ارشيف من :أخبار لبنانية

عبود: مطالبة السيد نصر الله بمقاطعة التحقيق الدولي ستكون لها ارتدادات كبيرة على الداخل والخارج

 عبود: مطالبة السيد نصر الله بمقاطعة التحقيق الدولي ستكون لها ارتدادات كبيرة على الداخل والخارج
 أكد وزير السياحة فادي عبود أنه من المبكر الحديث عن مفاعيل ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث ان مطالبته بمقاطعة التحقيق الدولي، ستكون لها ارتدادات كبيرة على الداخل والخارج، ورأى أن الموقف الرسمي اللبناني من مواقف السيد نصر الله سيظهر في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

وفي حديث لقناة "المنار"، شدد عبود على أن الامين العام لحزب الله واضح وصريح في مواقفه دائماً، إذ أن ما اعلنه ليس جديداً على سماحة السيد، لا سيما ان حزب الله طفح كيله من الاتهامات والمؤامرات التي لا تنتهي، ورأى ان الجميع يتفهم موقف الحزب لانه من الضروري معرفة من المستفيد من المحكمة، واستغرب عدم أخذ المحكمة بقرائن السيد نصر الله التي تدين "اسرائيل" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأكد أنه لا بد أن تكون المحكمة الخاصة بلبنان مستقلة ونزيهة، للوصول الى العدالة والحقيقة.
 
الى ذلك، كشف عبود أن المحكمة طلبت بصمات جميع اللبنانيين، متسائلاً لماذا الاصرار الدولي على وجود متهم في لبنان باغتيال الحريري، وأكد ان المقاومة كانت وما زالت الحريصة على حماية وصيانة لبنان من الاطماع الصهيونية.

وعن مزاعم رئيس الهيئة التنفيذية لـ "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بأن تصريحات السيد نصر الله تشكل تهديداً للدولة والاستقرار، قال عبود : "لا اعتقد أن موقف سياسي معين من المحكمة الدولية يهدد الاستقرار اللبناني ووجود الدولة"، مذكراً جعجع بان ما قاله السيد نصر الله هو من اجل حماية المقاومة والتي سبق لمجلس الوزراء أن أكد على حقها في تحرير اراضيه في بيانه الوزراي، وجدد التشديد على ضرورة الالتفاف حول المقاومة والجيش لحماية امن واستقرار لبنان.
 
وشدد وزير السياحة على أنّ الشعب اللبناني والدولة على اقتناع تام بأن "إسرائيل" تبقى المُستفيد الأول من عملية الاغتيال، بالاستناد الى عدد من الأدلة والشواهد، إذ تسعى بشكل دائم لدفع لبنان نحو الانرلاق في آتون الفتنة المذهبية ولا سيما السنية الشيعية، ولفت الى أن ما عجز الاحتلال عن تحقيقه في حروبه على الوطن لن يستطيع الوصول اليه عبر الفتن والدسائس، وأضاف:" نحن في المعارضة نراهن على وعي اللبنانيين وارادتهم في عدم السقوط في هذه الفتنة"، سائلاً "هل هي مُصادفة أن يتم اكتشاف هذا الكم من الجواسيس في شركات الاتصالات؟".

وإذ يوضح أنّه "إذا أرادت إسرائيل التنصت على رقم معين فهي تستطيع فعل ذلك من خلال الاقمار الصناعية دون الحاجة الى زج الجواسيس ضمن شركات الهاتف، يلفت عبود الى أنّ الجواسيس كان لهم دور آخر مرتبط بالادارة وتركيب الملفات وهو ليس مختلفاً عن قضية شهود الزور، حيث كان السعي في اتجاه تأمين قاعدة معلومات وأدلة مطبوخة"، وأضاف مستنتجاً: إذاً تشكّل "اسرائيل" لاعباً أساسياً على الساحة الداخلية، حيث تسعى باستمرار الى ايجاد محميات مذهبية وايهام شعوبنا بان فريق اخر في وطنه يحاول الانقلاب عليه".
 
وفي سياق متصل، تطرق عبود الى ملف شهود الزور القابع داخل مجلس الوزراء، معتبراً أن الازمة الاساس التي نعانيها في لبنان ليست قضية الشهود والقرار الظنّي بقدر ما هي الخلاف العلني والقائم بين فريقين لبنانيين على مفهوم المحكمة ككل، مشدداً على ضرورة أن يحاكم من ضلل تحقيقات المحكمة الدولية سواء من خلال القضاء العدلي أو عبر أي وسيلة قضائية مُتاحة.

هذا وأوضح أنّ تشكيك المعارضة في قدرات المحكمة الدولية ليس شكاً ظرفياً أو مبني على أوهام، إذ إنّ شكّنا مبني على العلم والمنطق، مع وجود أكثر من شاهد زور ضلّلوا مجريات التحقيق والمحكمة بوضوح.
 
وفيما يتعلق بالتقارب السوري- السعودي ونظرية الـس-س، تمنّى عبود على المسؤولين أن يستوعبوا أهمية هذا التحالف والعمل على تدعيمه، ودعا اللبنانيين الى التهدئة والحوار حفاظاً على لبنان واستقراره.


المصدر: "قناة المنار"
2010-10-29