ارشيف من :أخبار لبنانية

نشابة لـ"الانتقاد" : دعوة السيد نصر الله لمقاطعة التحقيق الدولي لم تتنازل عن مبدأ معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة

نشابة لـ"الانتقاد" : دعوة السيد نصر الله لمقاطعة التحقيق الدولي لم تتنازل عن مبدأ معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة

عبد الناصر فقيه


وضع الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله النقاط على الحروف وأظهر الكم الكبير من السلوك الفضائحي الذي مارسته لجان التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري خلال مسار عملها منذ سنوات عديدة في لبنان.

وفي هذا الاطار، أكد الخبير في القانون الدولي الدكتور المحاضر في الجامعة اللبنانية عمر نشابة أن دعوة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله " أتت لتصحيح الخلل الذي شاب آلية عمل لجان التحقيق الدولي، التي تدعي العمل لتحقيق العدالة في قضية اغتيال الرئيس الحريري".

وفي حديث خاص لـ"الانتقاد"، أوضح الدكتور نشابة أن "حزب الله وأمينه العام لم يرفضا مبدأ تطبيق العدالة"، مشيرا الى أن الحزب يسعى إلى كشف حقيقة من اغتال الرئيس الحريري"، لكنه لفت الى أن "الخلل والشوائب التي ارتبطت بلجان التحقيق هي التي دفعت بالسيد نصر الله إلى الدعوة لتصحيح مسار وعمل الآلية المعتمدة من قبل التحقيق"، معتبرا ان هذه "الدعوة لم تتنازل عن المبدأ الأساسي لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة".

ورأى نشابة في سياق حديثه، أن تنفيذ مقاطعة لجنة التحقيق والمحكمة الدولية "تم على صعد متعددة في الدولة اللبنانية، قبل كلام السيد نصر الله الأخير من خلال بعض الوزارات التي لم تتجاوب مع لجان التحقيق"، مشيرا الى أن كلام الأمين العام لحزب الله "كان عالي النبرة بهدف الإسراع في تصحيح آلية العمل المتبعة بأسرع وقت ممكن".

واعتبر نشابة أن "مسألة عدم التعاون مع المحكمة الدولية من قبل المؤسسات الرسمية اللبنانية يحتاج إلى حوار داخلي بين الأطراف والقوى السياسية"، لافتا الى أن هذا "الحوار يجب أن يستند إلى الحرص على أمن البلد وعدم استباحته أمام الخارج، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمبدأ سيادي ويتناول خصوصيات المواطنين، وضرورة عدم مخالفة الأصول القضائية والإجرائية، وكيفية التعامل مع الجهات الأمنية الأجنبية".

وتساءل الدكتور نشابة عمّن "يضمن عدم وصول المعلومات التي تحصل عليها لجان التحقيق الدولي إلى جهات ودول معادية للبنان؟، خصوصاً أن كل المعطيات تشير الى أن هذه المعلومات تنقلها الاستخبارات الغربية إلى "إسرائيل"، سائلا :" فكيف يمكن اذا الإطمئنان إلى الأمر؟"، ومشيرا إلى "الآليات التي يجب أن تتابع عبر الهيئات والمؤسسات الحكومية، لا سيما نواب ووزراء حزب الله والمعارضة في الحكومة والمجلس النيابي"، موضحا أن "العنوان الأبرز في النقاش يجب أن يكون العودة إلى الدستوراللبناني التي تشكل الخصوصيات الفردية فيه واحدة من مبادئه".

ووضع نشابة المواقف التي أطلقها كل من القاضيين الدوليين دانييل بلمار وانطونيو كاسيزي بشأن حادثة العيادة الطبية في خانة الدفاع الذاتي عن موقعهما، وليس في خانة التعبير المهنيً عن عملهما، مؤكدا أن "المبدأ الأساس الذي يجب أن تستند عليه كافة القوى والأطراف هو نتائج التحقيق الرسمي اللبناني بالحادثة مع التمني بأن يعمل القضاء اللبناني بشكل مهني وفي إطار عادل، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق الرسمي، كما أمل نشابة "بالعودة إلى الدستور للتعامل مع هذه القضايا الحساسة"، لافتا الى أنه "بدون الدستور ومبادئه لا وجود لمؤسسات، فإما أن نعود إلى الدستور أو أن تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه".
2010-10-30