ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد امين السيد :لا توجد قضية اسمها الصراع السني -الشيعي انما مواجهة المشروع الاميركي والصهيوني
اعتبر رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد أنه لا يوجد قضية اسمها الصراع المذهبي أو الصراع السني -الشيعي لا في المنطقة ولا في العالم، ولا يستطيع أحد أن يتحدث عن دين أو فكر وينظّر فيه لحساب قضية خلاف أو قتال أو فتنة بين السنة والشيعة.
كلام السيد أمين السيد جاء خلال مداخلته في مؤتمر "الحج وحدة وجهاد" الذي نظمته المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت وتجمع العلماء المسلمين في قرية الساحة التراثية ـ طريق المطار.
وقال سماحته: المطروح هو قضية الإسلام الأساسية وهي محاربة الطواغيت المتمثلة اليوم بمشروع السيطرة الأمريكية على العالم الإسلامي وعلى المنطقة والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، وهذا هو العدو للمسلمين. وإذ اعتبر سماحته أن المشكلة تكمن في هذه المسألة اعتبر أن طرح أي معركة جانبية اسمها السنة والشيعة أو القوميون والإسلاميون، أو اليسار واليمين يجب أن يسقط لحساب مشروع مقاومة المشروع الأمريكي والصهيوني في فلسطين
ولفت سماحته إلى أن المشكلة بين العرب وإيران صارت فجأةً هي مشكلة سنة وشيعة وكذلك المشكلة في لبنان وفي موضوع المقاومة أصبحت مشكلة سنة وشيعة.
وأضاف: المشكلة في إيران والعرب ليست مشكلة سنة وشيعة، ولو أن إيران دخلت في مشروع التسوية أو لو كانت إيران الشيعية جزءاً من فريق أمريكا في المنطقة لما كانت هناك مشكلة بين السنة والشيعة.
وتابع قائلاً: لو كانت إيران ضد فلسطين لم تكن هناك مشكلة شيعية وسنية، ولكن إيران كانت مع فلسطين ولذلك كانت المشكلة سنية شيعية.
وبما أن إيران هي دولة مستقلة ومقتدرة ومحاصرة ومعاقبة وهي في أعلى مراتب التقدم العلمي على الأقل في منطقة الشرق الأوسط وفي بعض الأمور دخلت إلى مصاف الدول العلمية المتقدمة العالمية باتت مشكلتها في تقدمها وفي قوتها وفي اقتدارها وفي استقلالها وفي استقلال قرارها، مشكلة إيران أن الأمريكي لم يتمكن من أن يستبيح ثروتها ولم يتمكن الإسرائيلي من أن يستبيح ثرواتها. وقال ان إيران هي مشكلة للمشروع الأمريكي وليست مشكلة للعرب لا للسنة ولا لغير السنة.
أضاف: إن طرح موضوع الخلاف السني الشيعي هو لحساب المشروع الأمريكي ولحساب المشروع الإسرائيلي. وأي طرف في مشكلة سنية شيعية يقف وراءه أمريكا وإسرائيل سواء كان سنياً أو شيعياً.
ورأى سماحته أن شروط الوحدة هي الجهاد أولا والوحدة ثانيا، والنتيجة هي وحدة المجاهدين.وقال إننا نفتخر ـ وأنا قلت هذا الأمر للأخوة في حماس ـ ونعتز بأن هناك فصائل للمقاومة على امتداد هذا العالم العربي حتى من العراق إلى فلسطين إلى لبنان، عظمتهم أنهم قدموا لهذا العالم نموذجاً من الوحدة الجهادية، هي ليست وحدة مفكرين ولا وحدة منظرين ولا وحدة ثقافية وإنما وحدة جهادية.
هذا النموذج هو القدوة وهو النموذج الذي يجب أن نقدمه وقدمناه سابقاً في هذا العالم الإسلامي.
واضاف :أمام كل تحديات الفتن المذهبية وأمام التحديات السياسية تقف فصائل المقاومة لترسم وحدتها بأبهى وأنصع وأشرف وأقدس صورة تقدمها إلى هذا العالم، وعليها يجب أن يسير الجميع.
وقال : نحن من لبنان إلى فلسطين لا تستطيع المسائل المذهبية أن توقع بيننا وبين حماس ولا تستطيع السياسة ولا الثقافة ولا الأحاديث والقنوات الفضائية أن توقع بين المجاهدين في لبنان وحماس، وهذه مفخرة كبرى. لذلك نحن نعبّر عن الإدانة الشديدة لكل الأبواق من كل الفضائيات، من كل المؤسسات، من كل النوادي، من كل السهرات، من كل المساجد التي لا شغل لها في الموضوع الأمريكي والإسرائيلي وإنما تشتغل في موضوع الخلافات السنية الشيعية والفتن بين السنة والشيعة. ليس فقط ندين ذلك بل نحن نتوق إلى اللحظة التي تغلق فيها أفواههم وقنواتهم الفضائية لأن هؤلاء يشكّلون خطراً على الأمة الإسلامية ويشكلون خطراً على كل انجازات حركة الإسلام في تاريخ طويل.
وهؤلاء يُلبسون أيضاً زعماء المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة لباس الرمزية الدينية وهذا أيضاً الأمر الأخطر، ومن واجبنا جميعا أن لا نسمح لعميل أن يلبس لباساً دينياً، لا أن يلبس عمامة سنية ولا عمامة شيعية. يجب أن يسقط هذا الرمز الديني ويكشف هؤلاء كخدم وكأدوات وعملاء ومعادين ومتعاملين ضد أمتهم ودينهم وشعوبهم.
وعبر رئيس المجلس السياسي في حزب الله عن كل الاحترام والافتخار والاعتزاز "بالأخوة العلماء في الساحة الإسلامية في المنطقة وخصوصا في الساحة اللبنانية وبمؤسسات منها تجمع العلماء" وأضاف: "نحن نواجه تحديات كبيرة على صعيد المنطقة وعلى صعيد فلسطين، وهناك مفارقات لا يمكن تصورها إذ لا يمكن أن نتصور أن أمريكا تجرّ أذيال الهزيمة من العراق ثم نجد العرب يسرعون إلى توقيع التنازلات مع الإسرائيليين ومع نتنياهو. إنها مفارقة وعجيبة من العجائب أن العدو حينما ينهزم فإن الضعفاء ولو كانوا ضعفاء فإنهم في داخلهم ينتظرون فرصة للقوة وفرصة للمقاومة فكيف حينما تخرج أمريكا من العراق مهزومة ومن أفغانستان ستخرج إن شاء الله مهزومة، نجد هؤلاء يسرعون إلى التنازلات مع نتنياهو. كيف هذا؟
لقد صغرت قضية فلسطين إلى قضية تجميد مستوطنات، وأقول بكل اطمئنان إن شاء الله تعالى أن الظروف الموجودة والقادمة والمستقبلية ستكون لحساب الحركة الإسلامية في المنطقة وليس لحساب هؤلاء.
وختم سماحته قائلاً: أقدّر وأحترم كل الجهود التي بذلها الأخوة في تجمع العلماء وكل الأخوة العلماء من سنّة وشيعة بكل أحزابهم ومؤسساتهم وأطُرهم في مواجهة هذا التحدي السياسي الموجود الذي يجعل كلمة هؤلاء العلماء في الرأي العام تصدح بأن العدو الأساسي هو أمريكا وإسرائيل وأن يمنعوا هذه الأصوات التي تخرّب والتي تسيء إلى مصير ومصالح الإسلام والتي تسيء إلى الانجازات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018