ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: جلسة حاسمة لمجلس الوزراء الاربعاء لبت ملف شهود الزور وهيئة الحوار الخميس

بانوراما اليوم: جلسة حاسمة لمجلس الوزراء الاربعاء لبت ملف شهود الزور وهيئة الحوار الخميس

علي مطر

يفتتح الاسبوع الحالي وفي طياته الكثير من الملفات حيث يحمل موعدين سياسيين بارزين، الاول انعقاد جلسة مجلس الوزراء نهار الاربعاء وعلى جدول اعمالها ملف شهود الزور والتي ستكون جلسة مفصلية قد يتم من خلالها اللجوء الى التصويت على الملف، والثاني نهار الخميس المقبل حيث من المقرر ان تلتئم هيئة الحوار الوطني.

وفي هذا السياق استهلت صحيفة "السفير" اللبنانية افتتاحيتها بالإشارة الى ان "رزنامة الأسبوع الحالي تحمل موعدين سياسيين بارزين سيحددان الاتجاه الذي سيسلكه الوضع الداخلي في المدى المنظور. الأول، انعقاد جلسة مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء حيث يتصدر ملف شهود الزور جدول أعمالها، والثاني التئام هيئة الحوار الوطني الخميس المقبل، بعد طول غياب".

ولفتت "السفير" الى أن "جلسة مجلس الوزراء ستكون مفصلية، سواء لجهة رسم مسار العمل الحكومي في حال اللجوء الى خيار التصويت على ملف شهود الزور، او لجهة التأثير على مصير جلسة الحوار في اليوم التالي، والتي قد تصبح مهددة إذا واجهت الحكومة إخفاقا في الاختبار الذي ينتظرها".

وقالت الصحيفة انه "ولئن كانت تداعيات حادث «العيادة النسائية» في الضاحية الجنوبية، توحي بأن مناخ جلستي الحكومة والحوار سيكون قاتماً وملبداً بالغيوم السياسية، إلا ان المشاورات السورية - السعودية المتواصلة، في موازاة الاتصالات المحلية التي يتولاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أبقت النوافذ مفتوحة على بصيص أمل في إمكانية إحداث خرق في جدار الازمة".

واشارت الى انه "برز في هذا السياق الاجتماع الذي عقد بين الرئيس السوري بشار الأسد وابن الملك السعودي ومستشاره الأمير عبد العزيز بن عبد الله الذي ناقش في دمشق الملف العراقي بعدما تردد حول تفرد سعودي باقتراح معالجته من خلال «طائف» آخر. كما تناول البحث الملف اللبناني الذي يتأثر تلقائياً بأي تقدم او تعثر يمكن ان يسجل على مستوى التفاوض الحاصل بين الرياض ودمشق حول الأزمة السياسية في العراق".

شعبان: وتيرة إيجابية للعلاقة مع السعودية

وقالت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان لـ«السفير» إن العلاقات السورية - السعودية تسير على وتيرة إيجابية، مشيرة الى ان دمشق استقبلت خلال الساعات الماضية مستشار الملك السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله، في سياق تعزيز العلاقات المستمرة بين البلدين ومواصلة التشاور حول مجمل الوضع العربي.
ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس سعد الحريري سيزور دمشق قريباً، أكدت شعبان انه ليس هناك ما يمنع حصول الزيارة في أي وقت، وإن تكن غير مقررة الآن. ولفتت الانتباه الى ان التواصل قد يتوقف في بعض الفترات ثم يُستأنف في فترات أخرى، تبعاً للظروف، ولكن لا يوجد إشكال او شيء سلبي في العلاقة بين سوريا والرئيس الحريري، والأمور جيدة، موضحة ان الاتصال من قبلنا برئيس الحكومة او من قبله بالقيادة السورية قد يتم في أي لحظة عندما تقتضي الحاجة ذلك.

وفي سياق متصل، قال مرجع سياسي واسع الاطلاع لـ"السفير" إن "الرياض ودمشق تناقشان مشروع تصور مكتوب للتسوية، لا يقتصر على القرار الظني والمحكمة الدولية، وإنما يتناول أيضاً عناوين تشكل خريطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق الطائف، أبرزها ما يتعلق بالحكومة والإدارة والإنماء المتوازن وقانون الانتخاب، وأن باريس قد تكون لها مساهمة إيجابية على هذا الصعيد. ولفت الانتباه الى ان المشاورات الجارية لا تتأثر بتفصيل يستجد هنا او هناك، مشيراً الى أن حادث «العيادة النسائية»، وعلى فداحته، لم يضرب الجهد المبذول من أجل حياكة تسوية عامة لأصل المشكلة المتمثل في مسار القرار الظني والمحكمة الدولية، معتبراً أنه يجب التعامل مع ما جرى في العيادة على اساس انه «حادث معزول»".

