ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: لا موعد محدد لجلسة مجلس الوزراء بعد.. والمعارضة تصر على حسم ملف شهود الزور هذا الاسبوع
ليندا عجمي
مع بداية الأسبوع الطالع، لا تزال جلسة مجلس الوزراء في مهب ملف شهود الزور، بالنظر لاصرار فريق المعارضة النهائي والحتمي على وجوب التئام الجلسة هذا الأسبوع لحسم الملف سواء بالتوافق أو بالتصويت، في ظل رفض رئيس الحكومة سعد الحريري وفريق 14 آذار لهذا الطرح، بموازاة سعي رئيس الجمهورية المستمر لتفادي إحراجات اختبار التصويت، مدعوماً من رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في ضوء تمترس الأطراف السياسية بمواقفها.
وبين التسويف والإصرار على الحسم، تترقب الساحة الداخلية نتائج الاتصالات والمشاورات الاقليمية، ولا سيما "السورية _ السعودية" في الساعات المقبلة، بعد ضربات التعطيل الثنائية الفرنسية والأميركية، حيث ستكتسب الأيام القادمة أهمية حاسمة في رسم الاتجاهات المقبلة.
على خط مواز، تصاعد الدخان الأبيض بشأن تشكيل الحكومة العراقية والتوافق على الموضوع بين القوى السياسية بعد ثمانية أشهر من التجاذب والأزمة، في وقت برز فيه اعلان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو عن خطة للانسحاب من الشطر اللبناني المحتل من بلدة الغجر وفق خطة سيطرحها على الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون اليوم.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، فرأت صحيفة "السفير"، أنه بينما يواصل البلد الهرولة نحو هاوية المجهول من دون أن تنجح الفرامل المحلية والإقليمية حتى الآن في وقف انزلاقه، وجد السياسيون في "ماراتون بيروت" فرصة للهرولة في شوارع العاصمة، كل منهم نحو خط نهاية مختلف، فيما خذلت اللياقة البدنية معظمهم، تماماً كما فعلت معهم في "مضمار" الحكم، مؤكدة أن سياسة الهروب الى الأمام لن تفيد في التهرّب من الاستحقاقات المقبلة، وأقربها جلسة مجلس الوزراء التي يفترض "نظرياً" أن تعقد الأربعاء المقبل، للبت بملف شهود الزور، عملاً بما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري على هامش طاولة الحوار الاسبوع الماضي، مع الإشارة الى أن مصير الحوار أصبح مرتبطاً كذلك ببوصلة شهود الزور، فيما اعتبرت أوساط بارزة في المعارضة أن مفتاح الانفراج هو في جيب الحريري وأن المطلوب منه قرار جريء يريح البلد".
ولفتت مصادر لـ"السفير"، الى أنه "في حال أخفق الرئيس سليمان في بلورة مخرج توافقي خلال اليومين المقبلين، فهو سيكون في موقع لا يحسد عليه، حيث من المتوقع أن تزداد ضغوط المعارضة عليه للذهاب نحو خيار التصويت، خصوصاً أنها تعتبر أنها قدمت له كل ما تستطيع من تسهيلات ومهل، لبلوغ التفاهم"، كما أن العلاقة بين سليمان ودمشق مرشّحة لأن تتأثر بموقف الأول إذا قرر بالتعاون مع الرئيس الحريري تأجيل جلسة مجلس الوزراء مرة أخرى.
ولعل التأجيل سيحرج أيضاً الرئيس نبيه بري الذي ألمح الى أنه قد لا يكون قادراً على ممارسة "مونته" على المعارضة من أجل إعطاء فرص إضافية لخيار التوافق، إذا ألغيت جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع.
بري: لا سبب للتأجيل وأقول للجميع اللهم اشهد إني بلغت
وفي هذا السياق، قال الرئيس نبيه بري للصحيفة عينها، إن "لا سبب يبرر تأجيل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع"، مشدداً على وجوب عقدها بجدول أعمالها المؤجّل، سواء حصل تفاهم مسبق على الصيغة القضائية لمعالجة ملف شهود الزور، أم لم يحصل ذلك، وفي حال عدم انعقادها، أقول للجميع اللهم اشهد إني بلغت".
