ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان واحمدي نجاد خلال الغداء التكريمي: تأكيد على عمق العلاقات والدعم المتبادل بين البلدين وتحذير من خطورة مؤامرات ودسائس الإسرائيليين

سليمان واحمدي نجاد خلال الغداء التكريمي: تأكيد على عمق العلاقات والدعم المتبادل بين البلدين وتحذير من خطورة مؤامرات ودسائس الإسرائيليين
قال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال الغداء التكريمي الذي أقامه على شرف نظيره الايراني محمود أحمدي نجاد في قصر بعبدا إن "لبنان يحفظ لكم وقوفكم الدائم بجانبه وبجانب قضاياه العادلة في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية المتمادية، بعدما وفرتم له الدعم في مجال إعادة الإعمار اثر عدوان تموز 2006 ، والذي تمكّن لبنان من التصدي له ودحره بعد أن كان قد نجح في تحرير معظم أراضيه المحتلة عام 2000 ، بفضل تضامن جيشه ومقاومته وشعبه ومجمل قدراته الوطنية الرادعة".

سليمان واحمدي نجاد خلال الغداء التكريمي: تأكيد على عمق العلاقات والدعم المتبادل بين البلدين وتحذير من خطورة مؤامرات ودسائس الإسرائيليين


وشدد سليمان على أن "الدولة اللبنانية تعمل على تعزيز هذه القدرات ووضعها في خدمة استراتيجية دفاعية شاملة"، لافتاً الى أن لبنان يسعى لإرغام العدو الاسرائيلي على تطبيق القرار الدولي 1701 بكل مندرجاته، حيث أنه يحتفظ بحقه في استرجاع وتحرير الأراضي المحتلة من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر بجميع الطرق المتاحة والمشروعة.
وأكد سليمان خلال الغداء الذي شارك مختلف الأقطاب السياسيين، وعدد كبير من النواب والوزراء والشخصيات الأمنية والقضائية، أن لبنان في غاية التنبه والحذر من خطورة الدسائس الاسرائيلية والمؤامرت الهادفة لزرع الفتنة بين أبناء لبنان وزعزعة استقراره بعيدا عن نهج التفاهم والحوار"، قائلاً "نعي في هذا المجال أن تحصين قدراتنا يتم عن طريق التمسك بثوابتنا ووحدتنا الوطنية والمؤسسات الشرعية، بالاضافة الى التمسّك بأسس العيش المشترك والوفاق الوطني التي قام عليها لبنان منذ انشائه كدولة مستقلة عام 1943".
وحول الاتفاقات والمذكرات التي تم توقيعها بين البلدين، قال سليمان، "فخامة الرئيس الى جانب الجزء السياسي، يسعدنا أن يأخذ التعاون بين بلدينا بعدا اضافيا في ظل هذه الزيارة الهامة التي تقومون بها الى لبنان، وقد وقعنا هذا الصباح مجموعة كبيرة من الاتفاقات والمذكرات في مجالات مختلفة، كما أعربتم بصورة مشكورة عن تعزيز شتى القطاعات لا سيما ما تهم أولويات الناس"، متمنياً لنجاد والوفد المرافق ضيافة طيبة، لا سيما وأن لقاءاتنا ساهمت الى حد كبير في زيادة العلاقات القائمة بين بلدينا وشعبينا".
وفي الختام، قال سليمان "يسرني أن أرفع الدعاء كي يحفظكم الله والقادة الكبار للجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى رأسهم آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، وأن يمدّكم بالصحة والعافية لتتمكنوا من قيادة بلدكم وأمتكم على دروب الاستقرار والنمو والعزة، عاش لبنان وعاشت الجمهورية الاسلامية الايرانية".
بدوره، قدّم رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود أحمدي نجاد مجدداً شكره وتقديره الى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، لافتاً الى أن" هناك الكثير من آثار العلماء الايرانيين قد أودعت في بيروت، ويسعدني أن تكون أتيحت لنا هذه الفرصة حتى تتعزّز مكانة العلاقات الايرانية اللبنانية على كافة الصعد".
وخلال الغداء التكريمي الذي اقامه سليمان على شرفه، لفت نجاد الى أن علاقات الصداقة التي تربط ايران مع لبنان علاقات متجذّرة وحقيقية، لا سيما فيما يتعلق في المجال الثقافي، إذ أن بعض كبار العلماء المميزين والمشهورين، قد سافروا من ايران الى لبنان لطلب الدراسة أو بعض العلماء أتوا من لبنان الى ايران، وهؤلاء العلماء تركوا آثارا باقية متبقية علمية واجتماعية وفنية مميزة".
وأكد نجاد أن "مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي وقّعت خلال هذا اليوم تدل على الارادة السياسية لبلدينا في تعميق وتنمية العلاقات بينهما على الصعد كافة"، مشدداً على ضرورة توحيد المواقف السياسية لأن الاستقلال وحرية الفكر قادران على تحقيق التطوّر المادي والمعنوي، حيث نجد أن علاقاتنا المشتركة عزّزت من صمودنا في المنطقة.
وأكد احمدي نجاد ان "للبنان دورا هاما في معادلات التنمية والسلام والاستقرار على صعيد المنطقة، حيث أنه ليس بمقدور أحد أن ينكر هذا الدور"، ورأى أن شجاعة وعمق فكر فخامة السيد رئيس الجمهورية وصنع الفخر الذي عرف به الشعب والشخصيات اللبنانية في المقاومة أمام الاعتداءات الخارجية قد غيّرت الفكر السياسي لشعوب هذه المنطقة وأحيّت روح الصمود والمثابرة وأيضا الأمل والنشاط وضاعفهما".
كما أكد نجاد أن "لبنان متطوراً معزاً وقوياً ومتحداً يكون لصالح كافة شعوب المنطقة ولكافة صالح السلام والامن والاستقرار في العالم، وقد وقف الشعب والحكومة الايرانية بكل فخر واعتزاز بجانب الشعب والحكومة اللبنانية، وسيقف الى جانبه دائماً".
وختم قائلاً "أسأل الله سبحانه وتعالى العزة لشعبينا ولحكومتينا والشعوب الحرة كافة وأنا واثق جداً من أن المستقبل المليء بالفخر والحب والعدالة سيكون لنا جميعاً".
2010-10-13