ارشيف من :أخبار لبنانية
مظلومون نحن مع أميركا
مظلومون نحن مع اميركا بدعمها المطلق لاسرائيل، ومظلومون لأنها تعتبر اسرائيل الحليف الاستراتيجي الكبير، وهي لا ترى دولة فلسطينية الاّ بالبيانات والخطابات.
مظلومون نحن مع الولايات المتحدة الأميركية لأنها تمنع تنفيذ القرارات الدولية على "اسرائيل"، وتستعمل حق النقض «الفيتو» على أي قرار يدين اسرائيل.
مظلومون نحن مع الولايات المتحدة الاميركية لأنها هي التي منعت تنفيذ القرار 242 القاضي بالانسحاب الى خط الرابع من حزيران إثر حرب 1967.
مظلومون معها في دعمها لـ"اسرائيل" بمحاصرة غزة، ومظلومون معها في دعم اسرائيل لضرب لبنان سنة 2006.
مظلومون كثيراً كثيراً، والادارة الاميركية تعرف ذلك، ولا تدير الاّ آذاناً صماء، وتغلق عيونها عن مطالبنا.
اليوم يجري الحديث بعد نشر طائرات أميركية دون طيار في اليمن، عن احتمال انزال جوي أميركي عسكري في اليمن لمساعدة نظام الرئيس علي عبدالله صالح، إذا سكت العرب عن هذا الانزال، فيعني ذلك ان أميركا باتت تحاصر العالم العربي كله وحتى العالم الاسلامي، وصولاً الى باكستان ووزيرستان وافغانستان، وان أي تغطية عربية للإنزال يعني افلاساً عربياً بكل معنى الكلمة، والأفضل تشكيل قوة عربية تساعد نظام الرئيس علي عبدالله صالح ولا أن تقوم أميركا بإنزال عسكري في اليمن.
ثم إن خطورة الانزال في اليمن يعني السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وإخضاع العرب وغير العرب لإدارة أميركا، في الوقت الذي تسعى فيه أميركا لضرب كل القوى الممانعة لكي تخضع لاسرائيل مثل حزب الله وحماس، والضغط على سوريا، إضافة الى عدم إعطاء من «يواليها» مثل أبو مازن أي انجاز بسيط على مستوى المستوطنات وغيره.
في اسرائيل اليوم، حكم يتمثل بعقلين: العقل الاول هو عقل متشدد لا يريد التسوية والمقصود به رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، وهنالك عقل تلمودي يدير الخارجية الاسرائيلية والمقصود به ليبرمان، فهل ينتظر العرب تسوية تحفظ جزءاً من حقوقهم في ظل سيطرة الثنائي نتنياهو - ليبرمان على الحكومة؟
ما كان نتنياهو ليرفض توقيف الاستيطان، وما كان ليبرمان يطالب بترحيل الفلسطينيين ويهودية دولة اسرائيل لولا الدعم الاميركي المطلق، لذلك نحن نقول اننا مظلومون مع أميركا التي تقف مع ما تقرره اسرائيل، وتدعمها بكل الأسلحة اضافة الى الدعم المالي.
أميركا مستمرة في سياستها، ضربت العراق وقسمته، نفذت معاهدة كمب ديفيد لتفصل الجبهة الغربية عن الجبهة الشرقية، تضرب حماس وتحاصر غزة، وتهدد حزب الله في لبنان، وتطالبه بوجوب الخضوع ونزع سلاحه أمام عدو يتربص بحزب الله وكل لبنان.
ولذلك نحن نقول، مظلومون معك يا أميركا، وكم أنت ظالمة أيتها الادارة الأميركية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018