وإذ نبّه بري الى أن المزيد من التأجيل في حسم هذا الملف سيترك تداعيات سلبية على الوضع العام وعلى الجلسة المقبلة للحوار وسيعني أن البلد هو مزرعة، أكد أنه كان متعاوناً حتى أقصى الحدود من أجل المساعدة في معالجة الخلاف حول هذه القضية، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان بذل جهداً مضنياً في سبيل الوصول الى تفاهم، لكن لا نستطيع أن نستمر على هذا المنوال وقتاً إضافياً، لأنني أخشى أن يصدر القرار الظني فيما نحن مستغرقون في هذا الخلاف الذي سيصبح عبثياً إذا بقي قائماً.
وأضاف: "ليفز من يفز بالتصويت، ونحن مستعدون لتقبل النتيجة واحترامها إذا خسرنا، فالخسارة لن تكون نهاية العالم، وفي كل الأحوال نكون جميعاً قد ربحنا اللعبة الديموقراطية".
وحول إمكانية أن ينسحب الرئيس سعد الحريري ووزرائه من الجلسة في حال اعتماد خيار التصويت لتعطيل النصاب، قال بري: "لا يمكن أن يفعلها الرئيس الحريري، لاعتبارين: الأول هو انه رئيس الحكومة ومن غير المألوف ان ينسحب رئيس الحكومة من جلسة لمجلس الوزراء، والثاني هو اننا اتفقنا في تسوية الدوحة على وجوب ألا يعطل أي فريق مجلس الوزراء، وعندما انسحب وزراء كتلة التنمية والتحرير من إحدى الجلسات كنت حريصاً على عدم إشراك المعارضة في هذه الخطوة حتى لا يؤدي تضامن وزرائها معنا الى فرط مجلس الوزراء".
جنبلاط : للاتفاق على صيغة لمعالجة ملف شهود الزور
من جهته، قال رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إن "زيارته على رأس وفد من وزراء اللقاء الديموقراطي تأتي في إطار التضامن مع رئيس الجمهورية"، مشدداً على أنه لا تجوز مقاطعة الرئيس والحوار.
وعن مصير جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الحالي، أكد جنبلاط أنه ما زال على موقفه بضرورة التوافق حول صيغة لمعالجة ملف شهود الزور وتجنّب التصويت في مجلس الوزراء، مشيراً الى أن الحوار السوري- السعودي أهم من التفاصيل اللبنانية، وعلينا ألا نقدم على أي خطوة قد تنعكس سلباً على هذا الحوار.
العريضي: جنبلاط يرى أن لا مصلحة في التعامل السلبي مع رئيس الجمهورية
بدوره، أوضح وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي في حديث لـ"النهار" بأن جنبلاط يرى من الضروري التنسيق مع رئيس الجمهورية والوقوف الى جانبه ولا مصلحة في التعامل السلبي مع موقعه، مشيراً الى أن اللقاء مع الرئيس سليمان سيتناول مناقشة لكل الوضع، لكن تحديد موعد الجلسة يجب أن يتم بالاتفاق أيضا مع رئيس الحكومة، وأكد "اننا لا نزال في دائرة التواصل السوري – السعودي"، مبرزا "ضرورة مواكبة هذا التواصل بمناخ لبناني مختلف عن المناخ السائد وهو ما لا نراه حتى الآن".
وأضاف "ان أحدا لم يتراجع عن ملف شهود الزور، لكن الخلاف هو على احالته على المجلس العدلي أو على القضاء، علما أن الملف هو فرع من مشكلة أكبر هي المحكمة الدولية"، وأكد وجود "ضغط أميركي وفرنسي وغيره"، ولاحظ أن "الفريقين اللبنانيين لم يتأثرا بهذا الضغط ويجب مساعدتهما على الوصول الى تسوية"، وخلص الى أن "كسب الوقت يبقى أفضل من القطيعة والتشنج".
