ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: نجاح العلاقات السورية -السعودية سبّب إنزعاجاً لبعض الدول التي لن تتأخر عن السعي للتشويش والتخريب

جنبلاط: نجاح العلاقات السورية -السعودية سبّب إنزعاجاً لبعض الدول التي لن تتأخر عن السعي للتشويش والتخريب

أعلن رئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط، أن زيارته الأخيرة إلى دمشق "كانت ناجحة وممتازة وإتسمت بالود المتبادل والصراحة الكاملة"، قائلاً : "كان الاجتماع مناسبة أيضاً لمتابعة مفاعيل القمة الثلاثية التي حصلت في لبنان خلال فصل الصيف الفائت، والقمة السورية - السعودية الأخيرة في الرياض، والتي تبقى تشكل مظلّة عربية لحماية لبنان فضلاً عن أهمية تعزيز التنسيق السياسي- الأمني اللبناني- السوري".

جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الإشتراكي"، أضاف: "كانت الآراء متفقة أيضاً على أن نجاح العلاقات السورية - السعودية وإستمرار تواصلها وتفاعلها الايجابي قد يسبب إنزعاجاً لقوى ودول وأطراف أخرى لن تتأخر عن السعي للتشويش عليها وتخريبها في أكثر من مجال وأكثر من موقع"، لافتاً إلى "أهمية  أن يعي لبنان مخاطر الإنزلاق إلى المشاركة في مسار تخريب العلاقات السورية - السعودية، بدل الإستفادة القصوى من هذه القناة المفتوحة والتي تدفع الأمور إيجاباً في لبنان ولديها كل الحرص على حماية الوحدة الوطنية اللبنانية والإستقرار الداخلي والسلم الأهلي".       
  
وتطرّق حنبلاط إلى الوضع على الساحة الفسطينية، فرأى أن "ما يُسمى بالتسوية في الصراع الفلسطيني - "الإسرائيلي" تحتضر يومياً تحت ضربات التوسع الإستيطاني وقضم الأراضي العربية وسياسات تهويد الدولة والتراجع العربي المطلق والإنقسام الفلسطيني العميق والانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل".

كما توقف عند الوضع في العراق، حيث إعتبر أن هذا البلد "يعاني من أزمة بنيوية وسياسية عميقة قد تهدد وحدته وعروبته، ما يدّل على أن الولايات المتحدة الاميركية لا تزال تعتمد ما إصطلح على تسميته الفوضى الخلاقة التي أدّت إلى الويلات في هذا البلد العربي الكبير في وقت تغيب فيه جامعة الدول العربية تماماً أو جزئياً عن العراق ومشاكله وهمومه".

وتابع جنبلاط في مجال آخر: "فلاحظ أن السودان يخطو خطوات أكيدة نحو التقسيم وذلك سيترك تداعيات خطيرة في ما يصارع اليمن منذ أشهر طويلة لعودة وإستتباب الامن، من دون أن يحرك العالم العربي ساكناً لهذين التحديين الكبيرين واللذين يؤثران على واقع المنطقة برمتها"، مطالباً "بالتفاف عربي حولهما لتلافي الأخطر في المستقبل".

وإذ رأى أن "السياسة الأميركية في حالة تعثر وإنحسار قد يكون مدروساً"، أكّد جنبلاط أن هذا المسار "يترك المجال مفتوحاً بالمطلق أمام إسرائيل التي تسعى لانعاش مشروعها القديم - الجديد في تفتيت المنطقة وتخريب كل مرتكزاتها وتشجيع حالات الاقتتال الداخلي في الدول العربية لا سيما على أسس طائفية ومذهبية".

وانطلاقاً من كل ذلك، تابع القول: "تبرز أهمية الحفاظ على الهدوء والحوار في لبنان ووأد كل مشاريع الفتنة والانقسام في مهدها للحؤول دون أن يكون لبنان مسرحاً للعنف الذي لن يوّلد سوى المزيد من العنف"، مشدّداً على أن هذا "يقتضي تفعيل التعاون اللبناني- السوري الذي عُمّد بالدم المشترك وكُرس في إتفاق الطائف الذي أكّد أن أمن سوريا من أمن لبنان وأمن لبنان من أمن سوريا".

وفي هذا السياق، لفت رئيس "اللقاء الديمقراطي" إلى أن "هذه المقاربة المستندة الى الوقائع التاريخية تتخطى بأهميتها بعض التصريحات من هنا وهناك التي لا تؤثر على إستراتيجية العلاقات اللبنانية - السورية وتاريخيتها، فلنركز على هذا الجانب بدل إستعادة بعض التصريحات الغيّورة على السيادة والتي تعيد إنتاج تلك النفحة الانعزالية القديمة - الجديدة".

2010-10-25