ارشيف من :أخبار لبنانية
شرارة عرضت لملابسات الاشكال في عيادتها بين فريق تابع للتحقيق الدولي باغتيال الحريري وبعض النسوة
ليندا عجمي
على الرغم من حركة الإتصالات والمشاورات الداخلية الهادفة إلى ضمان استمرار الإستقرار على الساحة اللبنانية، وقع اشكال مفاجىء صباح اليوم بين محققين من المحكمة الدولية ونساء في عيادة رئيسة قسم التوليد في مستشفى بهمن الدكتورة ايمان شرارة على طريق المطار في الضاحية الجنوبية.
وفي هذا الاطار، أوضحت شرارة، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في عيادتها، أن فريقا من المحققين الدوليين حضر الى عيادتها بناء لطلب مسبق، بعدما تم الاتصال بها يوم الجمعة الماضي من قبل شخص يدعى موفق وطلب موعد للقاء فريق من لجنة التحقيق، قائلة "طبعاً أنا انصدمت بهذا الاتصال، لأنني ليس لي علاقة بأي تحقيق فأنا دكتورة نسائية"، وتابعت " قال لي نريد منك اعطاء موعد حتى نحصل على وثائق تتعلّق بالمرضى الموجودين لديك"، وأشارت الى أن موفّق سألها عن كيفية أرشفة ملفات المرضى ومواعيد مرضى معينين عادوا لمراجعتها.
هذا وأعلنت شرارة أن يوم السبت الماضي تلقت اتصالاً من عقيد يدعى نجيم، يؤكد لها الموعد، فقالت له "أريد الاتصال بالمعنيين من نقابة الأطباء والمحامين حتى أستطيع التواصل معكم، فهناك سرية مهنية"، لافتة الى أنها اتصلت بنقابة المحامين للاستفسار عمّا اذا كانت تستطيع اعطاء معلومات للجنة الدولية، فقالوا لها إنها لا تستطيع القيام بأي عمل قبل وصول بلاغ خطي لها وللنقابة"، وأضافت "يوم الاثنين جاء شخص من قوى الأمن حاملاً التبليغ الرسمي، وأطلعني على ورقة من المحكمة الدولية بالانكليزية واسمي وارد عليها، ووقعتها وختمت، ومن ثم قلت للعميد نجيم أريد اذن من النقابة حتى أتمكن من الاستجابة الى طلب اللجنة".
كما لفتت الدكتورة الى أن موفّق عاود الاتصال بها يوم أمس طالباً منها تأجيل موعد اليوم الى الساعة العاشرة وليس التاسعة، فقالت له "عندي مواعيد ولا أستطيع التأخّر، لكنه بعد وقت قليل اتصل وقال ان الموعد يبقى كما هو في التاسعة، وسوف تتصل بك نقابة المحامين بين الساعة الثامنة والتاسعة"، وأضافت شرارة "بالفعل عند الساعة الثامنة والثلث اتصل بي المحامي غفري من النقابة، وقال لي اذا كانوا سيطلبون منك معلومات فلك الحق باعطائهم اياها"، مشيرة الى أنها "سألت المحامي كيف بامكانها رفع السرية المهنية عن المرضى فقال لها أن لا مشكلة بهذ الأمر، وأنه في النهاية يعود لها أمر الموافقة أو الرفض".
وتابعت شرارة "اليوم جاء عند الساعة التاسعة المحققان من الجنسيتين الفرنسية والأوسترالية، مع مترجمة والشخص الذي جاء من قوى الأمن يوم الاثنين"، حيث قالا أنهما يريدان الاطلاع على أرقام هواتف المرضى من الأرشيف، فسألت كم عددهم، قالا بين 14 و17، وخاصة فترة 2003، وأضافا "نتمنى أن نأخذ المعلومات اليوم، واكدا انهما لن يتدخلا بالأمور وان عملهما سيقتصر على الأرقام ومواعيد الزيارة".
الى ذلك، لفتت شرارة الى أنها اتجهت الى أمينة سر عيادتها لتساعدها باعطاء المعلومات الكاملة، مضيفة " فاذا بي أتفاجأ بمشكلة كبيرة تسببت بها نساء لا أعرف من هن ولا من أين أتين"، واللافت أن "هؤلاء النسوة كن يتصرفن بشكل هستيري مرعب، وبسرعة فائقة أصبح عدد النساء في الغرفة يفوق الـ30، وقد قامت بعض النساء بأخذ بعض الملفات ورميها في الأرض والدوس عليها، حتى أن بعضهن حاولن ضربي، وأوضحت أنها طلبت مساعدة الشخص الموجود في قوى الأمن، لكن سرعان ما أصبح هناك هرج ومرج، حيث بات همّها الوحيد الفرار حتى تحمي نفسها، وبعدها هرب المحققان والمترجمة".
ورداً على سؤال، امتنعت الدكتورة شرارة عن الرد عمّا اذا كانت النسوة مدسوسة، تاركة البت بهذا الموضوع للتحقيقات، ولافتة الى أنها اتصلت بالمسؤول في المحكمة موفّق، وقالت "له أنها تعرضت لخطر كبير، فأجاب: أوكي سنرى هذا الأمر"، وشددت على أنها لم تعرف كيف بدأت المشكلة أو كيف حدث الأمر.
تجدر الاشارة، الى أن القوى الأمنية حضرت للمباشرة في التحقيقات وكشف ملابسات هذه القضية.
على صعيد متصل، لفت زوج الدكتورة شرارة، في حديث لـ"الانتقاد" إلى أنه فور حصول الاشكال اتصلت زوجته به لمساعدتها، وبعد وصوله الى العيادة لم يجد أحداً وكان الاشكال قد انتهى، كاشفاً أنه تقدم بشكوى لمخابرات الجيش للتحقيق فيما حصل، وأعلن أن الأخيرة وعدته بالمتابعة لكشف الملابسات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018