ارشيف من :أخبار عالمية

د. عبد الستار قاسم لـ"الانتقاد": قطار العنصرية "الإسرائيلي" لن يتوقف طالما استمر الهوان العربي والإسلامي

د. عبد الستار قاسم لـ"الانتقاد": قطار العنصرية "الإسرائيلي" لن يتوقف طالما استمر الهوان العربي والإسلامي

فلسطين المحتلة ـ فادي عبيد

يبدو أن "شهية" الساسة في كيان العدو باتت لا تتذوق سوى القوانين العنصرية، فلم تمض ساعات على إقرار تعديل ما يسمى قانون "الجنسية أو المواطنة" الذي يشترط منح الجنسية الصهيونية بإعلان الولاء لـ"إسرائيل" بصفتها دولة يهودية ديمقراطية، حتى أقرت حكومة الاحتلال قانون" الاستفتاء الشعبي" على أي انسحاب من الأراضي المحتلة؛ وعلى رأسها المدينة المقدسة، وهضبة الجولان السورية.

ما سبق من معطيات فتح الباب على مصراعيه للتساؤل حول طبيعة المرحلة القادمة؛ لا سيما وضع الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948؛ وكذلك مستقبل عملية التسوية المتعثرة أصلاً.

"الانتقاد" نقلت هذه التساؤلات وغيرها إلى البروفسور عبد الستار قاسم - أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس، حيث أجاب قائلاً: "ما الذي يمنع إسرائيل؛ فعلى المستوى السياسي هناك معطيات عديدة تؤكد أن الأنظمة العربية الرسمية بما فيها السلطة الفلسطينية باتت في مجملها لا تخجل من هوانها، وهي لا تخفي صراحة اعترافها بالكيان سواء أعلن هويته اليهودية أم لا".

بداية التنفيذ

قاسم وفي معرض تعقيبه على جملة القوانين الفاشية التي أقرتها دولة الاحتلال مؤخراً، أوضح أن تلك القوانين ليست جديدة من حيث الفكرة أو الغاية؛ فـ"إسرائيل" سعت منذ زمن بعيد وما تزال للسير في هذه السياسة للتخلص من الوجود الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة، مستغلة حالة الضعف والتشرذم العربي والإسلامي قائلاً: "نتنياهو ومن خلفه أقطاب التطرف في حكومته من أمثال أفغيدور ليبرمان يعلمون جيداً أن ردود الفعل على أي إجراء يقومون به لن تتعدى بيانات الشجب والاستنكار، وفي أفضل الأحوال تنظيم مسيرات شعبية أو ما شابه".

وعما إذا كان هناك مغزى من تزامن صدور بعض تلك القوانين العنصرية التي تعدت الواقع الفلسطيني بقوانين تتعلق بالصراع الصهيوني - العربي، رأى قاسم أن الهدف الأساسي من ذلك هو إيصال رسالة واحدة لأطراف مختلفة تحمل مضمون "الاستخفاف"، وعدم الخشية.

وحول تصريحات المسؤولين الأوربيين التي تعكس من حيث الشكل اختلافاً جوهرياً مع الطروحات الأميركية المتساوقة مع الاحتلال ومشاريعه التهويدية والعدوانية، قال الأكاديمي في جامعة النجاح: "إذا كنا لا نملك القوة الكافية لندافع عن أنفسنا فإن جميع قوانين واستفتاءات إسرائيل لن تجدي نفعاً؛ لذلك فإن التعويل على أوروبا يعد نوعاً من العبث؛ فهي مصدر قد يصلح للتمويل ليس إلا، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن تل أبيب وواشنطن لا تقبلان ولا تسمحان للأوروبيين ولو بصورة عفوية بمخالفة أهوائهما وتوجهاتهما في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وفي ملف الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي بشكل خاص".

المشكلة عندنا!

وشدد قاسم في ختام حديثه على أن المعادلة المنطقية، واستناداً للتجارب التاريخية؛ تفيد بأنه وبقدر ما نكون كأمة ضعفاء يتجرأ العدو على انتهاك أرضنا وأعراضنا، بغضّ النظر عن الجهة التي تتبنى تنفيذ ذلك أو من يدعمها.

وتجدر الإشارة إلى الكنيست الصهيوني افتتحت الاثنين الماضي الموافق 11/10/2010 دورتها الشتوية، وبحسب معطيات وتقارير "إسرائيلية" فإن الفترة المقبلة ستشهد وبصورة غير مسبوقة طرح سلسلة من القوانين العنصرية التي تستهدف حقوق الفلسطينيين المقيمين داخل الكيان.

ووفقاً للمعطيات ذاتها؛ فإن عدداً من هذه المشاريع تم إمراره بالقراءة الأولى، وهي تشمل: "قانون النكبة" الذي بموجبه سيتم حجب التمويل العام عن المؤسسات التي تحيي ذكرى النكبة الفلسطينية عام 48، وقانون "منع التحريض" الذي بموجبه سيعتبر "رفض اعتبار إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية" تحريضاً يعرّض الرافض للسجن الفعلي.


2010-10-15