ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط يصف المحكمة بأنها مسيّسة ويدعو للتوافق على صيغة معينة لرفض مفاعيل القرار الظني
حذّر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط من أنّ "القرار الظني في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري قد يجر لبنان إلى وضع متوتر شبيه بـ17 أيار"، مشيرا الى أنه "في حينها كان الوضع أسهل رغم الويلات التي شهدها البلد وأهمها حرب الجبل، لأن الخصم كان معروفاً أمام المواجهة الوطنية التي رأسها سليمان فرنجية ورشيد كرامي ونبيه بري وأما اليوم فالانقسام مذهبي حاد".
جنبلاط، وفي حديث إلى صحيفة "الوطن" السورية، لفت إلى أنّ "إستقالة حكومة سعد الحريري تدخل لبنان في دوامة"، مشددا على أن "مقايضة سلاح المقاومة بالمحكمة الدولية أمر سخيف ولا يوصلنا الى مكان"، معتبراً أن "الكتلة الوسطية هي مخرجنا الوحيد".
وشدد جنبلاط على "ضرورة الوصول الى تسوية للخروج من هذا المأزق"، لافتا الى أن "رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز يقومون بجهد متواضع داخل لبنان للخروج من المأزق".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان المطلوب عقد إتفاق دوحة جديد لحل الأزمة، أكد جنبلاط أن "المطلوب ليس إتفاق دوحة جديد لأن إتفاق الدوحة جاء في الأساس بعد أزمة كبيرة".
وأشار جنبلاط الى أن "قول المجتمع الدولي وممثليه الأميركيين بأنهم لا يتدخلون في التحقيق الدولي غير صحيح، لأنهم يقومون بذلك في مكان ما، والدليل قولهم إن القرار الظني سيتأخّر"، معتبراً أن "هذا يعني أن هناك من يتدخل لتأخيره ومن ثم المحكمة مسيسة".
ورداً على سؤال، أكد جنبلاط أننا "عملياً لا نستطيع أن نلغي المحكمة لأنها ناتجة عن قرار من مجلس الأمن"، مشيرا الى أنه "وللوصول إلى ذلك لا بد من موافقة مجلس الأمن حتى نجنّب لبنان أزمة بسبب المحكمة من خلال التوافق على صيغة معينة لرفض مفاعيل القرار الظني".
وعن طاولة الحوار، أعلن جنبلاط عدم حضوره جلسة الحوار الوطني في الرابع من تشرين الثاني بداعي السفر، لافتا الى أننا "لا يجب أن نكون متشائمين دائماً".
وتوجّه جنبلاط الى البعض من فريق 14 آذار، مشددا على أن "السياسة الأميركية هي تعميم الفوضى بعد إخفاق أوباما في حركته التصحيحية".
ووجه جنبلاط نصيحة للذين كان معهم بالأمس حين كنا ننتظر القرارات الدولية بأن تلك الأخيرة كادت تدمر البلد، لأنها منحازة، مؤكدا أنه "من الأفضل أن نعود إلى أنفسنا، ونتحاور فيما بيننا، ونلغي القرار الدولي ومفاعيله بأنفسنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018