ارشيف من :أخبار عالمية
السفير السوداني: فشل تجربة التعايش في السودان سيعمم المشاريع التقسيميّة على الدول الأفريقيّة والعربيّة
لفت السفير السوداني في لبنان إدريس سليمان يوسف أن السودان مقبل على تحدّي خطير ومصيريّ، مشيرا الى أنه متى فشلت تجربة التعايش في بلاده، فإن المشاريع التفتيتيّة والتقسيميّة ستعمّم على العديد من الدول الأفريقيّة والعربيّة، لا سيّما مصر والعراق ولبنان.
كلام يوسف جاء خلال مشاركته في ندوة سياسية أقامها حزب الحوار الوطني في مقرّه الرئيسي في رأس النبع، لبحث آخر تطورات الوضع في السودان وفرص الوحدة، بحضور رئيس الحزب فؤاد مخزومي والشيخ خلدون عريمط ممثلاًُ مفتي الجمهورية اللبنانية، وعدد من الشخصيات الدينيّة والفعاليات الحزبيّة والسياسيّة.
ورأى يوسف أن السودان لم يشهد إنتعاشاً ولا تنميةً إلا في السنوات العشر الأخيرة لأن الحاضنة السياسيّة التي تمثّلت بوحدته السياسيّة وفّرت له هذا الغطاء، لافتاً إلى أن عاملاً خارجياً يعمل اليوم للتشجيع على الإنفصال ودعم الإنفصاليين، سائلاً عن سر الإهتمام الأميركي الكبير بالقضية السودانية وبروز المواقف الإنفصاليّة لرئيس وأعضاء الحركة الشعبية مع كلّ زيارة يقومون بها إلى الولايات المتحدة الأميركيّة.
وحول موضوع الإستفتاء الذي تعتزم الحكومة السودانية إقامته والخاص بتقرير مصير جنوب البلاد، إستغرب يوسف الحديث عن نتائج محسومة في حين أن الواقع على الأرض يظهر أن النتائج ستكون متقاربة ولن يفصل فيها إلا عمليات فرز الأصوات لأن عوامل عديدة تدعو المواطن السوداني للإنتخاب في صالح الوحدة، لا سيّما إرتباطه الحياتيّ والمعيشيّ الواسع والمتشعّب بشمال البلاد، وعدم توفّر الخدمات والبنى التحتيّة اللازمة ناهيك عن رفض العديد من الأحزاب الجنوبيّة هيمنة الحركة الشعبيّة وإستفرادها بحكم جنوب السودان.
وأضاف يوسف "من السيىء أن يفقد بلد وحدته لكن الأسوأ أن يتم الإنفصال بحرب، لذا سنعمل جاهدين لمنعه تحقيقاً للوحدة، ولكن متى ما حصل يجب أن يجري بسلام"، كما دعا الجنوبيين للتفكير ملياً قبل التصويت وإتخاذ القرار لأن الإنفصال له ثمن وهو لن يعود عليهم إلا بمزيد من الأعباء الإقتصادية والمعيشيّة والحياتيّة.
وأكد يوسف أن الإستفتاء لن يتم إلا بعد الإتفاق على البنود العشر العالقة بين الطرفين لأن الإنفصال دون تحقيق التوافق قد يجرّ البلاد إلى حروب ونزاعات، فالمشاركة السياسية للجنوبيين في حكم الشمال وترسيم الحدود والعملة والبترول ونصيب جنوب البلاد من الديون كل هذه ونقاط خلافيّة أخرى لم تبتّ بعد ما يمكن أن يستتبع تأخيراً في موعد إجراء الإستفتاء.
وفي النهاية، دعا يوسف لموقف عربيّ موحّد في سبيل تعزيز الوحدة في السودان ولموقف مصري في هذا الشأن، لأن تبعات الإنفصال ستطالها لا سيّما أنها تعرف جيداً مشاكل المياه في أفريقيا وأن نشوء دولة جديدة (11 ) على ضفاف البحر الأحمر يستتبع مطالبتها بحصّة من مياهه.
الانتقاد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018