ارشيف من :أخبار لبنانية
الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله : بقرار ظني وغير ظني جاهزون لأي حرب اسرائيلية على لبنان لنصنع انتصارنا العظيم والكبير
إحياء لمناسبة يوم شهيد حزب الله وفاتح عهد الإستشهاديين أحمد قصير، نظم حزب الله إحتفالاً مركزياً في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت حضره رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلاً بوزير الدولة عدنان السيد حسين، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً بالنائب غازي زعيتر، بالإضافة الى مجموعة من الشخصيات الدينية والعلمائية والشخصيات الأمنية والعسكرية، والفعاليات الإجتماعية والبلدية، فضلاً عن البعثات وممثلي الأحزاب اللبنانية والفلسطينية.
وبحضور حشد كبير من جماهير المقاومة الذين قدموا من قلب الضاحية ومختلف المناطق اللبنانية حاملين الأعلام الصفراء ليجددوا عهد المضي على درب الجهاد والشهادة، افتتح الإحتفال بتلاوة مباركة من القرآن الكريم، قدمت بعدها فرقة العهد للأناشيد الإسلامية نشيدين من وحي المناسبة.
بعد ذلك، تحدث سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في المناسبة فكانت له العديد من المواقف، التي أكد خلالها أن هناك آمال كبيرة معقودة على المسعى السعودي السوري للحل في لبنان، واصفا اياه بأنه "جدي جدا"، ومشيرا الى أن آثاره من المفترض أن تظهر في وقت قريب وأن أي نتائج ايجابية سيسفر عنها ستحظى بدعم وتأييد من الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وهنا النص الكامل لكلمة سماحته:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين ابي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياء والمرسلين.
اخواني واخواتي السيدات والسادة السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
ارحب بكم جميعا في يوم شهيد حزب الله واخص بالذكر عوائل الشهداء الكرام.
في البداية اتوجه بالتحية إلى الارواح الزكية لشهداءنا العظام والأعزة نهدي إليهم ثواب المباركة الفاتحة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد بسم الله الرحمن الرحيم "ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوارة والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك الفوز العظيم". صدق الله العلي العظيم.
هذه الآية الكريمة المباركة نقف عندها قليلا في بداية حفلنا وفي محفل الشهداء لاقول انها من الآيات الكريمة التي تتحدث عن لطف من اعظم الطاف الله، وجودا وكرماً من اعظم جود الله وكرمه.
ايها الاخوة والاخوات إن الله سبحانه وتعالى هو الذي وهبنا الأنفس وهو الذي اعطانا الأموال، هي ملكه وليست ملك لنا، ثم بكرمه وجوده ولطفه اعطانا، ثم بلطفه جاء الينا ليشتري منا وطلب منا ان نبيعه هذه الانفس وهذه الأموال، وفي المقابل لم يعطنا او لم يعدنا بثمن يتناسب كما هو حال اي بيع وشراء يتناسب مع حجم ما نقدمه وانما وعدنا بما هو اعظم بكثير واكبر بكثير من ما نقدم في هذه المعاملة الربانية.
"ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم" وهي بالاساس ملك له، في المقابل بأن لهم الجنة التي عرضها كعرض السموات والارض، الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، هذه الجنة هي الثمن المقابل.
ترجمت هذا العقد وهذه المعاملة، يقاتلون في سبيل الله، الذين يبيعون انفسهم واموالهم يقاتلون في سبيل الله، ليس بالإدعاء، ليس بالشعارات، ليس بالكلمات الرنانة وانما بالفعل الجهادي الدامي يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون. يقضي منهم الشهداء وعدا عليه حقاً، التاكيد من الله سبحانه وتعالى، التشديد على هذا الوعد وعدا عليه اولا، حقا تأكيد آخر، والتأكيد الثالث اين؟ في التوارة والانجيل والقرآن. هو يريد ان يقول للمؤمنين ان هذا العقد وهذا البيع هو التزام مني في كل الرسالات السماوية وفي جميع الكتب المقدسة وهي من الثوابت الإيمانية منذ ان خلق الله الانسان الى قيام الساعة وعدا عليه حق في التوراة والانجيل والقرآن . والتأكيد الرابع، ومن اوفى بعهده من الله. لماذا كل هذه التاكيدات؟ لأنه في اي معاملات اخرى او اتفاقيات اخرى قد يعجز الطرف المقابل عن الوفاء بوعده ولا مجال للعجز او الضعف او الوهن عند الله سبحانه وتعالى، قد يتردد في الوفاء بوعده ولا تردد في وعد الله وقوله ومشيئته، قد يندم على ما فعل نتيجة خطأ في المعطيات، قد وقد وقد، ولكن الله المالك القادر العليم العزيز الجبار المتكبر الذي بيده ملكوت السموات والارض من اوفى بعهده منه.
ثم بعد كل هذه المعادلة هو الذي وهب وهو الذي طلب الشراء وهو الذي اعطى الجنة وهو الذي وعد وهو الذي يبارك لهم ويهنئهم ويبشرهم، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، ثم يصف هذا الفوز بالفوز العظيم.
من الذي يصف هذا الفوز في هذه المعادلة في هذا العقد بالعظيم؟ الله العظيم، العظمة الحقيقية والمطلقة هي التي تطلق وصف العظيم على هذا الفوز.
في آية اخرى، و"اخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين".
ايها الاخوة والأخوات اننا في مسيرتنا الجهادية الإيمانية مجموعة من الاخوة والاخوات من الرجال والنساء الذين آمنوا بهذه الآية وآمنوا بوعد الله سبحانه وتعالى ووثقوا بعهده فباعوا انفسهم وامواله لله وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم وسبيل الله هو سبيل احقاق الحق والعدالة والحرية. سبيل الله هو سبيل الدفاع عن المعذبين والمظلومين والمضطهدين والمظلومين والجائعين. سبيل الله هو هذا، وإلا فان الله عز وجل غني عن صلاتنا وصيامنا وعبادتنا وجهادنا وسعينا ودماءنا واموالنا وانما هو هذا هو سبيل الله.
هؤلاء الاخوة والأخوات منهم من قضى نحبه، وهم الشهداء الذين نالوا بشرى اللقاء والجنة، ومنهم من ينتظر، وهم الاحياء المجاهدون الذين ذاقوا طعم العزة وشهدوا الانتصارات الموعودة بام اعينهم وعلى هذا نمضي بهذه الروح بهذا الإيمان الذي نستند اليه بعزم كهذا العزم.
اليوم 11 تشرين الثاني هو يوم شهيد حزب الله هو يوم العملية الجهادية النوعية الاهم والاقوى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي عندما اقتحم امير الاستشهاديين، هو امير لأنه مؤسس، لأنه فاتح عصر العمليات الاستشهادية في مواجهة العدو الصهيوني.
عندما اقتحم الامير الشهيد احمد قصير وبحق يجب وصفه بالامير الشاب البالغ من العمر 18 عاماً في سنوات الطبيعة، والبالغ من المعرفة والعقل والوعي والإيمان والعشق والإرادة والعزم ما يؤهله لأن يكون من القامات الشامخة في حياة وتاريخ هذه الامة. وعندما اقتحم الامير الشهيد مقر الحاكم العسكري الاسرائيلي في صور فقت
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018