ارشيف من :أخبار لبنانية

نحاس: "اسرائيل" تمكنّت من الدخول الى شبكة الاتصالات في لبنان من الباب العريض

نحاس: "اسرائيل" تمكنّت من الدخول الى شبكة الاتصالات في لبنان من الباب العريض

"الانتقاد"

أكد وزير الاتصالات شربل نحاس،أن "العمل جار كي لا تتمكن "إسرائيل" من التنصّت على الاتصالات اللبنانية، بعد دخولها الى هذا القطاع وتمكنّها من العبث والتغيير فيه"، موضحاً أن "إسرائيل تمكنّت عبر عملائها من التحكّم بشكل كبير في شبكة الاتصالات اللبنانية".

وأشار وزير الاتصالات خلال مؤتمر صحفي عقده في الوزارة الى أن قرار ادانة كيان العدو الذي تم الحصول عليه من خلال المؤتمر الدولي للاتصالات، والذي استمر 23 يوما في المكسيك يشكل معركة رابحة للبنان، لافتا الى ضرورة التنبّه الى أن موضوع الاتصالات يمثّل أوجه خطر على البلدان في نواحي مختلفة على المستوى الاقتصادي وتعزيز الاحتقار المالي والاختراق الأمني.

وأضاف نحاس ان "لبنان شهد اعتداءات اسرائيلية متمادية على نظام اتصالاته خلال السنوات القليلية الماضية، لا سيما بعد صموده في مواجهة عدوان سنة 2006 "، موضحا أن العدو يعمل على اختراق قطاع الاتصالات من خلال التجسّس والتشويش وبث الرسائل المولدة للفتن والعبث بالمعطيات، ومشددا على ضرورة وجود جهود ضخمة لحماية الأمن الوطني من هذه المخاطر.

وفي هذا السياق، لفت الى أن المطالبة بقرار الادانة من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات لم تفلت من بعض الدول الرافضة لها، حيث تم مواجهة جملة من الذرائع عبر مطالبة بعض الدول بضرورة توفر الاجماع حول قرار الادانة، فيما ادعى البعض بأن الادانة ليست من مهام الاتحاد، علما بأن دستور الاتحاد وفي مقدمته يشكّل حصانة للاتصالات، ونوّه نحاس في الوقت ذاته بالوفد اللبناني الذي قام بصد كل هذه المحاولات، وأصر على أن يتضمن نص الادانة لفظ " قرصنة - تداخل - تعطيل بثّ فتنة".

وفي الاطار ذاته، أكد نحاس ضرورة "تحصين قطاع الاتصالات كي لا يكون عرضة لهذه الدرجة من الهشاشة"، ولفت الى أن "قرار مؤتمر الإتحاد الدولي للإتصالات القاضي بإدانة "إسرائيل" يوضح أن الأخيرة دخلت قطاع الاتصالات وعدّلت فيه"، وأن "العملاء سهّلوا نطاق عمليات التخابر لدينا للعدو"، معتبراً أن "لهذا الموضوع ترتيبات على المستويين الأمني والقضائي، وبالتالي على الهيئات اللبنانية متابعة الموضوع حتى النهاية".

وتابع نحاس أن "هذه الامكانية بقيت متاحة لإسرائيل لفترة طويلة، حيث تمكنت فعلياً عبر عملائها من الدخول من الباب العريض على شبكة الاتصالات في لبنان، وبالتالي فإن إمكانية التغيير والتعديل في الاتصالات بقيت متاحة لفترة طويلة".

وحول إمكانية التعديل على صعيد المكالات الهاتفية، أكد نحاس أن "الأمر ممكن تقنياً، ويبقى على التحقيقات أن تثبته"، وفيما يتعلق بتحميل مسؤولية الخرق لوزراء اتصالات سابقين، قال نحاس " لا نريد تحويل قطاع الاتصالات إلى مسألة أمنية، فدور وزارة الاتصالات وكل العاملين هو تحصين القطاع، وأي خرق يمكن أن يتفشى بكل سهولة".

وكشف نحاس أن الوزارة بصدد تنفيذ شبكة الألياف الضوئية لتحصين عمليات التخابر، محذرا من أي عرقلة لهذا الاجراء. ومؤكدا أنه لن تتعطل أية خدمات اتصالات في لبنان على حسابات خاصة، ومشددا على أنه يتم العمل على تحويل قطاع الاتصالات من وضع هشّ الى وضع محصّن.


 

2010-10-25