وتوقع المرجع عدم صدور القرار الظني في هذه الفترة، إلا إذا أراد الاميركيون أن يقلبوا الطاولة فجأة، معتبراً أنه خارج عنصر المفاجأة فإن منطـــق الأمور في هذه اللحظة لا يشي بأن فرصة المعالجة قد انتهـت.
ورجّح المرجع أن تظهر نتائج المسعى الإقليمي والدولي الحاصل لاحتواء الأزمة قبل الموعد الافتراضي لصدور القرار الظني في شهر كانون الاول، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.

بري: كوة في الجدار

ومن ناحيته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«السفير» إنه ما زال متفائلاً بإمكانية معالجة الأزمة الراهنة على الرغم من بعض المظاهر والمؤشرات السلبية التي تطفو على سطح الأحداث، مؤكداً أنه لا يروج للتفاؤل من باب الاستهلاك السياسي وتقطيع الوقت، وإنما يستند الى معطيات يملكها ولا يستطيع البوح بها الآن، تجنباً لحرقها.
وأشار بري الى أن المشاورات السورية ـ السعودية قائمة، سعياً الى صيغة ما للحل، كما أوضح انه يعوّل على دور فرنسي فاعل للمساعدة، لا سيما بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الى باريس. ولفت الانتباه الى ان هناك كوة قد فتحت في جدار الأزمة وأنه يأمل في ان تتسع، مشدداً على انه يفضل باستمرار ان يرى الجانب المليء من الكوب.

لقاء السفراء

وفيما يستضيف السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي السفيرين السعودي والإيراني الى مأدبة غداء غداً، قال السفير السعودي على عواض العسيري لـ"السفير" إن السفراء الثلاثة مهتمون بتهدئة الوضع في لبنان، ونحن جميعاً نتكلم لغة واحدة وهمنا مشترك وهو الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره.

مجلس الوزراء

وبحسب "السفير" "فيبدو أن الاتجاه الذي ستسلكه جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، والمفترض ان تستكمل البحث في ملف شهود الزور، ينتظر حصيلة المشاورات الجانبية التي تجري على أكثر من خط محلي وإقليمي، وسط معلومات حول إمكانية ان يطرح الرئيس سليمان خلال الساعات المقبلة تصوراً لمخرج ما من مأزق شهود الزور، فيما ينتظر ان يعقد وزراء المعارضة اجتماعاً تنسيقياً في ظل ميل لدى المعارضة لحسم ملف شهود الزور في الجلسة المقبلة، بعدما استغرق البحث فيه وقتاً طويلاً يتجاوز الحدود المقبولة، وفق ما أكده مصدر قيادي فيها لـ«السفير»، مشيراً الى أن الاستعداد سيكون تاماً لمواجهة أي هجوم من فريق 14 آذار على طاولة مجلس الوزراء ضد حزب الله على خلفية ما حصل في العيادة النسائية.

وأبلغت أوساط وزارية "السفير" أن "الصورة النهائية لجلسة الاربعاء لن تتضح قبل مساء غد الثلاثاء، في انتظار تبلور نتائج الاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء، موضحة ان كل الاحتمالات تبدو واردة، سواء لجهة التوافق او الحسم بالتصويت، او التأجيل مرة أخرى، لافتة الانتباه الى ان ترجيح كفة أي من هذه الاحتمالات مرتبط بما ستؤول اليه المشاورات".

مصادر رئيس الجمهورية

وأكدت مصادر القصر الجمهوري أن "الرئيس ميشال سليمان اجرى خلال نهاية الأسبوع اتصالات شملت الرئيسين بري وسعد الحريري ومعظم الأطراف السياسية لوقف مناخ التصعيد والعودة الى التهدئة تمهيداً لإيجاد المخارج، كما جرت مشاورات بين الرئيس بري ورئيس الحكومة قبيل سفر الأخير الى الكويت".
نقلت "السفير" عن مصادر قيادية في حزب الل أن "الاسبوع الحالي سيشهد استمرار البحث عن المخارج للأزمة القائمة برغم كل مساعي مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان للتخريب على الوضع اللبناني، مشيرة الى ان "جميع الأطراف معنية بالمساعي الجارية، وخصوصاً القيادتين السعودية والسورية لأن لا أحد يريد اهتزاز الأمن والاستقرار في البلد".

