ارشيف من :أخبار لبنانية
غياب المعارضة عن جلسة الحوار "رسالة قوية" رداً على المماطلة بحسم ملف شهود الزور
عبد الناصر فقيه
بعثت قوى المعارضة برسالة واضحة، إلى من يعنيهم الأمر، عبر مقاطعة هيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا وذلك ردا على المماطلة والتسويف في حسم ملف شهود الزور على طاولة مجلس الوزراء ، حيث غاب أبرز أركان المعارضة عن الجلسة بإستثناء الرئيس نبيه بري، الذي شارك بصفته رئيساً لمجلس النواب، وفي أقل من نصف ساعة رفعت الجلسة الـ 12 للحوار بإعلان عقد جلسة جديدة دون أن يتم تحديد وقتها بدقة واكتفى بيان الرئاسة الاولى بالقول إنها ستعقد "في فترة لا تتجاوز الـ 22 من تشرين الثاني 2010 لمتابعة الحوار في شأن الاستراتيجية الدفاعية".
النائب مروان فارس: مقاطعة جلسة الحوار رد من المعارضة على إلغاء جلسة الحكومة الأخيرة
موقف "كتلة الأحزاب الوطنية" في هيئة الحوار عبَّر عنه رئيس الحزب "السوري القومي الاجتماعي" النائب اسعد حردان الذي اعتذر عن عدم المشاركة في الجلسة، مثنياً على حرص الرئيس سليمان على توفير بيئة منيعة انطلاقا من "معادلة الجيش والشعب والمقاومة"، وكشف عضو الكتلة النائب مروان فارس في تصريح ل "ألانتقاد" أن ما حصل هو رد فعل على إلغاء جلسة مجلس الوزراء الأخيرة"، وأضاف "كان من الطبيعي أن ترجأ جلسة الحوار لأن قوى المعارضة الممثلة في الحكومة كان موقفها واضحاً"، وأكد النائب فارس أن الرسالة كانت موجهة إلى "الرئيسين سليمان والحريري، خصوصاً بعد الخلل الذي حصل جراء تأجيل الجلسة الحكومية بعدما تم الاتفاق على مناقشة ملف شهود الزور فيها".
النائب مروان فارس أوضح أن "دلالات موقف المعارضة الاخير تؤشر على بداية النهاية للمرحلة التي بدأت العام 2005"، ورأى النائب فارس أن "الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية أي اضطراب قد يحصل في البلد، وهناك العديد من الملفات العالقة التي يجب ان تنتهي لنبدأ مرحلة جديدة"، واكد أنه على "الحريري ان يستتبع موقفه من شهود الزور الأخير بخطوات أخرى لكي نتخطى المرحلة السوداوية التي عشناها"، وختم فارس قائلاً: "الأجواء في لبنان مضطربة وعلى الحريري وفريقه أن يقدموا تنازلات، والحكومة التي انبثقت عن اتفاق الدوحة لن تستطيع اكمال الطريق في حال لم يتم البت بملف شهود الزور".
المحامي سليمان فرنجية: نريد الرئيس الحريري شريكاً اساسياً في الكشف عن شهود الزور ومعرفة الحقيقة
وأوضح المسؤول الاعلامي في تيار المرده المحامي "سليمان فرنجية" في حديث للانتقاد أن موقف رئيس التيار النائب سليمان فرنجية من عدم حضور جلسة الحوار الوطني هو "موقف مبدئي وموضوعي نظراً لعدم جدية الحوار الحالي وكونه لم يعد حواراً منتجاً"، وإذ أبدى حرصه على موقع رئاسة الجمهورية والحكومة، فإنه شدد على ضرورة أن "لا يدور الحوار ضمن حلقة مفرغة"، واعتبر المحامي فرنجية أن "من لا يريد أن يقتنع بسلاح المقاومة فلن يقتنع مهما تكررت جلسات الحوار"، وأضاف أن "الاعتماد على محكمة دولية مسيسة ليس حلاً".
المحامي فرنجية أشار إلى ان "الحل يكمن عبر بوابة ملف شهود الزور الذي يجب أن يُحال إلى المجلس العدلي، وليس عبر المحكمة الدولية التي ثبت ارتباطها باجندات سياسية"، ورأى المحامي فرنجية أن "رفض الذهاب بالملف إلى المجلس العدلي هو رفض للحقيقة والعدالة".
المحامي فرنجية طالب الرئيس الحريري بأن "يكون شريكاً أساسياً في الكشف عن ملف شهود الزور ومعرفة الحقيقة، لان الكشف عن هؤلاء الشهود هم مفتاح الحقيقة، وقد اقر الحريري بذلك في وقت سابق ويجب أن يكمل هذا المسار حتى يبعد الكأس المرة عن لبنان"، واستغرب "كيف أن رئيس الحكومة يخشى تأييد المقاومة، فهل تأييدها والعمل على حمايتها يشكلان عيباً لاحد؟"، ودعا المحامي فرنجية إلى ضرورة "العمل على منع استهداف المقاومة عبر المحكمة الدولية أو عبر استغلال دماء الحريري".
مسؤول الإعلام في الحزب الديمقراطي: موقف المعارضة رسالة جدية وتعبير عن التضامن بين مكوناتها
من جانبه، المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال ارسلان ومسؤول الإعلام في الحزب "سليم حمادة" أكد للانتقاد ان موقف المعارضة في جلسة الحوار يشكل "رسالة جدية تتمتع بصدقية الموقف الذي تمثله قوى المعارضة المشاركة في هيئة الحوار"، واضاف حمادة أن ما فعلته المعارضة "رسالة تضامن بين مكوناتها ودليل دعم واضح للمقاومة"، وذَّكر حمادة بموقف النائب طلال ارسلان "الرافض للجلوس على طاولة حوار غير جدية".
حمادة لفت إلى أن "دخول الكيان الصهيوني على خط المحكمة الدولية ومحاولات استهداف المقاومة، هو أمر يرفضه الحزب الديمقراطي بالمطلق"، وشدد حمادة على ضرورة "التحاور في جلسة حكومة الوفاق الوطني قبل الدخول إلى طاولة الحوار، والبت قبل كل شيء بملف شهود الزور"، واستغرب حمادة كيف أن "البعض من المتحاورين لا يبدون إلا النوايا السيئة في خلال مناقشة الاستراتيجية الدفاعية"، ورأى أن "البعض يريد استراتيجية على طريقة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية"، متسائلاً: "ماذا جلبت لنا هاتان المؤسستان الدولية والعربية؟ غير اتفاقات هدنة ساقطة منذ العام 1948"، وجزم حمادة قائلاً: "نحن لسنا بحاجة إلى استراتيجية دفاعية فهي موجودة اصلاً ومتمثلة بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة".
القيادي في الطاشناق مارديك بوغوسيان: عدم حضور الطاشناق انسجام مع موقف المعارضة
بدوره، مستشار النائب آغوب بقرادونيان وعضو اللجنة المركزية لحزب الطاشناق "مارديك بوغوسيان" أكد أن "عدم حضور حزب الطاشناق والكتلة الارمنية يأتي انسجاماً مع موقف المعارضة العام"، وإذ أكد أنه "غير مخول التعليق أكثر من ذلك"، إلا أنه لفت إلى أن "النائب بقرادونيان سيكون له تصريح بهذا الخصوص فور عودته من السفر الاسبوع المقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018