ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: معطيات جديدة حول استباحة "الموساد" قطاع الخلوي.. وقضية شهود الزور على طاولة الحكومة هذا الأسبوع

بانوراما اليوم: معطيات جديدة حول استباحة "الموساد" قطاع الخلوي.. وقضية شهود الزور على طاولة الحكومة هذا الأسبوع
فاطمة شعيتو

تحت عنوان قضية شهود الزور التي تتصدر واجهة المشاورات السياسية اللبنانية، ينتظر مجلس الوزراء جلسة حاسمة هذا الأسبوع تسبقها جلسة عادية في السرايا الحكومية بعد ظهر اليوم يعقد قبلها وزراء المعارضة اجتماعاً تنسيقياً في صدد القضية نفسها.
وفي حين عاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان من سويسرا ليل أمس بعد مشاركته في القمة الفرنكوفونية التي انتخب نائباً لرئيسها، ينطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم نحو باريس حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس المقبل ليبحث معه في ملف القرار الظني والمحكمة الدولية الذي سبق أن شكل موضع نقاش بين ساركوزي وسليمان في سويسرا الأسبوع المنصرم.
على صعيد آخر، يعقد وزير الإتصالات شربل نحاس مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في الوزارة، يتناول فيه القرار الصادر عن مؤتمر الاتحاد الدولي للإتصالات الذي دان التعدي الإسرائيلي على شبكة الاتصالات اللبنانية الثابتة والخلوية للمرة الأولى، في حين كشفت مصادر قضائية من خلال التحقيقات معطيات جديدة أفادت أن الإسرائيليين تحكموا بـ"داتا" شركة "ألفا" منذ اليوم الثاني لحرب تموز 2006وحتى نهايتها.


تفاصيل هذا المشهد السياسي اللبناني، بشقيه الداخلي والخارجي، تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث أفاد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط صحيفة " السفير" أن الجلسة التي جمعته والرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد كانت "ممتازة وموفقة ولطيفة جداً"، وأن الأسد "وجه إشارات ود مباشرة الى الرئيس سعد الحريري"، موضحاً أنه "جرى عرض عام للوضع في المنطقة، ولآفاق المرحلة المقبلة على المستوى اللبناني، وكان هناك تركيز على ضرورة التهدئة والحوار".

وذكرت الصحيفة أن جنبلاط عرض مع الأسد "الجهد الاميركي المبذول لتخريب العلاقة السورية - السعودية"، وتطرق الى زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الى حيث أبلغ رئيس "اللقاء الديموقراطي" الرئيس السوري أن فيلتمان حاول استعادته.
من جهة ثانية، قال الرئيس بري لـ"السفير" ان جلسة مجلس الوزراء التي يفترض أن تعقد هذا الأسبوع "يجب أن تكون حاسمة بخصوص ملف شهود الزور"، معتبراً "أن هذا الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، وحان الوقت للبت فيه، بعدما طال الأخذ والرد حوله".

ولفت الرئيس بري في حديثه للصحيفة الانتباه الى أن وزراءه وافقوا خلال الجلسة السابقة على تأجيل البحث في الملف المذكور انطلاقاً من أنه ستخصص له جلسة نهائية هذا الأسبوع، مضيفاً " لقد أراد رئيس الجمهورية أن يمهد لهذه الجلسة بجولة من المشاورات السياسية سعياً الى بلوغ التوافق حول المعالجة القضائية لموضوع شهود الزور، وهذا حقه، وأمامه كل أيام الأسبوع حتى يحاول إنجاز هذه المهمة، إنما بمعزل عما يمكن ان يحققه، نحن ننتظر ان تُعقد الجلسة قبل نهاية الأسبوع".

الى ذلك، أكد الرئيس بري تمسك المعارضة بإحالة قضية شهود الزور الى المجلس العدلي، قائلاً " لا يوجد حل وسط بين طرحنا وطرح الفريق الآخر الذي يطالب بأن يضع القضاء العادي يده على الموضوع، ونحن ندعو الى التوافق على اعتماد خيار المجلس العدلي، فإذا تعذر ذلك، ينبغي اللجوء في الجلسة المقبلة الى التصويت، حتى تتضح حقيقة مواقف كل الأطراف ومدى تطابق المعلن منها مع المضمر، ونحن مستعدون من جهتنا لتقبل النتائج، أيا تكن".
وإذ شدد على أن رئيس الحكومة نفسه تكلم على قضية شهود الزور، حذّر بري من أن "سلوك طريق القضاء العادي يعقد المشكلة ولا يحلها، لأنه سيحرج القضاء وسيفرض استبعاد بعض كبار القضاة عن مراكزهم لكونهم موضع خصومة في القضية المثارة، وهذا من شأنه أن يثير أزمة جديدة، باعتبار ان البعض سيتمسك بهؤلاء القضاة وسيرفض تنحيتهم".

