ارشيف من :أخبار لبنانية
مصادر عربية في باريس لـ"خبر أون لاين": الرئيس السوري حمل تحذيرا للملك السعودي من مخاطر القرار الظني
نضال حمادة ـ "خبر أون لاين"
بدأت عجلة القرار الظني تتسارع خصوصا بعد إعلان رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمارعن تنفيذ محاكاة جريمة قتل رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري في قاعدة عسكرية فرنسية غرب تولوز. وهذا ما كان موقع "خبر أون لاين" أكده في السادس من الجاري بالرغم من إعلان السلطات الفرنسية تأجيل العملية.
وقد حملت الأيام السابقة أكثر من حدث إقليمي ودولي يشير إلى تسارع الأحداث وسباق مع الزمن تقوده الولايات المتحدة ومن ورائها السعودية وقوى الرابع عشر من آذار في وقت لم يعد بعيدا صدور قرار ظني يتهم حزب الله، يعتقد هؤلاء مجتمعين أن القرار سيكون وسيلة ضغط في أيديهم ضد محور الممانعة في المنطقة.
وقالت مصادر عربية مطلعة في باريس لـ "خبر أون لاين" ان "الرئيس السوري بشار الأسد حمل خلال زيارته للسعودية تحذيرا للملك عبد الله بن عبد العزيز من مخاطر القرار الظني الذي يستعد بلمار لإصداره"، موضحةً أن "الرئيس الأسد أبلغ الملك السعودي رفضه أي قرار يتهم حزب الله، وأن دمشق تشعر أن المستهدف من وراء حزب الله هي دمشق وطهران، أي محور الممانعة في المنطقة، وهذا ما لن تقبله هذه القوى ولن تسمح باستغلاله ضد أي من أطرافها مهما كانت النتائج".
وتابعت المصادر نفسها "إن الرئيس السوري أكد للملك السعودي عدم اكتراث حزب الله بالقرار الظني"، محذراً من "أن الحزب في حال أحس بأن هناك استغلالاً للقرار الظني في لبنان، قد يقلب الطاولة على رأس الجميع، وهو ما يضر بالمصالح والنفوذ السعوديين في هذا البلد".
كما نقلت المصادر عن الأسد تحذيرا مباشراً من "محاولة استخدام التيارات التكفيرية على الطريقة العراقية، لأن هذا الأمر قد يدفع المعارضة اللبنانية وبدعم سوريا إلى القضاء على هذه المجموعات من الشمال حتى الجنوب خلال ساعات قليلة"، موضحا "أن قيادات هذه المجموعات المتطرفة معروفة وسوف يجري التعامل معها بقسوة شديدة إذا ما نفذت أية عملية انتحارية في لبنان كما يحصل في العراق".
وفي الموضوع العراقي أكد الأسد لعبد الله قرار سوريا بدعم ترشيح نوري المالكي لولاية ثانية، ونصح الرئيس السوري مضيفه السعودي "بعدم عرقلة تسوية الأزمة الحكومية في العراق لأن الولايات المتحدة أبلغت العراقيين وبعض الأطراف الإقليمية عدم اعتراضها على المالكي، ولم يعد إياد علاوي مرشحها المفضل، ومن الأولى للرياض أن تسحب نفسها من مواجهة منفردة خاسرة ما دام أن أميركا نفضت يديها من موضوع ترشيح علاوي. وختمت المصادر إياها أن الملك عبدالله أعلن موافقة السعودية على المالكي، وأعرب عن أمله بأن يغير المالكي سياسته القديمة المتشددة نحو الرياض، وان يخفف من تعاونه مع إيران.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018