عون يدعو للحسم

وفي حين أوضح النائب وليد جنبلاط ان لا علم له بأي صيغة حل تتعلق بملف شهود الزور استوجبت الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء نهار الاربعاء، أكد رئيس تكتل«التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون في حديث مع محطة «أو تي في» أن الأربعاء هو موعد الحسم بالنسبة الى ملف شهود الزور، مشدداً على أن «كل الاحتمالات مفتوحة، وبعد جلسة الحكومة الأربعاء نقرر الخطوة التي تلي». واعتبر أن أي قرار يصدر من قبل الحكومة لتمييع الموضوع يضعنا أمام «مناورة مكشوفة لن نقبل بها».
ونبه الى انه «اذا فشلت جلسة مجلس الوزراء فلن يكون هناك حوار الخميس، والازمة ستفتح على اشكالية كبيرة، ومن ينادون بانهم لا يريدون فتنة، فليسحبوا سبب الفتنة اولاً وبعدها يتكلمون».

مجلس الامن
من ناحية أخرى ذكرت مصادر دبلوماسية لـ"السفير" ان مجلس الامن الدولي لن يعقد هذا الاسبوع جلسة مخصصة للأوضاع في لبنان .

من جانبها صحيفة "النهار" بدأت افتتاحيتها بالقول ان "المواقف السياسية لم تبلور في عطلة نهاية الاسبوع اتجاهات واضحة في شأن المأزق المزدوج الذي تواجهه الحكومة وعبرها مختلف مؤسسات الدولة واجهزتها والناشئ عن تطور طارئ جديد في ملف المحكمة الخاصة بلبنان والمتمثل في مطالبة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بمقاطعة اعمال المحققين الدوليين في لبنان. وهو بند، وان لم يدرج في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، بدا محور الانشغال الرسمي والسياسي، في حين تقدم بند ملف "شهود الزور" هذا الجدول المؤلف من 53 موضوعاً مما اوحى بان بته اقترب".

وأعربت أوساط مطلعة لـ"النهار" عن اعتقادها ان "الاسبوع الطالع يكتسب أهمية من حيث بلورة هذه الاتجاهات في ضوء ثلاث محطات متعاقبة من شأنها ان تشكل اختباراً للحوار الداخلي حول مأزق المحكمة بكل تفرعاته. فثمة اولا جلسة لمجلس الوزراء ادرج فيها ملف شهود الزور بما يوحي بجدية في مناقشة المخارج الممكنة له. كما ان هناك الخميس المقبل موعد انعقاد هيئة الحوار الوطني التي أرجئ اجتماعها الشهر الماضي، ويتزامن الموعد الجديد مع تطورات داخلية وخارجية يصعب على المتحاورين تجاهلها وعدم التطرق اليها. والى المحطتين الداخليتين، ثمة اتصالات ذات طابع اقليمي تتناول الوضع اللبناني، منها ما تردد عن زيارة قام بها مستشار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الامير عبد العزيز بن عبد الله لدمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد".

ابو فاعور: هناك جهد لايجاد تفاهم على قضية شهود الزور يرضى به جميع الافرقاء

وفي هذا السياق طمأن الوزير وائل ابو فاعور مساء أمس عبر "النهار" الى "ان الجهد منصرف الى ايجاد تفاهم على قضية شهود الزور يرضى به جميع الافرقاء وان الأجواء في هذا الامر لا تتجه الى الخلاف او الصدام، خصوصا ان المناقشات الجارية التي يقودها رئيس الجمهورية ميشال سليمان تجري تحت ظلال التوافق العربي الذي اعاد القمة السعودية - السورية تزخيمه في اتجاه استعادة مفاعيل القمة الثلاثية التي انعقدت في بعبدا". واستبعد تالياً "الوصول الى التصويت او الانقسام في مجلس الوزراء على هذا الأمر"، مؤكداً انه "في ظل أجواء التفاهم العربي كل المناقشات محكومة بالتهدئة الاعلامية والسياسية وبالتسوية السياسية والقضائية لمسألة شهود الزور". اما في شأن موقف السيد نصر الله من المحققين الدوليين وما اثارته المواقف الدولية من الوضع في لبنان، فقال: "كل الامور تناقش تحت سقف التهدئة والجميع يلتزمونه".

