ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: التجارب بيّنت أن التسوية الاقليمية تحول لبنان الى مسرح للتوتر

جنبلاط: التجارب بيّنت أن التسوية الاقليمية تحول لبنان الى مسرح للتوتر

اعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، أنه لا "مناص من التشديد على أهمية الحوار ومعالجة الأمور الخلافية في إطار من التفاهم والتوافق بعيداً عن لغة التوتر والتشنج التي أصبحت سمة الوضع الداخلي برمته منذ أسابيع وبفعل التداعيات المتلاحقة التي تولدت عن ملف المحكمة الدولية والقرار الظنّي".

جنبلاط، وفي موقفه الاسبوعي لصحيفة "الانباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي"، رأى ايضاً أنه "لا مناص من ربط التطورات المتسارعة مع تشابكاتها الاقليمية والدولية، وآخرها القرار الذي إتخذته بالأمس حكومة إسرائيل والذي ستعدل بموجبه ما يسمى "قانون المواطنة" بحيث يشترط على أي شخص يريد الحصول على الجنسية الاسرائيلية بتأدية يمين الولاء لاسرائيل كدولة "يهودية وديمقراطية". وهذا القرار يأتي من ضمن رزمة قوانين واقتراحات تنوي إسرائيل إقرارها بهدف القضاء النهائي على الوضع القائم وتغييره بصورة جذرية"، معتبراً أن "تعديلات "قانون المواطنة" إياها سوف تؤسس لتنفيذ خطط عملية لتحويل العرب الفلسطينيين 1948 مواطني درجة ثانية تمهيداً لطردهم بهدف الوصول الى الصفاء اليهودي، وهذا ما سيغّير كل مكونات الصراع وأشكاله ومرتكزاته، وسوف يترك تداعيات كبيرة على لبنان والمنطقة بأكملها".

وفي هذا الاطار، لفت جنبلاط الى أنه "ثبُت مدى تأثير مجموعات الضغط الصهيونية على القرار الاميركي وعلى السياسة الخارجية الأميركية تجاه الشرق الاوسط في مراحل متعددة ما أدى الى غياب القدرة الأميركية على ممارسة الحد الادنى من الضغوطات السياسية على إسرائيل، لا بل إنها توقع معها عقود تسليح جديدة لضمان تفوقها العسكري النوعي في الشرق الاوسط بكامله"، مضيفاً :"لأجل كل ذلك، حذار من النظر بعين واحدة الى المحكمة الدولية دون سواها، وكأنها ليست متصلة بما يجري حولنا، وكأن التطورات ليست مترابطة أو متداخلة بشكل أو بآخر، وكأن كل مسار المحكمة الدولية منزه عن مسرح الأحداث الدولية".

الى ذلك، أوضح جنبلاط  "أن التجارب السابقة بيّنت أن مراحل التسوية الاقليمية تحول لبنان الى مسرح للتوتر وتجعله ساحة مفتوحة على كل الصراعات السياسية والعسكرية، هذا ما حصل خلال تسوية "كامب دايفيد" في أواخر السبيعنات، وهذا ما هو مرشح للتكرار مجدداً ما لم تُرص الصفوف على المستوى الداخلي، وتعالج الأمور بالكثير من الروية والحكمة والهدوء والتفاهم لاجهاض إمكانية أن يدفع لبنان مجدداً أثماناً هو بغنى عنها إذا ما توفرت الارادة السياسية الصادقة والرغبة الحقيقية بتجنيب البلاد الوقوع في فخ الاقتتال الداخلي المقيت".

وأكد رئيس "اللقاء الديمقراطي" أن "العمل السياسي يحتمل خطوات الى الامام وأخرى تراجعية إذا كانت تصب في المصلحة الوطنية العليا، وتخدم الصالح العام، وهذه مسألة مشروعة في إطار المراجعة الدورية التي يفترض على أي طرف سياسي أن يجريها في سياق عمله، كما أنها تتماشى أيضاً مع التأكيد على ضرورة أن يكون فريق العمل الذي يعمل مع هذا الطرف أو ذاك منسجماً بالمطلق مع طروحاته ومواقفه لأن ذلك يحول دون توليد تأثيرات جانبية تطيح بالهدف الأساسي والموقف السياسي الاستراتيجي".


المصدر: "الانباء"

2010-10-11