الى ذلك، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر رئاسية إشارتها الى أن إتصالات "الويك أند" لم تُسفر عن تفاهم على كيفية التعاطي مع ملف "شهود الزور"، والمسار الذي يمكن أن يسلكه بما يستجيب لاحد مطالب المعارضة"، مشيرة الى أن التهويل بالتصويت قد يُخفى وراءه سيناريوهات تتعلق بشل مجلس الوزراء في وقت يتمسك فيه رئيس الجمهورية بالتوافق وبأن يكون المخرج لشهود الزور محل إجماع لبناني"، داعية إلى انتظار نتائج الاتصالات اليوم وغداً، في ضوء احياء الاتصالات على خط دمشق - الرياض للتداول في صيغة حل متكاملة لمعضلة القرار الاتهامي.
مصادر المعارضة لـ "الحياة" : نصر على حسم ملف شهود الزور بجلسة الأربعاء
من جانبها، أصرت مصادر في المعارضة في معلومات لصحيفة "الحياة" على "حسم ملف شهود الزور في جلسة الأربعاء، موضحة أنه " آن الأوان لكل الأفرقاء ليقولوا ما يريدون باعتبار أن المواقف من هذا الملف أصبحت واضحة لا لبس فيها".
وتمنّت على الرئيس ميشال سليمان أن "يقول كلمته في هذا الملف وتحديداً من خلال الوزراء المحسوبين عليه في الحكومة"، وأصرّت على أن يصوّت الوزراء المحسوبون على سليمان الى جانب موقف المعارضة المؤيد لإحالته على المجلس العدلي، خلافاً لمطالبة قوى 14 آذار بأن يكون من اختصاص القضاء العادي".
فنيش: وزراء المعارضة لم يتبلغوا أي شيء عن موعد جلسة مجلس الوزراء بعد
وفي إطار متصل، أوضح وزير التنمية الادارية محمد فنيش لصحيفة "الديار"، "عدم تبلّغ وزراء المعارضة أي شيء عن موعد جلسة مجلس الوزراء بعد"، مؤكدا "ضرورة عقد الجلسة في أسرع وقت".
كما قالت مصادر قريبة من حزب الله لـصحيفة "البناء"، أن جدول أعمال مجلس الوزراء يفترض أن يضعه رئيس الحكومة ويطلع عليه رئيس الجمهورية ليصار في ضوء ذلك الى عقد جلسة للمجلس، مؤكدة أن المعارضة مع عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت، لأن استمرار التأجيل معناه أن هناك اتجاهاً لتعطيل المؤسسات.
وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد دعا أمس بوضوح الى طرح ملف "شهود الزور" على التصويت في مجلس الوزراء، وقال "نقول لكم لنضع هذا الملف على التصويت في جلسة مجلس الوزراء ونقبل بالنتيجة". وأضاف "يقولون لا نقبل إلا بالتوافق معكم حول هذا الموضوع. وأقول لا لن نتوافق إلا على المجلس العدلي وشرفوا على التصويت".
"الديار": إتصالات سرية للتوصل لحل لـ"شهود الزور"
من جهتها، كشفت صحيفة "الديار" عن مصادر موثوقة أن "اتصالات تجري سرا حيث سيتم التوصل الى حلول تؤدي الى الانفراج على مستوى شهود الزور والأزمة الحكومية وغيرها وذلك خلال الأيام المقبلة"، مشيرة الى ان "اتصالات عربية وسورية - سعودية تجري ستؤدي الى هذا الانفراج الذي سيتأكد خلال 10 أيام كحد أقصى، وستشهد العاصمتين اللبنانية والسورية سلسلة اجتماعات ستؤدي الى حلول فعلية تنهي الأزمة القائمة بين الموالاة والمعارضة، كما أن حلولا قد تم وضعها للعلاقة بين رئيس الحكومة وسوريا".
وفي سياق متصل، أعربت أوساط مواكبة للإتصلات الجارية عن إعتقادها في حديث لصحيفة "النهار"، بأن "نتائج المساعي السورية - السعودية قد تظهر في الساعات المقبلة، لأن المأزق الحكومي صار ضاغطا جدا ولا بد من مخرج وسطي يمنع تصاعد الأمور وخروجها عن دائرة الضوابط التي يرعاها الجانبان السوري والسعودي".
