ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يشيدون بزيارة الرئيس أحمدي نجاد ويدعون للاستفادة منها لما فيه مصلحة لبنان
أشار السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة اليوم، الى أن "لبنان استقبل ضيفا عزيزا، وأخا كريما، آل على نفسه إلا أن يقف إلى جانبه في قضاياه المصيرية ومشاكله الاقتصادية، وأن يكون سندا له في مواجهة المحتل".
وإذ أكد السيد فضل الله "أهمية استمرار إيران في دورها الذي أثبتت من خلاله أنها منفتحة على لبنان الدولة، وعلى جميع الطوائف والمذاهب والأطياف اللبنانية"، طالب "الجميع في لبنان أن ينفتحوا عليها، لاستثمار ذلك كله لحساب قوة لبنان ومنعته في مواجهة العدو وكل الطامعين".
وأضاف السيد فضل الله "إننا نتطلع إلى شبكة أمان عربية وإسلامية تعمل على حماية لبنان من المشاريع الدولية القادمة تحت عناوين قضائية دولية وغيرها".
ودعا اللبنانيين ألا يستغرقوا في جزئيات السجال السياسي المتواصل الحامل لكل التفاصيل المحلية، لأن الأمور هي أكبر بكثير من السجالات الداخلية التي يتوزع فيها الكثيرون أدورا رسمت لهم سلفا، خالصا الى انه يتوجب علينا أن نعمل جميعا للوحدة، وأن نعد العدة لمواجهة العدو الذي يستعرض عضلاته العسكرية في المناورات الجديدة، حتى لا يسقط البلد فريسة بيده، أو في أتون الفتنة القاتلة التي لا يمكن أن تكون إلا نقمة ووبالا على الجميع.
من جهته، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة "إننا نعيش هذه الأيام حرارة ووهج الزيارة الحدث التي اختصنا بها رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود احمدي نجاد"، مثمنا غاليا "هذه الزيارة ويكفي صاحبها فخرا انها أحدثت حالا من الاستفزاز لدى الأميركيين والإسرائيليين مما يظهر أهميتها وما تحمله من رسائل ودلالات نأمل أن تكون قد وصلت إلى من يعنيهم الأمر".
ودعا الشيخ قبلان، في خطبة الجمعة، اللبنانيين إلى "الإفادة من زيارة الرئيس نجاد إلى لبنان، واستثمارها في السياق الإيجابي، وعدم غوص البعض في التأويلات والتحليلات السلبية، وعدم وصف هذه الزيارة بأنها لفئة من اللبنانيين من دون أخرى"، مؤكدا ان كل همس أو لمز يأتي ضمن هذا المعنى هو تضليل وتعمية للحقائق ويندرج في سياق إثارة النعرات وتحريك الفتن"، وشدد الشيخ قبلان على ضرورة الحفاظ على المقاومة والتمسك بها وحمايتها من أي تطاول وعدم استدراجها أو زجها في أي صراع داخلي لأنها باتت تشكل الحصن الحصين والسد المنيع في وجه كل المشاريع التي تتهدد لبنان وتعرض كيانه ووحدته للأخطار
ودعا الجميع إلى "الخروج من دائرة التناقضات والتجاذبات الطائفية والمذهبية ووضع خط احمر على هذا العنوان والعمل على سد كل المنافذ والثغرات التي يمكن أن تشكل مدخلا لدعاة وسعاة الفتنة والإسراع في بت ملف شهود الزور وتعطيل صواعق التفجير التي لا يزال البعض يحاول زرعها".
وطالب الجميع بـ"وقف هذه المهزلة من سياسة - قلتم وقلنا- وندعوهم إلى حسم الأمور بالسرعة الممكنة، واتخاذ القرارات التي تتطلبها المصلحة الوطنية العليا وليس ما تفرضه لعبة تسجيل النقاط، لأن الرابح في كل ما يجري هو "إسرائيل" والخاسر هو لبنان إذا لم نتوافق وبسرعة على منهجية وطنية تخرجنا من هذه الأوضاع الشاذة، وتضع حدا لسياسة التأزيم وفتح الأبواب أمام المتربصين شرا بهذا البلد".
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي ان "من أعظم المكاسب التي حصل عليها لبنان في هذه الفترة، هي زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد"، مؤكداً ان هذه الزيارة التاريخية قدأدخلت لبنان في حصن الوحدة والاستقرار، وفي مأمن من الفتنة التي أراد البعض أن يجر اللبنانيين إليها"
وتابع الشيخ النابلسي، "إن هذه الزيارة أضافت إلى لبنان قوة ومنعة في وجه العدو الإسرائيلي الذي عمل خلال العقود الماضية لجعله ضعيفا مقسما ولكي يكون في إمكانه تمرير مشاريعه عبر البوابة اللبنانية إلى العالم العربي".
ولفت الشيخ النابلسي، في خطبة الجمعة، الى ان "المعادلة اليوم باتت، بفضل المقاومة التي أرست قواعد قوة جديدة في المنطقة وبفضل الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعم الأساس لهذه المقاومة وبفضل الجيش اللبناني والشعب اللبناني، تقوم على استحالة عبور أي مشروع إسرائيلي من خلال لبنان إلى أي بلد عربي/ بل على العكس من ذلك أصبح لبنان الصخرة التي تتكسر عليها المؤامرات والمخططات والمكائد الإسرائيلية".
وشدد النابلسي على ضرورة "أن نستفيد كلبنانيين من هذا الزخم المعنوي في تحصين الساحة الداخلية وفي تمتين الموقف السياسي إزاء التحديات والضغوط الخارجية"، معتبراً أن "اللبنانيين إذا ما اتفقوا على موقف موحد يستطيعون أن يواجهوا كل ما يعترضهم من مصاعب في طريق بناء وطنهم والحفاظ على سيادته واستقلاله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018