وقالت مصادر وزارية اخرى لـ"النهار"، ان "ثمة جهداً سعودياً - سورياً - ايرانياً مشتركاً من اجل البحث عن مخرج للازمة"، مشيرة الى ان "اللقاء المرتقب لسفراء الدول الثلاث هذا الاسبوع ما هو الا ترجمة للاتصالات الناشطة والافكار المتداولة من أجل التفاهم على تسوية مقبولة لدى الاطراف اللبنانيين تؤدي الى تمرير المرحلة الصعبة والمعقدة التي يجتازها لبنان". واوضحت انه "في موازاة الجهد الاقليمي ثمة اتصالات داخلية بين رئيس الجمهورية وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري بحثاً عن حل توافقي يسبق جلسة مجلس الوزراء الاربعاء والتي يعقبها في اليوم التالي انعقاد هيئة الحوار الوطني والتي من شأنها ان تضع كل وجهات النظر على طاولة الحوار سواء في الحكومة او في هيئة الحوار". ولفتت المصادر الى انه "على رغم التطورات المعقدة عشية هذين الاستحقاقين المنتظرين في قصر بعبدا، نقل زوار الرئيس سليمان عنه تفاؤله الحذر بامكان التوصل الى تسوية والتفاهم على مخرج توافقي سياسي وقانوني لملف "شهود الزور".

في غضون ذلك، نفى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "علمه بوجود أي صيغة لحل مسألة شهود الزور"، فيما نقل عن مصادر الرئيس بري نفيها معلومات تحدثت عن امتلاكه تصوراً لحل هذا الملف بل ان لديه مجموعة افكار تداولها مع الرئيس الحريري من خلال اتصالات هاتفية بينهما.

عون: بعد جلسة مجلس الوزراء الاربعاء سنقرر الخطوة التي تلي
واعتبر رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون انه "بعد جلسة مجلس الوزراء الاربعاء ستقرر الخطوة التي تلي". وقال ان "الفريق الآخر اذا أراد تمييع قضية شهود الزور وتحويل الملف الى القضاء العادي سنعتبر ذلك مناورة مكشوفة من جانبهم واذا لم يحولوا الملف الى المجلس العدلي يعني ذلك أنهم متورطون مع شهود الزور". وأضاف: "اذا نجحت جلسة الحكومة الاربعاء لا لزوم لطاولة الحوار، واذا فشلت لا لزوم ايضا لطاولة الحوار والازمة ستفتح على اشكالية كبيرة".

وأكد ان "لاشرعية المحكمة باعتبار انها معاهدة ويجب ان يوقعها رئيس الجمهورية وهي هُربت بين رئيس الحكومة والامم المتحدة ولم تقر بالطرق الدستورية اللبنانية". وخلص الى "أن اعترافنا بها بالبيان الوزاري كاعترافهم هم بالمقاومة ضمن هذا البيان".

الحريري

في غضون ذلك، انتقل رئيس الحكومة سعد الحريري مساء امس من الكويت التي قام بزيارة لها استمرت يومين الى لندن التي يزورها رسميا اليوم وغدا للمرة الاولى منذ توليه رئاسة الحكومة. ومن المقرر ان يلتقي غدا نظيره البريطاني ديفيد كاميرون.

وكان الحريري التقى أمس في الكويت امير الدولة الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح، وتناولت المحادثات الاوضاع في المنطقة والمشاريع الاستثمارية التي يمكن ان تساهم فيها الكويت في لبنان وتم الاتفاق على عقد اجتماع قريب للجنة العليا اللبنانية - الكويتية.

وقال عضو في الوفد اللبناني الذي رافق الحريري الى الكويت لـ"النهار" ان "أمير الكويت وكبار المسؤولين فيها استقبلوا الحريري بحفاوة حارة لافتة حرصوا خلالها على التشديد على دعمهم المطلق له ولحكومته". ونقل العضو نفسه عن رئيس الوزراء الكويتي قوله للحريري قبيل لقائه أمير الكويت ان "الامير يعتبرك كابنه، واجتماعك معه هو اجتماع والد مع ابنه، وأنت ابننا جميعا". ولفت العضو الى ان "وجود وزير المهجرين أكرم شهيب في عداد الوفد أثمر بحثا في ملفين هما الاهتمام بالبنى التحتية لتثبيت عودة المهجرين وقد جرى البحث في ذلك مع صندوق التنمية الكويتي الذي سيقوم بخطوات في هذا الصدد. وكذلك البحث في تفعيل اعادة اعمار مخيم نهر البارد. وسيقوم شهيب بعد عطلة عيد الاضحى بزيارة للكويت لمتابعة ما اتفق عليه خلال الزيارة".

بدورها صحيفة "الاخبار" بدأت وتحت عنوان "مجلس وزراء مشتعل و«س ـ س» بلا نتائج"، قالت "سقط الرهان على اللقاء السوري ـ السعودي في دمشق أمس. فبحسب ما رشح عنه، لم يأتِ اللقاء بأيّ جديد بالنسبة إلى الملف اللبناني، لتُترك جلسة مجلس الوزراء الساخنة التي ستُعقد هذا الأربعاء عرضة للتفجير"

واضافت "الاخبار" "لم يخرج الدخان الأبيض من العاصمة السورية دمشق. فلقاء الرئيس بشار الأسد ومستشار الملك السعودي، نجله عبد العزيز بن عبد الله، لم تنتج منه أيّ مؤشرات إيجابية إلى قرب خروج حل للمشكلة اللبنانية".

