ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير عبد الله لـ"الانتقاد": لاسراع الحكومة باحالة ملف شهود الزور الى الجهات القانونية المختصة كي تقوم باستحقاقاتها اللازمة

الوزير عبد الله لـ"الانتقاد": لاسراع الحكومة باحالة ملف شهود الزور الى الجهات القانونية المختصة كي تقوم باستحقاقاتها اللازمة
ليندا عجمي

يبدو أن الترقب والمراوحة يحكمان المشهد السياسي الداخلي بانتظار بت العديد من الملفات، وتحديداً ملف شهود الزور الذي يبقى الحاضر الأول في مختلف المواقف على الساحة اللبنانية، في وقت لم تأت فيه جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بالأمس بأي جديد من شأنه ان يحقق انفراجات تطال هذا الملف، بعدما ارتأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تأجيل البحث بهذه القضية الى جلسة لاحقة لإيجاد صيغة توافقية حول المعالجة القضائية.

وللوقوف أكثر على مجريات جلسة الأمس، اتصل موقع "الانتقاد" بوزير "الشباب والرياضة" علي عبد الله، الذي أوضح أنَّ جلسة الأمس كانت مطوّلة، حيث تم مناقشة ملفات عدة اجتماعية وسياسية، أهمها ملف شهود الزور، لافتاً الى أن مداخلته في الجلسة جاءت في سياق التشديد على عدم إهمال هذا الملف وضرورة المسارعة في البت به، حتى ولو اضطر الأمر طرحه على التصويت حفاظاً على استقرار وأمن لبنان.

ولفت عبد الله الى أن تأجيل البحث بالملف الى جلسة لاحقة، جاء على خلفية عدم التوصل الى حل قانوني بشأنه، ولكي يتمكن الرئيسان الحريري وسليمان من اجراء اتصالاتهما التنسيقية مع القيادات اللبنانية.

وفي حديثه لـ"الانتقاد"، جدد عبد الله تمسّك المعارضة بضرورة احالة قضية شهود الزور الى المجلس العدلي، مشيراً الى أن عمل مجلس الوزراء مختص بمناقشة المواضيع السياسة وليس القانونية، وآملا أن يتم التوصل في الجلسة القادمة الى حل ومخرج لهذه القضية الحساسة.

من جهة ثانية، دعا الوزير عبد الله كافة الفرقاء إلى اتخاذ الاجراءات الضرورية لمحاسبة شهود الزور وكل من يقف خلفهم، مشددا على ضرورة اسراع الحكومة باحالة الملف الى الجهات القانونية المختصة للقيام باستحقاقاتها اللازمة، ولفت الى انه طالما أن المحكمة الدولية غير قادرة على معالجة هذا الأمر فلا بد أن يأخذ القضاء اللبناني دوره بهذا الصدد.

وحول معادلة "السين.السين"، نوّه وزير "الرياضة والشباب" بالدور السوري- السعودي الساعي الى التوصّل الى حلول لجميع القضايا الشائكة"، مشدداً في الوقت نفسه على أن الحل لن يكون إلا لبنانياً، على الرغم من تأثرنا بالدور الاقليمي والعربي"، ومشيدا بدور رئيس المجلس النيابي نبيه بري الرامي الى حفظ الاستقرار والأمن في لبنان.

ورداً على سؤال، أكد عبد الله أنَّ جلسة الأمس ناقشت أيضاً الوضع المعيشي، لا سيما الغلاء الفاحش للمواد الغذائية، مشيرا الى أن الحكومة كلّفت وزيري الزراعة والاقتصاد التحقيق في هذه الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والاسراع بإتخاذ الاجراءات المناسبة لحلها.

على صعيد آخر، تمنى عبد الله أن يثمر إجتماع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ورئيس الحكومة الأخير، لقاءً جديداً بين السيد حسن نصر الله والحريري"، مشيراً الى أن هذه اللقاءات تخفّف من حدة المواقف المتشنّجة في البلد، وداعيا جميع القيادات السياسية الى تقريب وجهات النظر بين بعضها البعض، خصوصا وأن الابتعاد لا يؤدي الا الى التأزم والتشرذم، وختم بالقول:" كفاناً انقساماً ودعونا نتحاور ونتفاهم للوصول الى مخارج مرضية للأطراف كافة".
2010-10-21