ارشيف من :أخبار لبنانية
"الحزب القومي السوري": على الدولة مساءلة الأمم المتحدة عن التحريض ضد المقاومة
اعتبر الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، "ان ما تضمنه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يعده له ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن، يكشف مرة جديدة عن الانصياع الكامل للسياسة الأميركية - "الإسرائيلية" التي تضع تصفية المقاومة ومحاصرة قوى الصمود، في رأس أهدافها"، مشيراً الى أن ذلك تجلى بشكل واضح من "خلال تضمين التقرير هجوما على المقاومة ووصفها بالميليشيا واعتبار سلاحها عامل تخويف للبنانيين".
الحزب القومي، وفي بيان، أضاف :"والأخطر في التقرير هو تحريض مؤسسة الجيش اللبناني على المقاومة من خلال دعوة القوى الأمنية إلى مغادرة مظاهر عدم الانحياز وتحمل مسؤولياتها، ومن خلال تبني مطالبة فريق 14 آذار بجعل بيروت منزوعة السلاح، والتصويب على طاولة الحوار والتشكيك بصدقية مسارها، ودعوتها إلى تحقيق تقدم ملموس من خلال وضع الأسلحة كافة تحت سيطرة الحكومة اللبنانية، وذلك في تدخل سافر بالشؤون اللبنانية، يناقض الهدف الحقيقي الذي من اجله عقدت طاولة الحوار".
وفي هذا الاطار، رأى الحزب انه "كما هي حال التقارير السابقة، أشار التقرير بخجل إلى الانتهاكات "الإسرائيلية" للسيادة اللبنانية، معتمدا اسلوب التمويه والتعمية على ما تشكله هذه الإنتهاكات من خرق فاضح للقرارات الدولية، ومن تجاهل متعمد للجريمة "الإسرائيلية" المستمرة بفعل القاء ملايين القنابل العنقودية المحرمة دوليا على الأرض اللبنانية والتي ما زال يسقط بسببها ضحايا لبنانيون كثر"، مديناً " تجاهل التقرير لاستمرار احتلال العدو الصهيوني لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر وأطماعه المستمرة بمياه لبنان وثرواته"، ولفت الى أنه "توجيه الانتقاد إلى سوريا من زاوية تحميلها مسؤولية عدم ترسيم الحدود، تدخل في شأن سيادي وينطوي على محاولة لتقويض الجهود اللبنانية ـ السورية لتعزيز العلاقات المشتركة بينهما واعادتها إلى سابق عهدها".
كما أكد الحزب "ان الأمم المتحدة تسخر كل مؤسساتها والعمل الذي تقوم به لمصلحة الأهداف الأميركية ـ "الإسرائيلية" والمشروع الذي يستهدف المنطقة بالتفتيت من خلال زرع الفتن في محاولة للقضاء على قوى المقاومة والصمود"، معتبرا ان "ما جاء في التقرير، يشكل تدخلا أمميا في شؤون لبنان الداخلية، وأن الأمانة العامة للأمم المتحدة تشرع لنفسها هذا التدخل على غرار المحكمة الدولية، التي تستخدمها أداة لتهديد امن لبنان واستقراره".
الى ذلك، طالب الحزب "الدولة اللبنانية بالتحرك الفوري والسريع حيال ما ورد في التقرير لجهة وصف المقاومة بالميليشيا، لأن هذا الوصف يناقض مضمون البيان الوزاري ويشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية، ولذلك يجب مساءلة الأمم المتحدة عن الغرض من التحريض المكشوف على المقاومة واعتبار هذا التحريض دعوة إلى الفتنة بين اللبنانيين".
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على ان "تقرير مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية اوسكار تارنكو في جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، لا يختلف في سياقه عن تقرير لارسن، فهو زعم وجود تحديات لمؤسسات الدولة في لبنان تزيد من مخاوف اندلاع العنف الطائفي، وهذا الزعم يندرج في سياق خلق بيئة فتنوية تواكب مشروع الفتنة الأميركية - الإسرائيلية"، معتبرا "ان ما أدلت به نائبة المندوبة الأميركية في مجلس الأمن بروك أندرسون لجهة الزعم باستمرار تدفق الأسلحة عبر الحدود السورية، وتبنيها لادعاءات الأمين العام للأمم المتحدة بأن المحكمة الدولية مؤسسة قضائية مستقلة وعملها قانوني وليس سياسيا، وتأكيد دعم بلادها لهذه المحكمة، هو موقف يعبر عن حقيقة الاندفاع الأميركي مجددا نحو تأزيم الأوضاع في لبنان"،
وأضاف :"وهذا ما تكشف أيضا من خلال زيارة جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المفاجئة إلى لبنان، حيث أن الهدف الأميركي هو تعطيل الجهود العربية التي تبذلها سوريا والسعودية، بالتنسيق والتعاون مع إيران وتركيا، من اجل تشكيل مظلة أمان للبنان وحماية استقراره، بعدما بات مؤكدا ان عمل المحكمة الدولية مسخر لأهداف دولية وليس من أجل معرفة الحقيقة".
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018