ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس بري : المزيد من التأجيل في حسم ملف شهود الزور سيترك تداعيات سلبية على الوضع العام
اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه "لم يعد جائزا استهلاك الوقت حول ملف شهود الزور في انتظار توافق تأخر كثيرا وقد لا يأتي". مشدداً على أنه "يجب أن تُعقد الجلسة المقبلة للحكومة بجدول أعمالها المؤجّل مهما كان الأمر، أما إذا لم تعقد فانني أقول للجميع: اللهم أشهد أني بلغت".
وأكد بري في حديث لـ"السفير" الى أنه "لا سبب يبرر تأجيل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء"، مشددا على "وجوب عقدها الاربعاء المقبل، سواء حصل تفاهم مسبق على الصيغة القضائية لمعالجة ملف شهود الزور، أم لم يحصل ذلك".
وقال إن "المزيد من التأجيل في حسم هذا الملف سيترك تداعيات سلبية على الوضع العام وسيعني أن البلد هو مزرعة، ناهيك عن أن الجلسة المقبلة للحوار ستكون مهددة أيضا".
وأضاف " لقد كنت متعاونا حتى أقصى الحدود من أجل المساعدة في معالجة الخلاف حول هذه القضية، ورئيس الجمهورية بذل جهدا مضنيا في سبيل الوصول الى تفاهم، لكن لا نستطيع أن نستمر على هذا المنوال وقتا إضافيا، لأنني أخشى أن يصدر القرار الظني فيما نحن مستغرقون في هذا الخلاف الذي سيصبح عبثيا إذا بقي قائما".
وتابع الرئيس بري "ما نقوله بسيط جدا. لقد أعطينا خيار التوافق كل فرصه وربما بالغنا في ذلك بعض الشيء، علما أن الموضوع المطروح ليس جزءا من المسائل التي ينص الدستور على وجوب إخضاعها للتوافق في مجلس الوزراء، أما وان المحاولات التوفيقية لم تنجح حتى الآن، فقد آن الأوان من أجل وضع حد لمسلسل التأجيل المتمادي وطرح مطلبنا بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي على التصويت، وليفز من يفز، ونحن مستعدون لتقبل النتيجة واحترامها إذا خسرنا، فالخسارة لن تكون نهاية العالم، وفي كل الأحوال نكون جميعا قد ربحنا اللعبة الديموقراطية".
وحول إمكان انسحاب الحريري ووزرائه من الجلسة لتعطيل النصاب، قال الرئيس بري " لا يمكن أن يفعلها الحريري، لاعتبارين: الأول، هو أنه رئيس الحكومة ومن غير المألوف أن ينسحب رئيس الحكومة من جلسة لمجلس الوزراء، والثاني، هو اننا اتفقنا في تسوية الدوحة على وجوب ألا يعطل أي فريق مجلس الوزراء، وعندما هدد وزراء كتلة التنمية والتحرير بالانسحاب من إحدى الجلسات كنت حريصا على عدم إشراك المعارضة في هذه الخطوة حتى لا يؤدي تضامن وزرائها معنا الى فرط مجلس الوزراء".
واستهجن الرئيس بري أن "يبقى شهود الزور أحرارا كما هي حال محمد زهير الصديق الذي يحظى بالرعاية في أوروبا ويتنقل بين دولها ويطل على الاعلام مطلقا تصاريح واتهامات، فيما نحن مختلفون على جنس الملائكة، وعمّا إذا كان يجب أن نحيل الملف للمجلس العدلي أو القضاء"، سأئلا "لماذا لا يؤتى بالصديق الى التحقيق فورا لنعرف من يقف وراءه وننهي هذه المهزلة، وأين أصبحت حصيلة التحقيقات التي أجراها القضاء مع شاهد الزور ابراهيم جرجورة، فنحن "لم نعرف حتى الآن ما هي المعلومات التي أدلى بها جرجورة ولماذا تم توقيفه وحده، من دون سواه".
وحول قلق البعض من الاحالة للمجلس العدلي، أكد الرئيس بري ان "هذا الأمر يجب أن يكون مصدر اطمئنان وليس قلق لأن المجلس العدلي يمثّل أعلى سلطة قضائية ولا يستطيع أي سياسي مهما علا مقامه في لبنان أن يضغط عليه في هذا الاتجاه أو ذاك، وأنا أعتقد بأن سعد الحريري هو صاحب المصلحة الأولى بإحالة هذه القضية الى المجلس العدلي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018