ارشيف من :أخبار لبنانية

الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيين

الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيين
في البقاع... إزالة أضرار العدوان وانماء حقيقي

البقاع ـ عصام البستاني
الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيينحضور الجمهورية الاسلامية الايرانية في البقاع ليس جديداً أو طارئاً، إنما كان المنطلق باتجاه باتجاه كل لبنان منذ ان تجرأ الصهاينة على اجتياح لبنان عام 1982. منذ ذلك الحين حضرت الجمهورية الاسلامية المنتصرة حديثاً لتكون الى جانب لبنان وشعبه المستضعف وفي مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة الحرمان بكل جوانبه فكانت أياديها البيضاء حاضرة في مختلف المجالات لتقدم المساعدة.
عقب عدوان تموز الوحشي عام ألفين وستة، كان للبقاع نصيب كبير من العدوان الذي دام استمر ثلاث وثلاثين يوماً، وأحدث دماراً كبيراً في البنى التحتية والابنية السكنية والمؤسسات الصناعية والمساجد والحسينيات وغيرها من المنشآت المدنية. مرة أخرى كانت طهران السباقة لمد يد العون للشعب اللبناني عبر الهيئة الايرانية لاعادة إعمار لبنان وبطريقة رسمية من خلال اتفاقات مع الحكومة اللبنانية.

في ايلول/سبتمبر من العام 2006 وعقب توقيع بروتوكول مع الحكومة اللبنانية، باشرت الهيئة الايرانية عملها وشرح مدير مكتب الهيئة الايرانية لاعادة إعمار في البقاع المهندس محمد الحاج موسى لـ "لانتقاد" عمل الهيئة وقسمه إلى مراحل وعناوين:

ترميم دور العبادة لمختلف الطوائف، حيث اعات بناء ثلاثة منها بناءا كاملا، ورممت خمس وثلاثين، كما قامت الهيئة باصلاح وترميم وتحسين أربعين مدرسة توزعت بين بعلبك والهرمل. وكانت أكثر المدارس تضرراً مدرسة المهدي في بعلبك.
أما في موضوع المستشفيات فقد فأعادت الهيئة ترميم مستشفى دار الحكمة الذي أصيب بأضرار كبيرة جراء انزال للكومندوس فيه وكذلك ترميم مستشفى الريان والمستشفى الحكومي في بعلبك .
أما لناحية أعادة ترميم الطرقات والجسور، فقامت الهيئة بإعادة بناء جسر العاصي بعد ستة أشهر من تدميره كما جرى اعادة تأهيل الطرقات في مختلف القرى التي تعرضت للقصف، في بعلبك والهرمل وطاريا وشمسطار وحدث بعلبك وعلي النهري وتلال زحلة وطريق حزرتا.
وأضاف المهندس الحاج موسى أن هذه الاعمال كانت ضمن مرحلة أولى هدفها إزالة أثار العدوان. وتلى ذلك مرحلة ثانية وأخذت الهيئة على عاتقها تنفيذ مشروعين أساسيين في البقاع:  الاول: توسيع طريق بعلبك حتى مفترق حربتا بطول أربع وعشرين كيلومترا وعرض عشرين مترا. وهذا المشروع ينفذ وفقاً للدراسة التي وضعها مجلس الانماء والاعمار، وبلغت كلفته حوالي ثلاثين مليون دولار. أما المشروع الثاني، فكان استحداث طريق رئيسي بين بعلبك وبوداي، وهو يشمل الاستملاكات والشق والتنفيذ وهو بطول اثني عشر كيلومترا وعرض 12 مترا. ويفترض الانتهاء منه خلال شهر حزيران/يونيو 2011 وكلفته نحو خمسة ملايين دولار.
أما المرحلة الثالثة، وفق ما يقول مدير الهيئة الإيرانية لإعادة الاعمار في البقاع، فهي تنموية لمدينة بعلبك وجوارها وتندرج ضمن مشروع الشيخ البهائي لتنمية مدينة بعلبك وذلك من خلال هبة بقيمة مليون ومئتي الف دولار، وتضمن توسيع طرقات وانشاء ارصفة وتأهيل حدائق وجدران دعم وقاعة رياضية مغلقة.
الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيينأما المرحلة الرابعة، فهي ترتبط ببلديات المنطقة، حيث عملت الهيئة على تأهيل طرقات البلدات الداخلية من خلال هبة بقيمة مليوني دولار وشملت أغلب قرى المنطقة اهمها : بعلبك، دورس, يونين, ايعات, الهرمل, شمسطار, النبي شيث, سرعين, طاريا, بدنايل, تمنين التحتا والفوقا والعديد من البلدات الاخرى.
ومن المشاريع المهمة إعادة تأهيل طريق النقطة الرابعة ـ بيت شاما – شمسطار – طاريا حتى مفرق السعيدة، والذي لم يتمكن المتعهد الملتزم من انجازه لتبدل الاسعار، وهو بطول عشرين كيلومتر، فقامت الهيئة الايرانية بتنفيذه عبر بروتوكول مع وزارة الأشغال ودفعت فارق الكلفة الذي تحملته الهيئة مع الزيادات وبلغت القيمة خمسة ملايين دولار.
وأشار الحاج موسى إلى أنه الهيئة عمدت إلى جلب مجبل حديث للزفت من سويسرا وجرى تثبيته في منطقة عين بورضاي كما تم استقدام مختبر للاتربة الى منطقة رسم الحدث وذلك بقيمة مليون ونصف مليون دولار اضافة الى شراء معدات وآليات حديثة من أجل تسهيل العمل. كما يعمل مهندسو وفنيو الهيئة بطريقة  "سي ام اي" وهي تتالف من الباطون والزفت والبحص، وهي تعتمد مجبلا خاصا وأجهزة خاصة كما يعتمدون على شركة نمساوية للدراسات والاشراف.
ولأن كل عمل لا يخلو من مشاكل وتعقيدات، فقد أشار الحاج موسى إلى مجموعة عقبات خصوصا موضوع الاستملاكات الذي كان يجب ان تحله الدولة اللبنانية، الا ان ذلك لم يحصل، فتعهدته الهيئة.
واليوم أهالي البقاع يكررون شكرهم للجمهورية الاسلامية في إيران التي طالما مدت لهم يد العون ، وهم ويرحبون بقدوم الرئيس احمدي نجاد الذي سبقت افعال دولته زيارته فكان الفعل تاكيدا على عمق العلاقة قبل القول.

الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيين

الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيين

الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان: 4 سنوات في خدمة اللبنانيين
2010-10-13