وبينما يعقد وزراء المعارضة اجتماعاً تنسيقياً اليوم، أفادت مصادر قيادية بارزة في المعارضة "السفير"، أنه "لم يعد مقبولاً استهلاك الوقت بتأجيل تلو الآخر ويجب اتخاذ القرار المناسب، ولو عبر التصويت على الإحالة على المجلس العدلي إذا اقتضى الأمر، وفي حال خسرنا فلن تكون نهاية العالم، بل مجرد معركة خسرناها، لكن الوضع سيصبح أصعب بكثير على الرئيس الحريري حينها، وأغلب الظن أنه سيندم لاحقاً على إسقاط خيار المجلس العدلي".
وفي السياق نفسه، أشارت المصادر نفسها الى أن "المعارضة تتفهم حاجة الرئيس سليمان الى بعض الوقت كي يحاول الوصول الى التوافق حول مسألة شهود الزور، وهي تدرك أن موقعه الوسطي يتطلب منه التمهل وتكرار المحاولة مرة أولى وثانية، لكن لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال الى ما لا نهاية، ولا بد في لحظة ما من حسم الأمور، علماً ان هذا الاستنزاف إذا استمر يسيء أولا الى صورة رئيس الجمهورية".

وفي ما يتعلق بلقاء سليمان - ساركوزي الأخير على هامش القمة الفركوفونية، أبلغ مصدر دبلوماسي لبناني "السفير" أن الرئيس الفرنسي أبدى حرصه على دعم حكومة الوفاق الوطني ورئيس الجمهورية في دوره الوفاقي لإيجاد حلول للقضايا الداخلية المطروحة بهدوء وبالحوار وبعيداً عن التشنج والتوتير".
وأوضح المصدر نفسه أن ساركوزي أكد لرئيس الجمهورية استعداده للمساهمة والمساعدة في كل ما يسهل الحوار والتلاقي والتهدئة، وأن "فرنسا مستعدة لاستقبال جميع القيادات، لا سيما المتحاورين بلا استثناء، اذا كان ذلك عاملاً مساهماً في التهدئة والوفاق"، مشيراً الى أنه " يُستشف من كلام ساركوزي خلال المحادثات أنه جاهز للعب دور لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين أنفسهم حول القضايا الخلافية وفي صلبها المحكمة الدولية والقرار الاتهامي المنتظر صدوره، وبين بعض اللبنانيين وسوريا".

الى ذلك، أبلغت مصادر دبلوماسية فرنسية "السفير" أن ساركوزي عبّر أمام سليمان عن قلقه الشديد حول الوضع اللبناني، وقال له ان "المحكمة الدولية طالب بها اللبنانيون قبل سنوات، ودعمت فرنسا موقفهم الإجماعي عليها، وإذا حصل إجماع لبناني على أي موقف جديد فسندعمه، في إشارة جديدة الى أن أي توافق جديد حول المحكمة سيحظى بتجاوب فرنسي".

على صعيد آخر، كشف مصدر قضائي لبناني للصحيفة أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين في قطاع الإتصالات من المتعاملين مع "الموساد" الإسرائيلي، بيّنت أن الإسرائيليين منذ اليوم الثاني لحرب تموز 2006، وعلى مدى اثنين وثلاثين يوماً، تمكنوا من الإمساك بشركة "ألفا" من ألفها الى يائها، وكانوا يتحكمون بـ"داتا" معلومات الشركة كلها.

وبالعودة الى ملف المحكمة الدولية، ذكرت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم أن جنبلاط أكد الكلام الذي كرّره الرئيس الحريري أمام المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل عن وجود اتجاه لتأجيل القرار الظني إلى آذار المقبل، فيما قال مصدر مطّلع في العاصمة الفرنسية للصحيفة إن الحديث قائم "لكن ليس هناك ما يحسم هذا الأمر نهائياً"، وإن "الأميركيين سبق أن أبلغوا حشداً من المهتمّين أنهم لن يوافقوا على تأجيل القرار، وأنهم لو أرادوا ذلك، فلن يكون بمقدورهم تحقيق الأمر".

