تأتينا من الغرب فإنهم يهللون لها، وإذا أتتنا مساعدة من الشرق تزيل الضغط الاقتصادي المثقل على أكتاف اللبنانيين، فسيشككون بها وبقيمتها، لكن بالمقابل، أقول أن إيران لديها قدرات في مجالات مختلفة وستفيدنا، وربما في المجالات التي نعاني فيها ضعفا أو نقصا مثل الكهرباء والنفط والتجهيزات المائية وغيرها".
وعن نظرة الشارع المسيحي لزيارة نجاد قال ديب: "امر طبيعي الشارع المسيحي صار لديه تجربة طويلة بموضوع الغرب ودعمه الفارغ، ولم يعد يصدق وعوده، وهو اعلن عبر اكثر من محطة وعيه لمشرقيته وانسجامه في المنطقة".
 "وأضاف:"الرسالة الاخيرة التي بعثها الرئيس ميشال عون الى السينودس تأتي في هذا الاطار ,الشعب المسيحي يعرف من يساعده بالحقيقة ومن يسانده بالازمات ,اصبح الموضوع ناضجا لدى العقل الجماعي المسيحي"
وختم ديب: "انا متفاءل جدا بهذه الزيارة ,لأن ايران هي من الدول التي تقرن القول بالفعل بدعمها للبنان على كافة الصعد، واعتقد أنه حتى في مجال السياسة الاستراتيجية في هذه الزيارة، أن إيران أصبحت قوة فاعلة ولديها صداقات في المنطقة، وكل طرح مغاير لذلك بات من الماضي".    
2010-10-09