ولم تستبعد الأوساط، في حال اتضاح هذه المساعي، التوافق على موعد للجلسة هذا الأسبوع يناقش فيها ملف "شهود الزور" مع محاولة الاتفاق مجددا على مرجعيته القانونية والقضائية من دون الوصول الى التصويت، مما يعني محض الرئيس ميشال سليمان مجددا الدعم في هذا المسعى"، ولفتت الى أن " الوصول الى التصويت ينطوي ضمناً على محاولة احراج الرئيس سليمان ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ودفع كل منهما الى التخلي عن موقعه الوسطي".
نتانياهو أعلن عن خطة للانسحاب من الغجر
في سياق آخر، ذكرت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" أن رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتانياهو يعتزم اصدار أمر بالانسحاب "الاسرائيلي" من القسم الشمالي لقرية الغجر الواقعة ضمن الأراضي اللبنانية، وفق خطة سيطرحها على الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون.
وسيعرض نتانياهو خلال لقائه بان اليوم في نيويورك هذه الخطة التي تنص على انسحاب القوات الاسرائيلية من القسم الشمالي لقرية الغجر بالتنسيق مع "اليونيفيل"، ووفق الخطة ينسحب الجيش الاسرائيلي من الشطر الشمالي للقرية ويسلّم المسؤولية الأمنية لقوات "اليونيفيل" على أن تكون مرحلة أولى لتنتقل فيما بعد مسؤولية هذه المنطقة الى لبنان، أما الجوانب المدنية فتطالب "اسرائيل" بابقائها تحت مسؤوليتها.
اما على الصعيد الاقليمي، فقد برز تطور لافت على صعيد تشكيل الحكومة العراقية، حيث يتوقع أن تعلن الكتل البرلمانية العراقيّة اليوم أو غداً على أبعد تقدير اتفاقاً على تقاسم السلطة فيما بينها، بعدما توصل التحالف الوطني ومكوّنات الكتلة العراقية إلى صيغة تضمن حصة السنّة في حكومة نوري المالكي الذي يبدو مصمماً على المضيّ قدماً بالانتهاء من مشكلة الرئاسات الثلاث في خلال جلسة البرلمان الخميس، مهما تكن نتيجة اجتماعات كبار القادة في أربيل.
مع بداية الأسبوع الطالع، لا تزال جلسة مجلس الوزراء في مهب ملف شهود الزور، بالنظر لاصرار فريق المعارضة النهائي والحتمي على وجوب التئام الجلسة هذا الأسبوع لحسم الملف سواء بالتوافق أو بالتصويت، في ظل رفض رئيس الحكومة سعد الحريري وفريق 14 آذار لهذا الطرح، بموازاة سعي رئيس الجمهورية المستمر لتفادي إحراجات اختبار التصويت، مدعوماً من رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في ضوء تمترس الأطراف السياسية بمواقفها.
وبين التسويف والإصرار على الحسم، تترقب الساحة الداخلية نتائج الاتصالات والمشاورات الاقليمية، ولا سيما "السورية _ السعودية" في الساعات المقبلة، بعد ضربات التعطيل الثنائية الفرنسية والأميركية، حيث ستكتسب الأيام القادمة أهمية حاسمة في رسم الاتجاهات المقبلة.
على خط مواز، تصاعد الدخان الأبيض بشأن تشكيل الحكومة العراقية والتوافق على الموضوع بين القوى السياسية بعد ثمانية أشهر من التجاذب والأزمة، في وقت برز فيه اعلان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو عن خطة للانسحاب من الشطر اللبناني المحتل من بلدة الغجر وفق خطة سيطرحها على الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون اليوم.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، فرأت صحيفة "السفير"، أنه بينما يواصل البلد الهرولة نحو هاوية المجهول من دون أن تنجح الفرامل المحلية والإقليمية حتى الآن في وقف انزلاقه، وجد السياسيون في "ماراتون بيروت" فرصة للهرولة في شوارع العاصمة، كل منهم نحو خط نهاية مختلف، فيما خذلت اللياقة البدنية معظمهم، تماماً كما فعلت معهم في "مضمار" الحكم، مؤكدة أن سياسة الهروب الى الأمام لن تفيد في التهرّب من الاستحقاقات المقبلة، وأقربها جلسة مجلس الوزراء التي يفترض "نظرياً" أن تعقد الأربعاء المقبل، للبت بملف شهود الزور، عملاً بما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري على هامش طاولة الحوار الاسبوع الماضي، مع الإشارة الى أن مصير الحوار أصبح مرتبطاً كذلك ببوصلة شهود الزور، فيما اعتبرت أوساط بارزة في المعارضة أن مفتاح الانفراج هو في جيب الحريري وأن المطلوب منه قرار جريء يريح البلد".
