ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري: نتطلع إلى مقاربة أزماتنا السياسية بوعي ومسؤولية وتجنّب ما يسيء إلى الاستقرار والحوار

الحريري: نتطلع إلى مقاربة أزماتنا السياسية بوعي ومسؤولية وتجنّب ما يسيء إلى الاستقرار والحوار
رأى رئيس الحكومة سعد الحريري أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة جدا، مشيرا إلى أن الأزمة المالية العالمية تحوّلت بسرعة كبيرة إلى أزمة اقتصادية تطاول جميع التكتلات، نتيجة ترابط أسواق المال مع قطاعات الانتاج والخدمات، وأشار الى أن المنطقة العربية استطاعت الى حد كبير تجنّب الخسائر المالية المباشرة للأزمة.

الحريري، وإثر مشاركته في حفل افتتاح "ملتقى الكويت المالي الثاني 2010" الذي أقيم في فندق "شيراتون-الكويت"، قال: "نحن في لبنان نتطلع دوماً الى تفعيل العمل العربي المشترك، والى التعاون والاستفادة من خبرات الأشقاء العرب في كافة المجالات. وتعلمون جيداً أن لبنان مرّ ويمر بفترات صعبة، لكنه على الرغم من ذلك استطاع أن يتفادى تداعيات الأزمة المالية العالمية وخرج منها بمعدلات نمو مرتفعة، وانخفاض في معدلات الفائدة، وارتفاع في الرساميل الوافدة، والاحتياط الأجنبي، وبفائض كبير في ميزان المدفوعات". مضيفا ان " السياسة الاقتصادية لحكومتنا تهدف الى تشجيع النمو والمحافظة على معدلاته المرتفعة"، وموضحا اننا "نتطلع إلى مقاربة أزماتنا السياسية بوعي ومسؤولية، وتجنّب الإنجراف إلى ما يمكن أن يسيء إلى الاستقرار الوطني ويعطل إرادة الحوار والتواصل بين اللبنانيين".

وشدد الحريري على أن تجارب السنين الماضية كافية لاستخلاص منها العبر، مؤكدا أن لا خيار سوى التضامن في سبيل ترسيخ الوحدة الوطنية والانطلاق في ورشة مواصلة بناء لبنان من جديد، واعطاء حكومة الوحدة الوطنية فرصة الاستثمار في الاستقرار لتتمكن من أداء دورها في الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي، معتبرا أن الفرصة أمام لبنان لن تضيع، وموضحا أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء.

وأضاف: "رغم كل الظروف والصعوبات، ها هي حكومتنا تضع في أولوياتها المباشرة تحسين البنية التحتية وقد أعدت دراسات قطاعية مفصّلة للبرامج الاستثمارية الكبرى، ستشمل مرافق الكهرباء والمياه والطرق والتعليم وشبكة الاتصالات"، معتبراً أن "كل ما يصيب الوطن العربي يعنينا نحن في لبنان، وليس من باب التخلي عن مسؤولياتنا الوطنية أن نقول أمامكم أن الاستقرار في لبنان هو مسؤولية عربية أيضا، بقدر ما هو مسؤولية اللبنانيين جميعا".

وأعرب الحريري عن سروره بالاستماع إلى النداء الذي وجهه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى القيادات العراقية، ودعوته النبيلة إلى حل مشكلات العراق تحت مظلة الجامعة العربية، مشيرا إلى أن هذه الدعوة تضع الحلول لقضايانا العربية الشائكة في إطارها الصحيح، أي في الإطار القومي المطلوب، ومؤكدا أن لبنان سيكون في طليعة المؤيدين لها ومباركتها على كل صعيد، وسينصح جميع الأخوة في العراق بعدم تفويت هذه الفرصة الذهبية.


المصدر: وكالات
2010-10-31