ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء يرجئ البحث بقضية شهود الزور لجلسة تعقد الأربعاء المقبل
الانتقاد - قصر بعبدا
وافق مجلس الوزراء في جلسته اليوم، على تفويض الوزراء المختصين التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي يتم التوصل اليها غدا مع الجانب الايراني خلال زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد على أن تعرض لاحقا على مجلس الوزراء للموافقة.
وطلب وزير الخارجية علي الشامي لدى مناقشة جدول الأعمال سحب البند الأول من جدول الأعمال والمتعلق باقتراع المغتربين وذلك لاستكمال الدراسات. وجرى التشديد تعليقا على هذا البند المسحوب من جدول الأعمال على أن يأتي التقرير الذي سيرفع لاحقا الى مجلس الوزراء بروحية العمل على تطبيق قانون الانتخابات على أن يتضمن الاقتراحات اللازمة لتحقيق ذلك.
ثم قدم وزير العدل ابراهيم نجار تقريره حول شهود الزور، مشددا على المهمة التي كلف بها وهي توفير المعلومات حسب الأصول والتأكيد على أن التقرير قانوني وليس سياسي وأن محتواه هو الإجابة على الأسئلة التي طرحت في جلسة 18 آب الماضي.
ثم بعد العرض التفصيلي لوزير العدل جرت مناقشة عامة شارك فيها عدد كبير من الوزراء حول شهود الزور وكيفية ملاحقتهم وماذا يترتب على مجلس الوزراء من مسؤولية، ولم تنته المناقشة. وقد رفع سليمان الجلسة لكي يجتمع مجلس الوزراء ثانية لمتابعة هذه المناقشة يوم الأربعاء المقبل على أن يتابع أيضا دراسة باقي البنود الواردة في جدول الأعمال.
وكان سليمان افتتح الجلسة بالحديث عن استكمال الاستعدادات لاستقبال نجاد الذي يزور لبنان بدعوة من الرئيس، وقال اننا نعوّل على هذه الزيارة لتمتين العلاقات الجيدة القائمة بيننا وبين ايران والتي تتميز بالاحترام المتبادل. وأكد أن لبنان يرحب بالزيارة. وأشار الى أن مذكرات تفاهم ستوقع غدا.
ثم أتى على ذكر قمة "سرت" في ليبيا والتي بحثت موضوعي سياسة الجوار ومنظومة العمل العربي المشترك والتي انتهت الى تأليف لجنتين لمتابعة البحث بهذين الموضوعين.
ولفت الى التدخلات الاسرائيلية التي تعرضت لزيارة نجاد، مشيرا الى أن "اسرائيل" مستمرة في انتهاج السياسة المتصلبة نفسها وآخر تعبير لها مشروع شروط الجنسية العنصري.
وتوقف عند أهمية توقيف الجيش لبعض المشتبه بهم في التعامل مع "اسرائيل". ولفت الى أن تأجيل جلسة الحوار جاء بسبب تزامن الموعد المقرر لها مع بدء الدورة العادية لمجلس النواب. وانتهى للتشديد على ضرورة الاهتمام بصورة أفضل بقضايا الناس.
ثم تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري عن زيارته الى مصر وعن المباحثات التي تناولت الوضع الاقيلمي، لا سيما ما يتعلق بالتعنّت الاسرائيلي وعن القلق المصري من جراء التوتر في لبنان وتأكيده أولوية الحوار والحفاظ على الاستقرار في لبنان.
ورأى أن البلد يتكبد كلفة باهظة اذا ما ازدادات الخلافات السياسية حدة وحالت دون متابعة شؤون الناس الحياتية وهي كثيرة.
وكان قد أوحت الاجواء التي عكستها الدردشات مع الوزراء لدى دخولهم الى جلسة مجلس الوزراء بأن البتّ في ملفّ شهود الزور قد لا يحصل اليوم في ظلّ الانقسام الحاصل بين الوزراء حول صلاحية من يتولّى متابعة القضية ، وفيما أكد وزراء المعارضة أن موقفهم واضح لجهة إحالة ملفّ شهود الزور الى المجلس العدلي، رأى وزراء فريق 14 آذار وتيار "المستقبل" أن القضية هي من صلاحية القضاء العادي .
أما وزراء رئيس الجمهورية ، كما عبّر وزير الدولة عدنان السيد حسين، فهم "مع التوافق وفي حال طرح التصويت سيقترحون التأجيل وذلك بغية الوصول الى توافق حول هذا الموضوع"، وأشار السيد حسين الى أن "هناك وزراء آخرين مع التأجيل اذا تمّ طرح خيار التصويت"، معلنا أنه "مع إحالة قضية شهود الزور الى المجلس العدلي استنادا الى المادة 35 من أصول المحاكمات".
بدوره ، قال وزير الدولة وائل أبو فاعور "نحن مع التوافق ، ولا نحبّذ التصويت لان لا مصلحة فيه".
من جهته، أكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن أن "مطلب إحالة الملفّ الى المجلس العدلي موقف محسوم ، ولن نوافق على إحالته الى القضاء العدلي"، مشيرا الى أن "إدارة الجلسة هي عند رئيس الجمهورية"، واعتبر أن "قضية شهود الزور هي أخطر القضايا التي تواجه الامن اللبناني ، وهي متعلقة بجريمة اغتيال وأدت الى فتنة بين اللبنانيين".
من ناحيته ، لفت وزير الرياضة علي عبد الله الى أنه "مع التوافق وأن كلّ ما يرتبط باغتيال الرئيس رفيق الحريري يحقّق به في المجلس العدليط، وشدّد على انه "يجب تعيين جلسة خاصة بهذا الموضوع يوم الجمعة لبتّه".
واذ قال وزير الدولة جان أوغاسبيان "سننتظر مجريات البحث داخل مجلس الوزراء وسنسعى للتهدئة"، تمنى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون "السير بالمنطق السياسي والقانوني".
ولفت وزير العمل بطرس حرب الى أنه "أعدّ دراسة قانونية حول الموضوع تظهر أنه لا يمكن إحالة ملفّ شهود الزور الى المجلس العدلي".
من جهته ، أوضح وزير التربية حسن منيمنة أنه "مع تكليف وزير العدل البت في كيفية معالجة هذا الامر".
كما أكد وزير السياحة فادي عبود أنه "مع إحالة القضية الى المجلس العدلي".
هذا وسبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري، بحثا خلالها الاوضاع العامة وآخر المستجدات .
يذكر أن الجلسة الحكومية المنعقدة منذ الساعة الخامسة عصرا ، تناقش الى جانب ملفّ شهود الزور ، جدول أعمال مؤلف من 72 بندا .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018