ولفتت مصادر لـ"السفير"، الى أنه "في حال أخفق الرئيس سليمان في بلورة مخرج توافقي خلال اليومين المقبلين، فهو سيكون في موقع لا يحسد عليه، حيث من المتوقع أن تزداد ضغوط المعارضة عليه للذهاب نحو خيار التصويت، خصوصاً أنها تعتبر أنها قدمت له كل ما تستطيع من تسهيلات ومهل، لبلوغ التفاهم"، كما أن العلاقة بين سليمان ودمشق مرشّحة لأن تتأثر بموقف الأول إذا قرر بالتعاون مع الرئيس الحريري تأجيل جلسة مجلس الوزراء مرة أخرى.
ولعل التأجيل سيحرج أيضاً الرئيس نبيه بري الذي ألمح الى أنه قد لا يكون قادراً على ممارسة "مونته" على المعارضة من أجل إعطاء فرص إضافية لخيار التوافق، إذا ألغيت جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع.
بري: لا سبب للتأجيل وأقول للجميع اللهم اشهد إني بلغت
وفي هذا السياق، قال الرئيس نبيه بري للصحيفة عينها، إن "لا سبب يبرر تأجيل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع"، مشدداً على وجوب عقدها بجدول أعمالها المؤجّل، سواء حصل تفاهم مسبق على الصيغة القضائية لمعالجة ملف شهود الزور، أم لم يحصل ذلك، وفي حال عدم انعقادها، أقول للجميع اللهم اشهد إني بلغت".
وإذ نبّه بري الى أن المزيد من التأجيل في حسم هذا الملف سيترك تداعيات سلبية على الوضع العام وعلى الجلسة المقبلة للحوار وسيعني أن البلد هو مزرعة، أكد أنه كان متعاوناً حتى أقصى الحدود من أجل المساعدة في معالجة الخلاف حول هذه القضية، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان بذل جهداً مضنياً في سبيل الوصول الى تفاهم، لكن لا نستطيع أن نستمر على هذا المنوال وقتاً إضافياً، لأنني أخشى أن يصدر القرار الظني فيما نحن مستغرقون في هذا الخلاف الذي سيصبح عبثياً إذا بقي قائماً.
وأضاف: "ليفز من يفز بالتصويت، ونحن مستعدون لتقبل النتيجة واحترامها إذا خسرنا، فالخسارة لن تكون نهاية العالم، وفي كل الأحوال نكون جميعاً قد ربحنا اللعبة الديموقراطية".
وحول إمكانية أن ينسحب الرئيس سعد الحريري ووزرائه من الجلسة في حال اعتماد خيار التصويت لتعطيل النصاب، قال بري: "لا يمكن أن يفعلها الرئيس الحريري، لاعتبارين: الأول هو انه رئيس الحكومة ومن غير المألوف ان ينسحب رئيس الحكومة من جلسة لمجلس الوزراء، والثاني هو اننا اتفقنا في تسوية الدوحة على وجوب ألا يعطل أي فريق مجلس الوزراء، وعندما انسحب وزراء كتلة التنمية والتحرير من إحدى الجلسات كنت حريصاً على عدم إشراك المعارضة في هذه الخطوة حتى لا يؤدي تضامن وزرائها معنا الى فرط مجلس الوزراء".
جنبلاط : للاتفاق على صيغة لمعالجة ملف شهود الزور
من جهته، قال رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إن "زيارته على رأس وفد من وزراء اللقاء الديموقراطي تأتي في إطار التضامن مع رئيس الجمهورية"، مشدداً على أنه لا تجوز مقاطعة الرئيس والحوار.