وبحسب مصادر واسعة الاطّلاع، فإن «التشاور إيجابي، ولا جديد أبعد من ذلك». وترى المصادر ذاتها أن إيجابية العلاقة بين القيادتين السورية والسعودية لم تنعكس حتى اليوم أيّ حراك على الأرض في لبنان منذ نهاية تموز الماضي، مضيفةً إنّ «ثمة مراوغة وكسباً للوقت، في ظل إصرار الإدارة الأميركية والنظام المصري على الضغط باتجاه الإسراع في إصدار القرار الاتهامي بحق أفراد من حزب الله».

وبحسب "الاخبار" فإن "معلومات المصادر ذاتها تتقاطع مع ما أكدته أوساط رئيس الجمهورية ومجلس النواب من عدم وجود أيّ اتفاق على آلية بت ملف شهود الزور، الموضوع على رأس جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل". وأشار سياسيون معنيون بالاتصالات بين الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري إلى أن الأول حدد جلسة مجلس الوزراء ووضع قضية شهود الزور على جدول الأعمال، بعدما وردته معلومات عن لقاء سوري سعودي في دمشق، وكان يأمل أن تنتج منه مؤشرات إيجابية بالنسبة إلى الوضع في لبنان. إلا أنّ ذلك لم يتحقّق أمس".

الرئيس بري

واشارت "الاخبار" الى ان "زوّار بري أمس قالوا إنه لا يزال مرتاحاً لسير الأوضاع، وإنه لن يفصح عن موقفه مما يُطرح قبل يوم غد الثلاثاء، فيما أشارت أوساط الرئاسة الثانية إلى أن رئيس المجلس لا يزال متريّثاً بانتظار نتائج المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية".

ونقل زوّار بري عنه وصفَه دخول المحقّقين الدوليين إلى عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية بالـ«مسخرة»، مشيراً إلى أن «المعترضين على ردّ الفعل الذي حصل لا يرضون أبداً بخرق خصوصياتهم الطبية، رغم أن معظمهم يقصدون أوروبا وأميركا لإجراء فحوصهم الطبية ولا يخشون انكشاف ملفاتهم في لبنان». ولفت بري إلى أنه ثابت على موقفه «المؤيد للعدالة، والرافض لهذه المحكمة التي أُقرت بأساليب مخالفة للدستور اللبناني».

النائب جنبلاط: نفى أن يكون على علم بأي حل مرتقب لملف شهود الزور يوم الأربعاء

بدوره، نفى رئيس اللقاء الديموقراطي، النائب وليد جنبلاط، أن "يكون على علم بأي حل مرتقب لملف شهود الزور يوم الأربعاء"، معرباً في حديث للصحيفة عينها عن "اعتقاده بأنّ هذا البند لن يُطرح على التصويت داخل مجلس الوزراء".

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر وزارية من فريق رئيس الجمهورية أنه لن يقبل أن يصل الملف إلى التصويت، علماً بأنّ أوساط رئيس الحكومة سعد الحريري لا تزال تؤكد أنه سيخرج من أيّ جلسة لمجلس الوزراء لتعطيلها إذا طُرح ملف شهود الزور على التصويت. وبالنسبة إلى البنود الأخرى المطروحة على جدول أعمال مجلس الوزراء، كملفَّيِ السوق الحرة في مطار رفيق الحريري الدولي وتكليف استشاري الإشراف على مشروع الألياف البصرية، فإن البحث في حلول لها لم يكن قد بدأ بعد، علماً بأن وزير الاتصالات شربل نحاس يملك بدائل عن مسألة تكليف استشاري إذا تبيّن له أنّ ثمة قراراً سياسياً بعرقلته.

وبحسب "الاخبار" فقد "لفتت مصادر سياسية مطلعة على أجواء المشاورات الداخلية والإقليمية إلى أن جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل مفصلية، إذ إن الأداء فيها سيحكم بعض ما بعدها. وفي رأي هذه المصادر، فإن إرجاء الجلسة برمّتها أمر وارد، إلّا أنه يضع جلسة الحوار الوطني التي تليها في مهب التأجيل. وأشارت إلى أن بقاء التشاور السوري ـ السعودي من دون نتائج عملية سيُفسِح في المجال أمام «تحركات من نوع آخر".

2010-11-01