وفي هذا الصدد، أبدى المصدر نفسه "قلقه من احتمال لجوء جهات في لبنان والسعودية الى تهدئة المناخات من خلال الحديث عن التأجيل لمنع معارضي المحكمة من القيام بشيء في الفترة القريبة"، كما ذكرت الصحيفة ذاتها أن مسؤولاً سورياً رفيعاً أبلغ بعض زوّاره استغرابه وجود "تراخٍ عند بعض الأطراف اللبنانيّة في معالجة ملف شهود الزور والمحكمة الدوليّة"، معرباً عن اعتقاده بأن "مخاوف بعض الجهات في لبنان من حصول فوضى مبالغ فيها، إذ ما من شخص في لبنان ليس له بديل"، في إشارة إلى رئيس الحكومة اللبنانية.

الى ذلك، أفادت مصادر الرئيس بري "الأخبار" أن الأخير أبلغ من يهمّه الأمر أن موقفه "حاسم لجهة التطابق مع سوريا وحزب الله في جميع الملفات"، وذلك ردّاً على "رهانات بعض الجهات الفرنسية على إمكان إبراز عناصر اختلاف بينه وبين حزب الله".
وأضاف الرئيس بري، بحسب ما أوردته الصحيفة، "حزب الله هو أنا، وأنا من المساهمين في تأسيسه، والكثير من قادة الحزب كانوا في حركة أمل، وأنا مؤمن بما يقوم به حزب الله، وليس بيني وبينه أي نوع من الفروقات"، مشيراً في ما يخص الوضع الداخلي الى أنه لا يعلم متى تعقد جلسة الحكومة، الأربعاء أو الخميس أو السبت أو الأحد، "لكن يجب أن نعطي الرئيس ميشال سليمان الفرصة التي طلبها لتحقيق تسوية، وآمل أن لا يقفل الرئيس الحريري الأبواب حتى لا نندم جميعاً على ما سوف تكون عليه الأمور لاحقاً".

وفي المشهد السياسي الذي عرضته "الأخبار" اليوم، ذكرت الصحيفة أن جنبلاط أبلغها أنه تداول مع الرئيس الأسد أمس أوضاع المنطقة من العراق إلى فلسطين ولبنان، وتباحثا في "الأمن الوطني اللبناني الذي لا يُعالج إلّا بالتهدئة والحوار".

وحول التصويت في مجلس الوزراء على إحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي، رأى جنبلاط أن "الحكومة لا تتجه إلى التصويت"، ولفت الى "أن سوريا مع الحوار والتهدئة، وأنه مع مزيد من الحوار في هذه النقطة"، مجيباً لدى سؤاله عن خياره في حال تم التصويت "لكلّ حادث حديث، وأنا لم أعد بحاجة إلى أن أُبرهن عن اصطفافي في السياسة"، غير أن مصادر واسعة الاطلاع أكّدت للصحيفة أن جنبلاط أبلغ القيادة السورية أنه "حسم أموره الى جانب الفريق الذي يستشعر الخطر من مسار عمل المحكمة الدولية، وأنه لن يكون مضطراً بعد اليوم لشرح موقفه السياسي لأحد من المقربين أو الأبعدين".


وتحت عنوان " مجلس الوزراء أمام أسبوع شهود الزور"، نقلت صحيفة "النهار" الصادرة اليوم عن الرئيس بري قوله ان "الباب مفتوح أمام الحكومة طوال الأسبوع بدءاً من اليوم الإثنين الى الأحد المقبل"، وأشار الى أن الرئيس سليمان "يعد مخرجاً لهذا الموضوع"، مضيفاً "اذا بقي الوضع على حاله بين من يقول بسير الملف عبر المجلس العدلي وآخر عبر القضاء العادي، فلا مانع لدي من اجراء التصويت وفي النهاية على الجميع تحمل مسؤولياتهم".

أما بالنسبة الى جلسة الحكومة المنتظرة اليوم، فقد ذكرت الصحيفة أنها ستتناول موضوع استئجار بواخر لتوليد الطاقة الكهربائية الذي سبق له ان أثار خلافاً في مجلس الوزراء، حيث طلب من وزير المياه والطاقة جبران باسيل استبدال عرضه لاستئجار بواخر بالتراضي بإجراء مناقصة لاستدراج عروض، وعلم أن كلفة هذا المشروع تراوح بين 400 مليون و500 مليون دولار.

وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان باسيل برر العودة الى عقد بالتراضي بوجود شركة واحدة مختصة باستئجار هذا النوع من البواخر، مرجحة ان يرفض عرضه مجدداً.

2010-10-25