وعن مصير جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الحالي، أكد جنبلاط أنه ما زال على موقفه بضرورة التوافق حول صيغة لمعالجة ملف شهود الزور وتجنّب التصويت في مجلس الوزراء، مشيراً الى أن الحوار السوري- السعودي أهم من التفاصيل اللبنانية، وعلينا ألا نقدم على أي خطوة قد تنعكس سلباً على هذا الحوار.
العريضي: جنبلاط يرى أن لا مصلحة في التعامل السلبي مع رئيس الجمهورية
بدوره، أوضح وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي في حديث لـ"النهار" بأن جنبلاط يرى من الضروري التنسيق مع رئيس الجمهورية والوقوف الى جانبه ولا مصلحة في التعامل السلبي مع موقعه، مشيراً الى أن اللقاء مع الرئيس سليمان سيتناول مناقشة لكل الوضع، لكن تحديد موعد الجلسة يجب أن يتم بالاتفاق أيضا مع رئيس الحكومة، وأكد "اننا لا نزال في دائرة التواصل السوري – السعودي"، مبرزا "ضرورة مواكبة هذا التواصل بمناخ لبناني مختلف عن المناخ السائد وهو ما لا نراه حتى الآن".
وأضاف "ان أحدا لم يتراجع عن ملف شهود الزور، لكن الخلاف هو على احالته على المجلس العدلي أو على القضاء، علما أن الملف هو فرع من مشكلة أكبر هي المحكمة الدولية"، وأكد وجود "ضغط أميركي وفرنسي وغيره"، ولاحظ أن "الفريقين اللبنانيين لم يتأثرا بهذا الضغط ويجب مساعدتهما على الوصول الى تسوية"، وخلص الى أن "كسب الوقت يبقى أفضل من القطيعة والتشنج".
الى ذلك، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر رئاسية إشارتها الى أن إتصالات "الويك أند" لم تُسفر عن تفاهم على كيفية التعاطي مع ملف "شهود الزور"، والمسار الذي يمكن أن يسلكه بما يستجيب لاحد مطالب المعارضة"، مشيرة الى أن التهويل بالتصويت قد يُخفى وراءه سيناريوهات تتعلق بشل مجلس الوزراء في وقت يتمسك فيه رئيس الجمهورية بالتوافق وبأن يكون المخرج لشهود الزور محل إجماع لبناني"، داعية إلى انتظار نتائج الاتصالات اليوم وغداً، في ضوء احياء الاتصالات على خط دمشق - الرياض للتداول في صيغة حل متكاملة لمعضلة القرار الاتهامي.
مصادر المعارضة لـ "الحياة" : نصر على حسم ملف شهود الزور بجلسة الأربعاء
من جانبها، أصرت مصادر في المعارضة في معلومات لصحيفة "الحياة" على "حسم ملف شهود الزور في جلسة الأربعاء، موضحة أنه " آن الأوان لكل الأفرقاء ليقولوا ما يريدون باعتبار أن المواقف من هذا الملف أصبحت واضحة لا لبس فيها".
وتمنّت على الرئيس ميشال سليمان أن "يقول كلمته في هذا الملف وتحديداً من خلال الوزراء المحسوبين عليه في الحكومة"، وأصرّت على أن يصوّت الوزراء المحسوبون على سليمان الى جانب موقف المعارضة المؤيد لإحالته على المجلس العدلي، خلافاً لمطالبة قوى 14 آذار بأن يكون من اختصاص القضاء العادي".
فنيش: وزراء المعارضة لم يتبلغوا أي شيء عن موعد جلسة مجلس الوزراء بعد
وفي إطار متصل، أوضح وزير التنمية الادارية محمد فنيش لصحيفة "الديار"، "عدم تبلّغ وزراء المعارضة أي شيء عن موعد جلسة مجلس الوزراء بعد"، مؤكدا "ضرورة عقد الجلسة في أسرع وقت".
كما قالت مصادر قريبة من حزب الله لـصحيفة "البناء"، أن جدول أعمال مجلس الوزراء يفترض أن يضعه رئيس الحكومة ويطلع عليه رئيس الجمهورية ليصار في ضوء ذلك الى عقد جلسة للمجلس، مؤكدة أن المعارضة مع عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت، لأن استمرار التأجيل معناه أن هناك اتجاهاً لتعطيل المؤسسات.
وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد دعا أمس بوضوح الى طرح ملف "شهود الزور" على التصويت في مجلس الوزراء، وقال "نقول لكم لنضع هذا الملف على التصويت في جلسة مجلس الوزراء ونقبل بالنتيجة". وأضاف "يقولون لا نقبل إلا بالتوافق معكم حول هذا الموضوع. وأقول لا لن نتوافق إلا على المجلس العدلي وشرفوا على التصويت".
"الديار": إتصالات سرية للتوصل لحل لـ"شهود الزور"
من جهتها، كشفت صحيفة "الديار" عن مصادر موثوقة أن "اتصالات تجري سرا حيث سيتم التوصل الى حلول تؤدي الى الانفراج على مستوى شهود الزور والأزمة الحكومية وغيرها وذلك خلال الأيام المقبلة"، مشيرة الى ان "اتصالات عربية وسورية - سعودية تجري ستؤدي الى هذا الانفراج الذي سيتأكد خلال 10 أيام كحد أقصى، وستشهد العاصمتين اللبنانية والسورية سلسلة اجتماعات ستؤدي الى حلول فعلية تنهي الأزمة القائمة بين الموالاة والمعارضة، كما أن حلولا قد تم وضعها للعلاقة بين رئيس الحكومة وسوريا".
وفي سياق متصل، أعربت أوساط مواكبة للإتصلات الجارية عن إعتقادها في حديث لصحيفة "النهار"، بأن "نتائج المساعي السورية - السعودية قد تظهر في الساعات المقبلة، لأن المأزق الحكومي صار ضاغطا جدا ولا بد من مخرج وسطي يمنع تصاعد الأمور وخروجها عن دائرة الضوابط التي يرعاها الجانبان السوري والسعودي".
ولم تستبعد الأوساط، في حال اتضاح هذه المساعي، التوافق على موعد للجلسة هذا الأسبوع يناقش فيها ملف "شهود الزور" مع محاولة الاتفاق مجددا على مرجعيته القانونية والقضائية من دون الوصول الى التصويت، مما يعني محض الرئيس ميشال سليمان مجددا الدعم في هذا المسعى"، ولفتت الى أن " الوصول الى التصويت ينطوي ضمناً على محاولة احراج الرئيس سليمان ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ودفع كل منهما الى التخلي عن موقعه الوسطي".
نتانياهو أعلن عن خطة للانسحاب من الغجر
في سياق آخر، ذكرت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" أن رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتانياهو يعتزم اصدار أمر بالانسحاب "الاسرائيلي" من القسم الشمالي لقرية الغجر الواقعة ضمن الأراضي اللبنانية، وفق خطة سيطرحها على الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون.
وسيعرض نتانياهو خلال لقائه بان اليوم في نيويورك هذه الخطة التي تنص على انسحاب القوات الاسرائيلية من القسم الشمالي لقرية الغجر بالتنسيق مع "اليونيفيل"، ووفق الخطة ينسحب الجيش الاسرائيلي من الشطر الشمالي للقرية ويسلّم المسؤولية الأمنية لقوات "اليونيفيل" على أن تكون مرحلة أولى لتنتقل فيما بعد مسؤولية هذه المنطقة الى لبنان، أما الجوانب المدنية فتطالب "اسرائيل" بابقائها تحت مسؤوليتها.
اما على الصعيد الاقليمي، فقد برز تطور لافت على صعيد تشكيل الحكومة العراقية، حيث يتوقع أن تعلن الكتل البرلمانية العراقيّة اليوم أو غداً على أبعد تقدير اتفاقاً على تقاسم السلطة فيما بينها، بعدما توصل التحالف الوطني ومكوّنات الكتلة العراقية إلى صيغة تضمن حصة السنّة في حكومة نوري المالكي الذي يبدو مصمماً على المضيّ قدماً بالانتهاء من مشكلة الرئاسات الثلاث في خلال جلسة البرلمان الخميس، مهما تكن نتيجة اجتماعات كبار القادة في أربيل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018